
العراق وإيران يطلبان من الأسد وقفاً فورياً للنار من جانب واحد لدعم معارضي الضربة
مصادر لـ الزمان ظريف ينصح المالكي بالاستعداد لاحتمال سقوط النظام السوري
لندن ــ نضال الليثي
طهران ــ الزمان
بغداد ــ كريم عبد زاير
كشفت مصادر سياسية وثيقة الاطلاع في طهران ان العراق وايران قد طلبا رسميا من الرئيس بشار الاسد وقف اطلاق النار من جانب واحد لدعم المعارضين للضربة الامريكية على سوريا. وقالت المصادر في تصريحات لـ الزمان ان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بحث في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التدابير التي يجب ان تتخذها طهران وبغداد في حال ادت الضربة الامريكية المتوقعة الى سقوط نظام الاسد حيث تؤكد تقارير استخبارية استعداد الجيش السوري الحر لاقتحام دمشق واسقاط النظام. كما التقى ظريف رئيس البرلمان اسامة النجيفي الذي يستعد لزيارة طهران حسب جدول قديم لها لا علاقة له بأزمة سوريا.
واوضحت المصادر في حال استجابة الاسد واعلانه وقف اطلاق نار من جانب واحد فان ذلك سوف يمهد لعملية سياسية سلمية في سوريا ستقوم موسكو بدعمها في مجلس الامن. واكدت المصادر ان مطلب وقف النار نصت عليه جميع المبادرات الخاصة بسوريا في حال اقدام الاسد على اتخاذ هذه الخطوة من جانب واحد فان ذلك سوف يؤدي الى تنشيط مثل هذه المبادرات.
وشددت المصادر ان ظريف قد ابلغ المالكي ان ايران قلقة على استقرار العراق في حال سقوط الاسد ومجيء المتشددين الى الحكم في سوريا. واضافت ان ظريف قد ابلغ المالكي ان هدفهم الثاني هو اسقاط حكومته.
من جانبه دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مجددا لإيجاد حل سياسي للازمة السورية التي قال انها تزداد تعقيدا بسبب التدخلات الخارجية، ورأى ان ايجاد هذا الحل سيكون بمصلحة جميع الأطراف الداخلية والاقليمية.
وذكر بيان صادر عن مكتب المالكي أنه اثناء استقباله ظريف العلاقات الثنائية والازمة السورية ورأى أن الطائفية لاتقل خطورة عن السلاح الكيمياوي. واكدت المصادر ان ظريف نقل الى المالكي استخلاصات الاستخبارات الايرانية وهي ان المعارضة المسلحة سوف تقوم بمحالة اسقاط الاسد مع بدء الضربة الامريكية المتوقعة. في وقت استنفرت قيادة اركان الجيش السوري الحر طاقاتها لاعداد خطط من اجل استغلال الى اقصى حد لاي ضربة عسكرية غربية محتملة على النظام، بحسب ما صرح المستشار السياسي والاعلامي للجيش الحر لؤي مقداد امس. وقال مقداد في اتصال هاتفي نحن في حال استنفار كامل ورئيس قيادة هيئة الاركان اللواء سليم ادريس يقوم بزيارات على الجبهات، وتم توحيد غرف العمليات في مناطق عدة، ووضعت خطة للتعامل مع الضربة واستغلالها الى اقصى حد . في وقت قالت مصادر ان الجيش الحر حدد مواقع عسكرية اهدافا للضربة. فيما أعلنت الرئاسات في العراق الانذار تحسبا للضربة الامريكية قبل تصويت الكونغرس المتوقع عليها اليوم. وأعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي، همام حمودي، أن الرئاسات العراقية الـ3 ستعقد اجتماع طارئاً الاثنين، لمناقشة تداعيات الأزمة السورية على العراق. وقال حمودي في بيان مقتضب، امس، ان الرئاسات العراقية الثلاث رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب ، ستعقد بحضور رؤساء الكتل السياسية اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات الأزمة السورية على البلاد. وقالت المصادر لـ الزمان بطبيعة الحال ان ذلك سوف يضر ضررا بالغا بمصالح ايران الكبيرة في العراق. واضافت المصادر ان العلاقات الثنائية وتعزيزها كان من بين المسائل المدرجة على جدول وزيارة ظريف اضافة الى توفير الامن لمليون سائح ايراني يزورون العتبات في العراق قد جرى بحثها بين الجانبين. وشددت المصادر ان اختيار ظريف العراق اول بلد يزوره بعد توليه المنصب دليل على اهمية هذا البلد في السياسة الخارجية الايرانية.
