الطماطم تقي الرجال من العقم والشعور بالجوع المستمر من نقص البروتين

‭ ‬لندن‭ – ‬برلين‭- ‬الزمان‭ ‬

قالت‭ ‬الجمعية‭ ‬الألمانية‭ ‬للتغذية‭ ‬إنه‭ ‬يمكن‭ ‬الاستدلال‭ ‬على‭ ‬نقص‭ ‬البروتين‭ ‬في‭ ‬الجسم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ملاحظة‭ ‬بعض‭ ‬الأعراض‭ ‬مثل‭ ‬الشعور‭ ‬المستمر‭ ‬بالجوع‭ ‬وتراجع‭ ‬الكتلة‭ ‬العضلية‭ ‬وتساقط‭ ‬الشعر‭ ‬وتورم‭ ‬الساقين‭ ‬والذراعين‭ ‬بشكل‭ ‬متكرر‭ ‬وكثرة‭ ‬الإصابة‭ ‬بالعدوى‭.‬

ولمواجهة‭ ‬هذا‭ ‬النقص،‭ ‬تنصح‭ ‬الجمعية‭ ‬بتناول‭ ‬البروتين‭ ‬بمعدل‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬0‭.‬8‭ ‬و2‭ ‬غرام‭ ‬لكل‭ ‬كيلوغرام‭ ‬من‭ ‬الوزن‭ ‬يومياً،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬المرأة،‭ ‬التي‭ ‬يبلغ‭ ‬وزنها‭ ‬60‭ ‬كيلوغراماً،‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬البروتين‭ ‬بمعدل‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬120‭ ‬غراماً‭ ‬يومياً‭.‬

وتتمثل‭ ‬المصادر‭ ‬الغذائية‭ ‬للبروتين‭ ‬في‭ ‬اللحوم‭ ‬والبيض‭ ‬ومنتجات‭ ‬الألبان‭ ‬والبقوليات‭ ‬مثل‭ ‬العدس‭ ‬والحمص‭ ‬والبازلاء‭. ‬فيما‭ ‬ساعد‭ ‬تناول‭ ‬الطماطم‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬العقم‭ ‬عند‭ ‬الرجل،‭ ‬حيث‭ ‬تعمل‭ ‬مادة‭ ‬‮«‬اللايكوبين‮»‬‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬الطماطم‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬جودة‭ ‬الحيوانات‭ ‬المنوية،‭ ‬وذلك‭ ‬وفقاً‭ ‬لنتائج‭ ‬دراسة‭ ‬جديدة‭ ‬أجرتها‭ ‬جامعة‭ ‬‮«‬شيفيلد‮»‬‭ ‬في‭ ‬بريطانيا‭.‬

وأظهرت‭ ‬نتائج‭ ‬الدراسة‭ ‬أن‭ ‬مادة‭ ‬‮«‬اللايكوبين‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬أحد‭ ‬مضادات‭ ‬الأكسدة‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬الطماطم،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تساعد‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬جودة‭ ‬الحيوانات‭ ‬المنوية،‭ ‬حيث‭ ‬جاءت‭ ‬النتائج‭ ‬بعد‭ ‬رصد‭ ‬الباحثين‭ ‬وجود‭ ‬نسبة‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬الحيوانات‭ ‬المنوية‭ ‬ذات‭ ‬الشكل‭ ‬الصحي‭ ‬مع‭ ‬حركة‭ ‬أفضل‭ ‬لدى‭ ‬الرجال،‭ ‬الذين‭ ‬تناولوا‭ ‬‮«‬اللايكوبين‮»‬‭ ‬أثناء‭ ‬تجربتهم‭. ‬

وقالت‭ ‬الدكتورة‭ ‬لورا‭ ‬ميلادو،‭ ‬أخصائية‭ ‬التلقيح‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬عيادة‭ ‬‮«‬آي‭ ‬في‭ ‬آي‭ ‬ميدل‭ ‬إيست‭ ‬للخصوبة‮»‬‭:‬‭ ‬‮«‬تأتي‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬داعمة‭ ‬لجهودنا‭ ‬ومساعينا‭ ‬المستمرة‭ ‬لفهم‭ ‬العقم‭ ‬لدى‭ ‬الذكور‭ ‬بشكل‭ ‬كامل،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬حالات‭ ‬الإصابة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭. ‬وتعد‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬نافعة‭ ‬بالفعل‭ ‬لأن‭ ‬العقم‭ ‬المرتبط‭ ‬بالحيوانات‭ ‬المنوية‭ ‬يصيب‭ ‬حوالي‭ ‬40٪‭ ‬من‭ ‬الأزواج،‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬مشاكل‭ ‬في‭ ‬حدوث‭ ‬الحمل‭ ‬الطبيعي‮»‬‭.‬

