العشائر والثورة البيضاء
العودة للإنتفاض
مازال الأحرار والشرفاء يثورون ضد الفساد والفاسدين والسراق والثورة مستمرة للإصلاح وإذا كانوا يراهنون على الوقت لإخماد الأصوات الحرة فنقول لهم كـُشفت ألاعيبكم المخزية فنبقى نتظاهر إلى أن نغير هذه الوجوه الكالحة والسوداء والتعيسة ثورة عفوية لشعب جائع ومضطهد ومظلوم ولا يمتلك قيادة لتسير التظاهرات وهذا شيء يعد سلبيا على ديمومة استمرارها .
جميع شرائح المجتمع العراقي تشترك وتهتف وكلُ له مشكلة ومظلومية لكنهم توحدوا بمطلب موحد وهو رفض الأحزاب الإسلامية كافة والتي سببت بتدمير العراق وتقسيمه وقتل أبنائه وغيرها من الموبقات !!!؟؟؟
أن في نهضة الشعب وإرجاع الروح إليه ورفض الظلم شيئا مفرحا ومسرا وذلك لأنهم عملوا على إسكاته وموته وقبوله الذل والهوان ولم يتوقعوا في يوم ما أن يقــوم وينتفض ويطبق المقولة الخالدة للأمام الحسين عليه السلام (هيهات منا الذلة) وأوجه خطابي إلى كل من لم يشترك بالتظاهرات لا يسمح له برفع المقولة الخالدة لأنهم أذلاء وضربت عليهم الذلة والمسكنة .
أخواني وأخواني الذين اشتركوا في بداية الأسابيع الأولى وأصابهم اليأس أن يعود للانتفاض والثورة وكثرة السواد فلا تدعو الشرارة تنطفئ شاركوا وساهموا بتغير ساسة الصدفة أصحاب القلوب السوداء الذين أتوا لتدمير الشعب والبلد والأرض .
اعلموا أن لكل ظلم نهاية فالظلم صولة وللحق دولة . أن أتباع الولاية الثالثة وأتباع الأحزاب الحاكمة لا تزال تعمل على ركب الموجة وتسيير التظاهرات فتارة تعمل على رفع شعارات للتمويه على المطالب الرئيسية واتهام الفضائيات التي تسند التظاهرات وتغطيها إعلاميا فقد رفعوا لافتات تتهمهم بانتسابها لحزب البعث المنحل وأصحابها بعثيين لكن الجماهير وعت ولم يعيروا لهم أية أهمية حتى وصل الأمر أن الثائرين لم يلتقطوا أي صورة مما أدى بفشلهم وتعريتهم وتارة ً أخرى ما بين المتظاهرين فمنهم من يستخدم السكاكين والمقصات لضرب الأحرار وجرحهم وإبعادهم عن المشاركة و فشلوا مرة أخرى مما أدى إلى استخدام طرق جديدة وهي إدخال عناصرهم ما بين الناس لزرع اليأس ومرة يتناقشون عن مواضيع بعيدة عن المطالب الحقيقية بإقصاء الفاسدين وأتباعهم وكذلك زرع الفتنة بين الثوار وتشويه أصحاب المجاميع من مدنية وعلمانية وغيرها من الحركات ويقولون هؤلاء يريدون أن يركبوا الموجة ويأخذون مناصب مهمة من الدولة وهذه الأمور أصبحت مكشوفة وهذا ما أوضحه لي بعض النشطاء المتظاهرين أمثال السيد جاسم ألحلفي والسيد جلال الشحماني وغيرهم كثير والمفرح في الأمر كثرة الكوادر الأكاديمية من مهندسين ومحامين و إعلاميين وأطباء وأساتذة جامعين ومشاركتهم الطبقات الفقيرة وأصحاب المهن ويتشاطرون الآراء والتعايش الجميل الذي يصب في مصلحة العراق الكبير بأرضه وشعبه وخيراته .
والشيء الذي سرني كثيرا التفاف الجماهير حول الكفاءات والأكاديميين وأخذ رأيهم بتوحيد المطالب وغيرها من الأمور ووجدتهم ملتفين حول السيد الدكتور كاظم المقدادي الكاتب والإعلامي والذي يشجع المتظاهرين ويحفزهم ويطلب التوحد وعدم تكتل لفئات معينة فلا يريد التفرقة وكل منهم يطلب شيء مغاير عن الفئات الأخرى فتوحيد المطالب وجمع الفئات والمتظاهرين يعد قوة ومرعبة للسراق والفاسدين . ولا تنسى دور المرأة العراقية البطلة التي تشارك جنبا إلى جنب مع إخوتها إضافة إلى ثقافتهم العالية وطرح المطاليب بأسلوب ذكي ومؤدب وعند سماعك لأحدى الماجدات تشعرك بالفرح والسرور يؤكد لدينا أهمية دورها المؤثر بالمجتمع علما أن البرلمانيات لا يملكن ربع ثقافة إحدى المتظاهرات وقد لمسنا هذا الشيء بالناشطة المتظاهرة السيدة أسيل الجواري الجريئة بالطرح وتوجيه النقد البناء لساسة الصدفة فتعسا لحكومة أصبحت ((علكا في حلق الناس)) وعجبا كل العجب لأشخاص يرمون بالأحذية والأنعل أمام الناس والفضائيات ويرمونهم بالكلمات المسيئة بحقهم ولا يبالون أين الغيرة أين الكرامة أين عزة النفس فتعسا لكم من أذلاء خانعين متوخين!.
ألم تكشف لكم الحقائق ألم تكن الطائفية ورقة استخدامها الاحتلال والساسة لبقائهم بالحكم وتدمير البلد إلى متى تبقون تتفرجون ولا حركة ولا تأيد للمتظاهرين أين عشائر ثورة العشرين أليس أباؤكم وأجدادكم لماذا لا تأخذوا الشجاعة منهم والمبدأ لمحاربة الاحتلال والفساد . عشائرنا الكرام البلد بحاجتكم والمتظاهرون يراهنون عليكم إنها الفرصة الوحيدة لشعبكم نهض بعد سبات عميق دام ثلاثة عشر عاما لا تفوتوا الفرصة عليكم ولا على أبنائكم ولكي يبقى شيخ العشيرة رمزا لأبناء عشيرته ومهابا لكافة الفئات وليبقى زيكم مع العقال (العكال) له هيبة ووقار ألم يحن الوقت فأنتم أمام أمرين الأمر الشرعي لإبراء الذمة أمام الله تعالى والأمر العرفي العشائري لكي يخلدكم التاريخ وأعلموا أن التاريخ قاسي فلا يرحم أي شيء شرعا أو عرفا وهكذا تكليفكم فانتفضوا ونوروا مع أبنائكم وإخوانكم في المحافظات الجنوبية والوسطى وفي عاصمتكم الحبيبة بغداد وارفعوا راياتكم الشريفة وارفعوا (الفالة والمكوار) الآلات ثورة العشرين المباركة فصولوا صولتكم الشجاعة ورفعوا شعارات ضد الفساد والسراق وضد الأحزاب الحاكمة واهتفوا بأعلى الأصوات (بأسم الدين باكونة الحرامية) واسمعوا المنطقة الخضراء بأنكم أبناء ثورة العشرين جئتم لتخلدوا بطولات أجدادكم والإطاحة بالظلمة ودعونا نرفع لكم القبعات ونقول أهلاً بعشائرنا الكرام الأحرار ولنثبت للعالم اجمع أن عشائرنا العراقية العربية ولدوا أحراراً ويبقوا أحرارا ً وسيموتون أحرارا ً.
محمد عبد الرضا الحسني – بغداد
























