
بغداد- عبدالحسين غزال
الموصل – هدير الجبوري
وجّهت هيئة الإعلام والاتصالات وهي اعلى سلطة من نوعها في العراق، جميع وسائل الإعلام وشركات التواصل الاجتماعي داخل العراق، بعدم استخدام مصطلح «المثلية الجنسية»، كما حضرت استخدام مصطلح «النوع الاجتماعي».
وطالبت الهيئة باستخدام تعبير «الشذوذ الجنسي» بدلا من ذلك. وجاء في الوثيقة أن الهيئة حظرت استخدام مصطلح «النوع الاجتماعي». كما حظرت على جميع شركات خدمات الهاتف المحمول والإنترنت الحاصلة على ترخيص منها استخدام هذين المصطلحين في أي تطبيقات لها على الهواتف المحمولة.
وجاء في البيان أن هيئة الإعلام والاتصالات توجه بعدم «استخدام مفردة المثلية الجنسية واستخدام المفردة الحقيقية الشذوذ الجنسي».
واعتبرت الهيئة إن الهدف من هذا القرار هو «حماية المجتمع وقيمه الأصيلة من المصطلحات الدخيلة التي أصبحت لها مدلولات مخالفة للنظام العام والآداب العامة».
وقانون العقوبات العراقي، يخلو من فقرات تذكر المثلية الجنسية بالاسم، لكن هناك الكثير من النصوص التي تتعلق بالأخلاق.
لكن الخبير القانوني علي التميمي يتحدث لـ الزمان عن إن «رفع اعلام المثليين فوق اعلام سفارات الدول في العراق يخالف المواد ٩ و١٠ و١١ و٤١ من اتفاقية فينا لسنة ١٩٦١ الخاصة بالعلاقات الدبلوماسية ويحق للعراق الاعتراض عليها وطلب إزالتها».
واستطرد بان «قانون العقوبات العراقي في المادة ٣٩٣ ينص على عقوبة الإعدام على جرائم اللواط، كما إن القانون ٨ لسنة ١٩٨٨ يعاقب على جرائم الدعارة بالحبسوالقانون ٢٣٤ لسنة ٢٠٠١ يعاقب على الزنا واللواط بالإعدام، كما أن المواد ٢١٥ و٢٢٠ تنص على عقوبة الحبس والغرامة على الاساءة لسمعة البلد بمثل هذه الجرائم كما إن المواد ٤٠١ وما بعدها تتعلق بهتك الحياء العرضي».
وشهدت بغداد في الأيام القريبة الماضية، إحراق رايات المثليين التي تحمل ألوان قوس قزح.
ويتحدث مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل لـ الزمان عن ان
«المثلية الجنسية والجندر هي مجموعة من المصطلحات العلمية المتداولة على صعيد البحث العلمي والاجتماعي والجامعات الاكاديمية هدفها تصنيف عدد من الظواهر الاجتماعية او الإنسانية بطريقة علمية».
يرى فيصل انه «عندما نتحدث عن الجندر أو النوع الاجتماعي فإنها مسالة طبيعية جدا لان الله سبحانه وتعالى خلقنا نساء ورجالا، اولادا وبناتا، شبابا وشابات، و بالتالي عندما نتحدث عن النوع يعني الذهاب الى عدم التمييز او عدم ممارسة الظلم او الاضطهاد او التعسف».
وقالت النائبة رحيمة الحسن في تصريح ل (الزمان) مصطلح ( الجندر ،المثلية الجنسية والتنوع الاجتماعي ) من المفردات الدخيلة على المجتمع العراقي والتي لها اثار سلبية على المجتمع والتي نلاحظ انتشارها بكثرة في وسائل الاعلام والتي تهدف الى تحريف معنى ( الشذوذ الجنسي ) وجعله متقبل لدى الشارع العراقي بعناوين ( المثلية او الجندرية ) واننا من الداعمين لتسمية الاسماء بمعناها الحقيقي ( الشذوذ الجنسي ) لحماية مجتمعنا وقيمه الاصيلة من المصطلحات والافعال التي هي دخيلة علينا ولها مدلولات تخالف الشرع والدين والذوق والاداب العامة . ويشير فيصل إلى إن «مصطلحات النوع والجندر او غيرها تهدف إلى حماية الحريات وحماية حقوق الانسان منها حقوق الطفل و المرأة الموثقة في المواثيق الدولية وايضا الاديان السماوية كما ان الاسلام اكد على اهمية عدم التمييز و احترام البشر واحترام حقوق الانسان في الحياة و العمل و التعلم و في السكن اللائق و الكرامة».
يعتبر فيصل انه «عندما نتحدث عن المثلية كمصطلح فان ذلك لا يشرعن الشذوذ بقدر ما هو مصطلح لتوصيف ظاهرة اجتماعية موجودة لأسباب بيولوجية تتعلق بطبيعة الهرمونات والغدد او قد يكون الانسان ضحية اعتداء في الطفولة او غيرها، ومثل هذه الظواهر موجودة في مجتمعاتنا كما الشذوذ الجنسي ايضا موجود في المجتمعات ويفترض من الدولة ابراز المؤسسات المختلفة التي تعالج هذه الظواهر الاجتماعية من اجل تحقيق التوازن الاجتماعي والنفسي في مجتمعاتنا».