من جانبه حذر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري و ظريف امس من قرع طبول الحرب على سوريا لأنها ستضر جميع دول المنطقة وتؤدي الى تأزيم الموقف، ودعيا الى الحوار لحل الازمة السورية من دون التدخل العسكري .
وقال ظريف في مؤتمر صحافي مشترك مع زيباري في بغداد ان البلدان المتحضرة رفعت خيارات القوة عن الطاولة قبل 65 عاما عندما رفضت في ميثاق الام المتحدة اللجوء اليها باعتبارها ممارسة غير قانونية .
وتساءل لماذا هذه البلدان التي تدعم الضربة تسمي نفسها امما متحضرة وتواصل القول بالحاح ان كل الخيارات على الطاولة؟ .
واضاف ان كل الخيارات قد سحبت عن الطاولة منذ زمن طويل جدا .
بدوره، اكد زيباري موقف بلاده الرافض للتدخل العسكري الغربي في سوريا ومعارضته ان تكون بلاده منطلقا او ممرا لاي عمل ضد هذا البلد.
وقال نحن نعمل مع الاطراف لتأكيد الحل السلمي في سوريا، وطرحنا الموضوع في الجامعة العربية مؤكدا انه لن يستطيع احد حل مشاكل سوريا الا السوريين .
واعتبر زيباري ان توجيه ضربة عسكرية لسوريا من شأنها تعطل العمل السياسي .
وقال زيباري بحثنا مجموعة من الامور حول عقد لجنة التشاور السياسي بين البلدين وعقد اللجنة الوزارية المشتركة ,وهناك زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء نوري المالكي الى طهران في الفترة المقبلة وستكون هناك زيارات اخرى للمسؤولين بين البلدين .
واضاف زيباري انه اتفق مع الوزير الايراني على القضايا المشتركة منها الحدود البرية وتنظيف شط العرب من الغوارق واتفقنا على عدد من الخطوات في التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين ، فضلا عن وجود ما يقارب 3 مليون زائر للعتبات المقدسة بين العراق وايران .
من جانبه قال جواد ظريف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تسعى الى اقامة افضل العلاقات مع العراق كونه بلدا مهما، والعراق وايران بلدان مهمان في المنطقة ويجب ان تكون العلاقات بينهما قوية جدا وان هذه العلاقات موجودة على اساس ديني واجتماعي .
وأشار الى ان تقدم العراق هو تقدم لايران ونتمنى التقدم في العلاقات مع جميع دول المنطقة.
وأضاف ظريف منطقتنا تعيش وضعا حساسا وينبغي ان يكون التعاون والتكاتف بين الجميع لتفادي الحرب المحتملة على سوريا ونحن بحاجة الى التحاور بعيدا عن الحروب الدامية ونسعى الى ان لا نشاهد هذه الحرب بالمنطقة .
وقال ضرب الولايات المتحدة الامريكية لسوريا خطر على جميع دول المنطقة ونحاول ان نبعد هذه الحرب .
وأضاف ان الرئيس الامريكي باراك اوباما دخل في فخ في رغبته الشخصية ونتمنى ان يخرج من هذه الفخ كونه ليس بمصلحته وليس بمصلحة بلدان المنطقة توجيه ضربة عسكرية لسورية .
وحول احداث معسكر اشرف قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان الحكومة العراقية شكلت لجنة تحقيق في الهجوم على معسكر اشرف واكدنا في اكثر من مرة انه لا مكان للمنظمة في العراق لكن ايضا قطع العراق التزامات مع دول اجنبية لاعادة توطينهم فيهاولكن عددا محدودا جدا تم ترحيلهم وهذا هو الموقف المعلن للحكومة ومبلغ به الامم المتحدة .
AZP01