وأضافت‭ ‬الدكتورة‭ ‬ميلادو‭:‬‭ ‬‮«‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الاكتشاف‭ ‬الجديد‭ ‬سنكون‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬مشاركة‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬الغذائية‭ ‬مع‭ ‬الأزواج‭ ‬وتحقيق‭ ‬نتائج‭ ‬أفضل،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬الرجال،‭ ‬الذين‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬ضعف‭ ‬نوعية‭ ‬وجودة‭ ‬الحيوانات‭ ‬المنوية،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬نافعاً‭ ‬بالنسبة‭ ‬لهم‭ ‬تناول‭ ‬الكمية‭ ‬الموصى‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬مضادات‭ ‬الأكسدة‭ ‬في‭ ‬نظامهم‭ ‬الغذائي‭ ‬اليومي‮»‬‭.‬

ووفقاً‭ ‬للبروفيسور‭ ‬الدكتور‭ ‬‮«‬هومان‭ ‬فاطمي‮»‬،‭ ‬المدير‭ ‬الطبي‭ ‬لعيادة‭ ‬‮«‬آي‭ ‬في‭ ‬آي‭ ‬ميدل‭ ‬إيست‭ ‬للخصوبة‮»‬،‭ ‬فإن‭ ‬مشاكل‭ ‬الحركة‭ ‬والشذوذ‭ ‬في‭ ‬شكل‭ ‬أو‭ ‬حيوية‭ ‬الحيوانات‭ ‬المنوية‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬سببها‭ ‬انخفاض‭ ‬الإنتاج‭ ‬أو‭ ‬وجود‭ ‬بعض‭ ‬الالتهابات‭ ‬أو‭ ‬التغيرات‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الكروموسومات‭ ‬وتفتيت‭ ‬الحمض‭ ‬النووي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الأسباب‭ ‬الأكثر‭ ‬شيوعاً‭ ‬مثل‭:‬‭ ‬زواج‭ ‬الأقارب‭ ‬ونقص‭ ‬فيتامين‭ ‬‭(‬د‭)‬‭ ‬والسمنة‭. ‬كما‭ ‬قد‭ ‬ترجع‭ ‬أسباب‭ ‬العقم‭ ‬عند‭ ‬الذكور‭ ‬إلى‭ ‬الحالات‭ ‬الطبية‭ ‬والأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬مثل‭ ‬مرض‭ ‬السكري‭ ‬واضطرابات‭ ‬الغدة‭ ‬الدرقية‭ ‬وأمراض‭ ‬الكلى،‭ ‬بالإضافة‭ ‬لتأثير‭ ‬بعض‭ ‬الأدوية‭ ‬وتعاطي‭ ‬المخدرات‭ ‬والتدخين‭ ‬والإجهاد‭.‬

ويُنصح‭ ‬الذكور‭ ‬بإجراء‭ ‬تحليل‭ ‬للحيوانات‭ ‬المنوية‭ ‬لتحديد‭ ‬حالتهم‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭ ‬ومعرفة‭ ‬المشكلة‭ ‬بدقة‭. ‬وأشارت‭ ‬الدكتورة‭ ‬لورا‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬تقنيات‭ ‬متطورة‭ ‬لحل‭ ‬مشاكل‭ ‬جودة‭ ‬الحيوانات‭ ‬المنوية‭ ‬مثل‭ ‬الإخصاب‭ ‬في‭ ‬المختبر‭ ‬وحقن‭ ‬السائل‭ ‬المنوي‭ ‬داخل‭ ‬الرحم‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬التقنيات،‭ ‬التي‭ ‬أثبتت‭ ‬فعاليتها‭ ‬في‭ ‬مساعدة‭ ‬الأزواج‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬حمل‭ ‬ناجح‭.‬