العقيدة والمبدأ

العقيدة والمبدأ

يتمسك البشر بهما فتارة تراها دينية وتارة تراها اخلاقية وتارةايدلوجية ولكل واحدة منها منهج وطريق يسير به الانسان حسب مايمليه عقلة وقناعاته ورؤيته وثقافته المجتمعية . لكن كلها تحتاج الى ثقافة خاصة فالدينية تحتاج لان تكون متفقها الى حدود معينة لتدرك نفسك بها قبل ان يضعك العالم الديني المؤدلج بموقف لاتحسد عليه.. والمبدأ نستطيع ان نوازيه مع الدين ايضا حين ناخذ من الدين وهنا لا اقصد الدين الاسلامي بل كل الاديان السماوية التي حثت على الانسانية وهذه التسمية تحوي معاني كثيرة ..

لكن هناك مبادئ حياتية جمة تفرضها ايدلوجيات فكرية ابدعها العقل البشري منذ زمن بعيد بقائد ومجموعة لكن اجتمعت في السابق تحت مسمى العصابات وضلت هذه العصابات حتى وقت قريب فابتدع العقل البشري طريقة جديدة هي الايدلوجية الحزبية فاصبحت الاحزاب ولبيان المقارنه ان العصابة مجموعه يقودها شخص يطرح فكره وامره عليهم وهم يقبلونها اما ماسمي بايدلوجية والتسمية غير عربية ولاتوجد لها ترجمة فقد كانت نواتها الاحزاب فتجد في القرن الماضي ظهور هذه الافكار سواء في الغرب والشرق ومرورا بالمنطقة العربية ..

والمطلع يرى ان هذه الايدلوجيات الحزبية يسارية او يمينة او دينية لم تقدم للفرد اي شي فالاشتراكية سحقت الفرد امام الجماعة والراسمالية سحقت الفرد مع محاصرته بكل مفردات حياته واما الدينية فالاسلام السياسي ايضا لم يقدم شيئاً للمجتمع فقد خضع لارادات قادته وسيسوه لصالحهم بل وجعلوه لعبة بايديهم والمثال حزب الاخوان في مصر كاقدم حزب اسلامي في المنطقة العربية وحتى ظهور حركات جديدة كفرت وقتلت واستباحت ماجعل الفرد ينفر منهم ..

لكن من العجيب والذي جعلني اكتب هذه الاسطر هو اني ارى اناساً دخلت التجربة وتعيد دخولها مرة اخرى وباصرار والدفاع المستميت واتساءل ماهي المدة الزمنية للتجربة حسب معدل العمر البشري .. وهل سادافع عن ايدلوجية اخترتها ان كشف فشلها وفسادها حتى ابتعد عنها؟

 وما الذي سيجعلني متمسكا بها اعاند نفسي وغيري .. ام الى ان اجد البديل كوني لا استطيع العيش بدون؟

احمد عنـاد