العراق إلى جانب 72 دولة عربية وأجنبية

العراق إلى جانب 72  دولة عربية وأجنبية

لوحات العبيدي تنال الإعجاب

فائز جواد

اختتمت فعاليات الدورة الحادية عشرة لبينالي فلورنسا الدولي للفن المعاصر 2017  في قلعة فورتزا دا باسو في ايطاليا وفي مدينة فلورنسا مهد عصر النهضة , مدينة العظماء  مايكل أنجلو و ليوناردو دافنشي و دانتي اليجيري والذي شارك فيها 462 فنان تشكيلي من 72 دولة و عرضت فيها أكثر من 1500 عمل فني في مساحة عرض 8000 متر مربع .

 وقالت الفنانة التشكيلية فاطمة العبيدي لـ ( الزمان ) حقا (انا فخورة جداً بمشاركتي و للمرة الثانية في هذا البينالي الكبير و الذي يعد احد اكبر و أهم المهرجانات التشكيلية في العالم والذي عقد تحت شعار  ألأرض .. ألإبداع و ألاستدامة  والذي استمر لمدة عشر أيام  للفترة من 6 الى 15 تشرين 2017  واقيمت فعالياته بدورة الحادية عشر في قلعة فورتزا دا باسو في ايطاليا و في مدينة فلورنسا مهد عصر النهضة , مدينة العظماء  مايكل أنجلو و ليوناردو دافنشي و دانتي )  واضافت ( تهدف الدورة الحالية لبينالي فلورنسا المساهمة في تصور مستقبل ألأرض من خلال الإبداع والاستدامة والتي هي مبادئ ملهمة من النظام البيئي الفني والثقافي في عالم يحترم الطبيعة وأشكال الحياة على الأرض. وفي هذا المنظور، فأن التنوع الثقافي والتنوع البيولوجي لا يوجدان في عالمين منفصلين ومتوازيين، بل هما جزء من عملية تطورية مشتركة تحتاج إلى الحفاظ عليها ورعايتها. ويمكن للفنانين ومن خلال نتاجاتهم الإبداعية والثقافية، وكذلك المتاحف والمعارض الفنية والتجمعات التي يديرها الفنانون والمدارس والناشرون والمنظمات الأخرى، أن يكون دورهم  رئيسيا في تحقيق هذه العملية التي تنطوي على جوانب عديدة – من التعليم و والمواهب، وتنمية المهارات لقضايا المساواة، من الاختلاف بين التخصصات والتعددية الثقافية إلى قيمة جميع الهويات الثقافية والتقاليد المحلية، وليس أقلها الحفاظ على التراث العالمي، سواء كان ثقافيا أو طبيعيا، من خلال برامج الحفظ والتنمية المستدامة. ويعني هذا التآزر في نهاية المطاف إدماج الاحتياجات الإبداعية والمجتمعية والبيئية والاقتصادية ضمن إطار مفاهيمي يتصور الفن والثقافة كموارد للنهج المبتكرة الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في انسجام مع الطبيعة. وفي الواقع، يمكن للفن أن يلعب دورا نشطا في النقاش السائد بشأن النمو المستدام الذي تدعمه منظمة اليونسكو، ومنذ مناقشتها في مؤتمر الثقافة الدولي الذي عقد في هانغتشو (الصين) في عام 2013, تحت شعار ” مفتاح التنمية المستدامة “.

مشاريع ابتكار

 كما تجدر الإشارة إلى بعض المساهمات المقدمة من قبل على سبيل المثال كمشاريع الابتكار المستدام في برنامج “مهد إلى مهد” التي وضعتها جامعة ايراسموس / روتردام في السنوات الأخيرة، والتي تم الترحيب بها في مختلف القطاعات، من الهندسة المعمارية والتصميم إلى البناء والصناعة ) موضحة  ان (البينالي شمل اثنا عشر قسم من أقسام الفن التشكيلي جنبا إلى جنب مع الأعمال الفنية للفنانين المشاركين وهم من خلفيات ثقافية مختلفة وفي مراحل مهنية مختلفة، وتم عرض مشاريع خاصة لعدد من الفنانين ضيوف الشرف تم اختيارهم من مختلف دول العالم ، وكما تم تنظيم فعاليات خاصة لنخبة من الفنانين ومنحهم ميدالية الإنجاز مدى الحياة  ميدالية لورينزو إيل ماغنيفيكو  لربطهم ألإبداع والاستدامة كمبادئ ألهام في أعمالهم).

