
الدارالبيضاء – عبدالحق بن رحمون
وافق الثلاثاء، مجلس الوزراء السعودي خلال انعقاده في جدة، على مذكرة تفاهم وتعاون بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، في مجال الثروة المعدنية.
وجاء توقيع مذكرة التفاهم على هامش مؤتمر التعدين الدولي الثالث، والذى استضافته مدينة الرياض بالسعودية، بداية سنة 2024؛ ووقعتها عن الجانب المغربي ليلى بن علي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وعن الجانب السعودي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن ابراهيم الخريف. وبحسب مصادر اقتصادية تراهن الدار البيضاء على ان تضخ فيها استثمارات صناعية سعودية تدفع بها الى التطوير النوعي وتسهم في تشغيل اليد العاملة المغربية .
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تطوير التعاون المشترك في قطاعي الصناعة، والتعدين، وتبادل الخبرات والتجارب. على صعيد آخر، يسود رهان كبير في المغرب لتشهد الدار البيضاء تغييرا ونقلة نوعية تضاهي العواصم العالمية وذلك قبل الوصول إلى العام 2030 لتنظيم مونديال 2030 مع إسبانيا والبرتغال. ومنذ تعيين العاهل المغربي الملك محمد السادس الوالي محمد مهيدية على جهة الدارالبيضاء بدأت بوادر التغيير تشهده العاصمة الاقتصادية، حيث أن هذا المسؤول الذي يوجد على رأس السلطة والتنمية بالدارالبيضاء مساره حافل بالإنجازات مجسدا بذلك المفهوم الجديد للسلطة الذي أسس له الملك محمد السادس مع اعتلائه العرش.
وينتظر ابتداء من يونيو (حزيران) أن تنطلق بالدار البيضاء خدمات الخط الثالث والرابع للترامواي الذي يوجد حاليا في فترة التجريب عن طريق الخطوط المخصصة له. ويمتد طول الخط الثالث إلى 14 كيلومترا، ويضم 20 محطة، بينما الخط الرابع يمتد على مسافة 12 كيلومترا ويضم 18 محطة. وفي غضون ذلك ينتظر استلام حوالي 18 قاطرة من أجل إعطاء الانطلاقة الفعلية.
والدار البيضاء التي مقبلة على تغيير جذري في بنيتها التحتية، ستكون بنفس التوجه الذي خاضه الوالي محمد مهيدية من خلال معارك ضد لوبي العقار والبناء العشوائي، حيث أصدر تعليمات صارمة من أجل هدم البنايات غير المرخصة، حيث اليوم يجرى محاسبة المسؤولين الذين تسببوا في كوارث سابقة بالدار البيضاء.
من جهة أخرى تراهن السلطات العليا بالمغرب على الوالي مهدية لتصبح الدار البيضاء لها جاذبية بمواصفات عالمية خصوصا في المرحلة المقبلة لإنجاح المشاريع الكبرى المبرمجة لقاطرة المغرب الاقتصادية بما فيها برنامج «تنمية الدار البيضاء الكبرى» . وأيضا القضاء بصفة نهائية على جميع الأنشطة الفوضوية وتحرير الفضاء العام، وخاصة في المدينة القديمة والأسواق العشوائية، حيث أن مناطق عديدة مقبلة على العديد من المشاريع و التي ستشمل أحياءها كافة.
وقبل تعيين الوالي مهيدية المسؤول الأول بالدار البيضاء واجه برنامج التنمية الحضرية العديد من الصعوبات، ويرتبط معظمها بعدم احترام جدول أعمال تنفيذ المشروع. ومن الأولويات التي شرع الوالي العمل عليها برنامج طموح لخلق مراكز صناعية بمدن الجهة، وبالتالي خلق فرص الشغل لفائدة شباب الجهة.























