الغزال الحربي
الدخان يغطي السماء والأرض تبكي بدموع سود، لا صوت أعلى من دوي القصف وأزيز الرصاص ، عبورهم خط اللاين يعني وصولهم إلى أهم معسكرات بغداد .
الشمـــــس تغطي وجوهنا الناظرة صوب الوجهة الغربية ، تل الدير يشرف على مواضعنا في خط المواجهة ، قناصة الإرهاب تتمركز على ذلك التل ،أربعة شهداء وستة جرحى وما زالت نيران العدو صوبنا مؤثرة .
– من يلتف حول التل ويريحنا منهم بالرمانات الهجومية ويخرس أبواق الموت .
– صوت أبح من بعيد ينادي أنا لها سيدي .
( عمار الغزال ) يا الهي أقصر الرجال وأضعفهم بنية في السرية .
– نعم يا سيدي أنا قادر على لجم أفواه الجحيم .
لتقوم مفارز الرشاشات بستر حركته بالنيران
الخنادق بيتنا الآمن – السلاح رفيقنا المخلص – وجوه أهلنا يتصدى المشهد – ضحكات أطفالنا تتكرر، بينما يمطرنا العدو بصليات مكثفة من نيران رشاشاته .
قلوبنا مع عمار الغزال وهو بخفة الغزال وجرأة الأسد
الرمي كالمطر حتى بتنا لا نميز بين أصوات نيران أسلحتنا وأسلحة العدو من شدة الرمي وقرب المسافات .
الرجولة تتكلم بالعربي الفصيح ، الغيرة تنتصر ، الغزال يرسم ملحمة البطولة . رماناتنا الهجومية تحيل أجسادهم العفنة إلى أشلاء.
جعفر صادق المكصوصي – بغداد
























