العبادي إلى واشنطن مثقلاً بهموم عراقية – مقالات – مثنى الطبقجلي

العبادي إلى واشنطن مثقلاً بهموم عراقية – مقالات – مثنى الطبقجلي

تنطوي الزيارة  الرسمية التي سيبدأها رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي الى الولايات المتحدة الامريكية   في الرابع والعشرين من الشهر الجاري على اهمية فائقة لكلا البلدين في تحديد مواقفهما من مجمل الاوضاع السياسية والعسكرية في العراق تحديدا  ، يلتقي خلالها  بالرئيس الامريكي  باراك أوباما التي تعد الأولى له إلى واشنطن منذ توليه منصبه في آب/ الماضي ، و يسود  الاعتقاد في الدوائر الامريكية  ان عملية تحرير الموصل ستاخذ حيزا كبيرا و سيجري توقيتها من هناك وبحضور وزير الدفاع العراقي ..العبادي الذي خرج منتصرا في معركة تكريت ،ورافعا بيده علم العراق الواحد دون الاعلام الاخرى ، تنتظره معركة فاصلة مع داعش في كل من الموصل والانبار بعدما تكون قواته قد استعدت وتجحفلت واكملت تسليحها وعتادها ، وهي الان تعيد تنظيم صفوفها في المواجهة الكبرى الذي تنتظر كل العراقيين  وحتى امريكا ،لاستعادة ثاني أكبر المدن العراقية ، ولكن جدول اعمال الزيارة سيكون محملا بقضايا كثيرة تفضحها حجم حقيبته بامهات المشاكل والهموم العراقية وفي مقدمتها تحرير الموصل والانبار  وطرد مجرمي داعش من العراق باسره واعادة بناء ماتهدم من بنى تحتية، واسترجاع ما سرق من اثار العراق ..وبحسب بيان مكتب السيد  العبادي فان اللقاء الذي يحضره وفد عراقي على مستوى عال يضم وزراء الدفاع والنفط والتعليم العالي والبحث العلمي وعددا من المسؤولين والمستشارين ، ستتصدر مفرداته المُتخمة بالقلق المشترك ،الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها اعادة تسليح الجيش العراقي وتدريبه والعمل المشترك لما فيه ،  تطبيق روح ونصوص الاتفاقية الامنية والاطارية التي تربط البلدين  بهذا الاطار.. وبدء  عمليات اعادة المدن المهدمة ، لمرحلة ما بعد  داعش إضافة الى مناقشة المخططات  والاجندات السياسية التي  تستهدف جر المنطقة  الى حرب طائفية تدخلها الدول الاقليمية ،ومخاطر ذلك على الامن والسلم الدوليين .. وضمن القضايا التي ستتناولها الزيارة ، بحثها سبل  تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والجهود المشتركة لمواجهة الارهاب والتعاون في المجالين العسكري والأمني وتوفير الدعم اللوجستي والاستخباري والناري في حربها ضد داعش واستعراض التقدم الذي أحرزته القوات  المسلحة العراقية عراقيا في مواجهة الارهاب والذي تكلل بالنصر الذي ساهم تعاون مثمر بين  ابناء العشائر مع قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي وبدعم واسناد ناري لقوات التحالف الجوية في تحقيق نصر تكريت..كما سيجري  تبادل وجهات النظر بشأن الاوضاع في المنطقة بعد عاصفة الحزم ومقررات القمة العربية ذات الصلة… الرئيس اوباما  الذي بدا غاضبا قبل اسبوعين من الان لما كانت تردده  الانباء والتقارير من العراق من اخبار مزعجة حول انتهاكات حقوق الانسان التي تسبب بها بعض المنفلتين من المتطوعين ،سيناقش مع العبادي  جوانب كثيرة من القلق الذي تشعر به بلاده ازاء ما ورد في تقرير  الامم المتحدة ومنظمة هيومن رايتس الذي دان الكثير من الخروقات التي نفذتها عناصر محسوبة على الحشد الشعبي ضد ابناء المناطق المحررة وتحديدا في العلم والدور والبو عجيل ومن قبلها مدن ديالى والتي يخشى ان تتكرر في تكريت ،والتي كان يحمل  اصحابها شعارات واعلام طائفية دفعت الامين العام للامم المتحدة ان يزور بغداد زيارة خاطفة ركز على هذه الخروقات وابعادها على صعيد وحدة المجتمع العراقي ..    المحاذير من الانزلاق في حرب طائفية،  كان حذر منها  ايضا رئيس الاركان الامريكي مارتن دمبسي لدى زيارته الاخيرة لبغداد ما دفع القيادة الامريكية الوسطى الى وقف تقديم الدعم والاسناد الجوي للقطعات العراقية المتجحفلة مع الحشد الشعبي،  قبل ان تطوى هذه القضية تماما بترك مسالة تحرير تكريت للجيش العراقي وحده وهذا الذي تم وعلى اساسه عادت القوة الجوية الامريكية والفرنسية تقدمان اسنادا ناريا اسرع في انجاز النصر وطرد داعش من تكريت.  الادارة الامريكية كانت لمست  مؤخرا تصاعد نبرة انتقادات السيد  العبادي لبطء الدعم الأمريكي والغربي للقوات العراقية في المعركة ضد داعش، فيما كانت أطراف في الإدارة الأمريكية  تبدي مخاوفها من تداعيات النفوذ الإيراني في العراق، خصوصا بعد العمليات العسكرية الأخيرة لاستعادة السيطرة على مناطق في محافظة صلاح الدين شمال العاصمة العراقية  الرئيس اوباما سيثير مع العبادي  من جديد ان مسالة تحرير الموصل وهي المعركة الفاصلة مع ارهاب داعش تتطلب وحدة الصف الوطني وابعاد المتطوعين من غير اهالي المنطقة   عن معركتها وبضمن ذلك اي دور  ايراني حتى ولو كان استشاريا  تماما عن اي معركة مقبلة ..لكن  العبادي الذي وجه انتقادات للدور الامريكي في مساندة العراق مرارا ، سيستمع من الرئيس اوباما الى نفس الشروط التي قدمها الجانب الامريكي لاعادة تقديم اسناده الناري في جميع ميادين القتال وهذا ما يفسر اقوال قادة عسكريين امريكان :أننا نريد التأكد من وجود شبكة قيادة وسيطرة عراقية على جميع الوحدات المشاركة في العمليات ،ويرى بريت ماكغيرك، مبعوث البيت الأبيض للتحالف الدولي المناهض لداعش ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي في مقابلة مع الاخبارية  سي ان ان ،.أن تكريت كانت “الاختبار الجدي الأول للجيش والقوات العراقية من أجل تحرير مدينة كبرى من قبضة داعش” مضيفا أن هناك “دروسا مستفادة يتعلمها الجانب العراقي كل يوم ليستفيد منها عند التخطيط لعملياته في الفلوجة أو الموصل أو مناطق أخرى وتلك ملاحظة اكد عليها وزير الدفاع العراقي بقوله انها معركة نموذجية للجيش العراقي وستعمم في اشارة للتكاتف الشامل فيها فيما لو بدات معركة الموصل..

     متى تبدأ اذن معركة تحرير الموصل كل شيء يتعلق بما سينجز على الارض في تكريت والحويجة والشرقاط..لتبدأ ملحمة بلاشك سيكون الدور الرئيس فيها لجيش العراق وقوات التحرير الشعبية للاهالي وابناء الموصل نفسها وحتى ذلك اليوم …الموصل ستبقى تتصدر كل حوارات القادة العسكريين والسياسيين الامريكان مع نظرائهم في العراق.