ابداع واستدامة

يشار الى ان شعار الدورة الحادية عشر لبينالي فلورنسا  ألأرض .. ألإبداع و ألاستدامة  وما حملته من أفكار ومن بعدها التطبيقات ستعطي نفسا من الحياة إلى الأرض، من خلال رؤيتنا للفن باعتباره من المساعي الإبداعية والتي هي في وئام مع الطبيعة وأشكال الحياة على هذا الكوكب ألأم.

حيث تمت دعوة 462  فنانا تشكيليا من بين ألاف الفنانين المرشحين للمشاركة في هذا الحدث العالمي الكبير و الذي يعد من بين أهم المهرجانات التشكيلية للفن المعاصر في العالم ومنذ أكثر من عقدين من الزمان و إلى وقتنا الراهن. وان الفنانين الـ 462 المشاركين كانوا من 72 دولة عرضت أعمالهم التي تجاوز عددها أكثر من 1500 عمل فني في مساحة عرض تقدر بـ 8000 متر مربع والأعمال المعروضة شملت أثني عشر قسم من أقسام الفن التشكيلي وهي: النحت – الرسم – السيراميك – الفن الرقمي – فن الفيديو – الفن التراكيبي – التصوير الفوتوغرافي – فن ألأداء – الخط و الطباعة – الوسائل المختلطة – فن تصميم المجوهرات –  فن النسيج والألياف الصناعية.

وكان للدول العربية حصة من هذه المشاركة حيث شارك فنانون من الدول: مصر – وسوريا – والأردن – والأمارات – ولبنان – والجزائر- إضافة إلى العراق و الذي كانت مشاركته بفنان واحد فقط هي التشكيلية فاطمة العبيدي , وهي المشاركة الثانية لها بعد مشاركتها ألأولى في الدورة العاشرة في عام 2015 و التي حصلت فيها على ميدالية خاصة ذهبية في مجال الرسم.

الفنانة فاطمة العبيدي بثلاثة لوحات, كانت فيها المرأة هي المحور ألأساسي في لوحاتها والتي نالت استقطاب واهتمام زوار ومتذوقي الفن  ،وفي هذه الدورة كان للفنانين العرب حصتهم أيضا من الميداليات حيث نال الفنان السوري ناصر ورور, الميدالية الفضية في قسم الخط والطباعة , ونالت الفنانة ألأردنية ميرنا لداوي الميدالية الربعة في قسم الرسم , و نال الفنانان السوريان هيلين عباس وهيثم الحمد ميدالية خاصة ذهبية لكلأ منهما  والميدالية الخاصة  بالبينالي والتي تمنح كجائزة للفنانين الفائزين تعد من أرقى  الجوائز الدولية الفنية والتي تحمل اسم الشخصية الفلورنسية الشهيرة  لورينزو ايل دي ميديشي (1449-1492) والمعروف بلقب لورينزو ايل دي ميديشي العظيم، حاكم فلورنسا وراعي الفنون في عصر النهضة , وتمنح هذه الميداليات من قبل لجنة تحكيم دولية مؤلفة من 12 عضواً  وهم أساتذة جامعيين ونقاد وأمناء متاحف عالمية من الدول: ايطاليا – البرازيل – الهند – أمريكا – الصين – اليابان – النمسا – المكسيك – بريطانيا

وتخللت فعاليات ألأيام العشرة للبينالي عدة نشاطات فنية و ثقافية متنوعة حيث كانت المحاضرات و الندوات التشكيلية تقام يوميا ً يترأسها عدد من ألأكاديميين من مختلف جامعات العالم و تدار بعدة لغات و كما تضمنت الفعاليات أقامة ورش في معاهد لها تأريخها المعروف في مدينة فلورنسا للفنانين الراغبين في تلقي كورس مكثف في عدة مدارس تشكيلية مع أقامة معارض للكتب الفنية التي صدرت خلال العامين المنصرمين ( الفترة بين دورتي البينالي 2015 – 2017 ) وكما تمت دعوة جميع الفنانين المشاركين إلى حفل أوبرا أقيم في البناية الجديدة لأوبرا مدينة فلورنسا وجدير بالذكر أن الحضور الدبلوماسي كان موجودا  من قبل سفراء و قناصل عدد من دول الفنانين المشاركين سواء في يوم افتتاح البينالي أو في ختامه أو خلال أيام البينالي العشرة اعتزازا و تكريماً لفنانيهم المشاركين في هذا الحدث التشكيلي العالمي ومؤازرة لهم في حال حصولهم على أحدى جوائز البينالي القيمة .