الطب الشرعي يرجح قتل الملك ريتشارد الثالث بضربتين في الرأس
التعرق مرض يؤشر لضغط الدم والاضطرابات النفسية
لندن باريس الزمان
يعاني ملايين البشر، من حالة مزعجة جدا، هي التعرق الشديد حتى خلال الأشهر الباردة. فهل التعرق مرض، أم إشارة الى مرض؟ على صعيد آخر توصل علماء في بريطانيا إلى وصف تفصيلي لوفاة الملك ريتشارد الثالث في معركة بوسورث قبل أكثر من 500 عام ويقولون إن ضربتين من بين عدة ضربات وجهت الي رأسه قد تكون أدت إلى وفاته سريعا
كثيرو التعرق عادة ما يخجلون من مراجعة الطبيب مع ظهور هذه الحالة، وقلة فقط يدركون أن التعرق هو رد فعل الجسم، أي هو من الأعراض وليس حالة مرضية مستقلة. لكن بعد استشارة الطبيب، يدرك الشخص أن سبب التعرق الشديد، هو انخفاض ضغط الدم أقل من 10060 ملم عمود زئبق ، كما يمكن أن يكون السبب مشاكل نفسية وبدنية والتغيرات المناخية والنحول وأسباب عاطفية مختلفة، واللامبالاة والتشتت وضعف الذاكرة وعدم القدرة على العمل، وجيمع هذه الأسباب يعاني منها عادة سكان المدن الكبيرة المزدحمة.
ويمكن أن يكون التعرق حالة طبيعية للجسم، وقد يكون إشارة الى الإصابة بالمرض. وكل شخص يمكنه، حسب أخصائي أمراض القلب إيفان غروزديف، أن يحدد بنفسه إن كان تعرقه صحيا أم مرضيا .
ويضيف أن انخفاض ضغط الدم هو حالة مرضية وليست مسألة طبيعية، وأعراضه تستمر ليلا ونهارا، ويزداد التعرق بزيادة الطاقة المصروفة، يرافقها رغبة في التقيؤ والغثيان والقشعريرة وتخدر الأطراف والقلق والكآبة.
وحسب قوله، من المهم أن ينام الشخص المدة اللازمة وأن لا يغادرة الفراش بصورة مفاجئة وسريعة بعد أن يستيقظ من النوم، بل بصورة هادئة يتبعها بعض التمارين البدنية لمدة 5 دقائق، ويليها حمام الصباح، وعليه بعد ذلك أن يتناول فطورا يتضمن أطعمة ذات طعم حاد، لزيادة الشهية، وشيئا مالحا.
ويؤكد الخبير، على أن 90 بالمائة من حالات التعرق كانت في السابق تنسب إلى انخفاض ضغط الدم والضعف العصبي، أما الآن فقد تبين أن 30 40 بالمائة منها سببها نزف داخلي، 10 بالمائة هو خلل في عمل الغدد الصماء وغيرها من أعضاء الجسم باستثناء الدماغ، وأن 50 55 بالمائة فقط سببها انخفاض ضغط الدم والضعف العصبي.
علاج التعرق يرتبط العلاج بنوع التعرق، فتحليل الدم يشير إلى الطريقة الصحيحة الواجب اتباعها في العلاج، فمثلا إذا كان عدد الكريات البيضاء ومستوى عنصر الحديد منخفضين فإن هذا يشير الى نزف دموي داخلي، عند الرجال بسبب قرحة المعدة أو الاثني عشري، وعند النساء بسبب بعض الأمراض النسائية. هنا لا بد من تحديد السبب بعمل تحاليل وفحوصات إضافية.
أي أن علاج حالة التعرق يجب أن يكون على أساس نتائج الفحوصات والتحاليل المرضية اللازمة، وليس بصورة ارتجالية لا تعتمد على أسس علمية صحيحة.
من جانبها ترجح تحليلات لرفات اخر ملك انجليزي توفي في معركة قتالية انه تعرض لهجوم من شخص أو اكثر وان تسعا من بين 11 ضربة اصابته بوضوح أثناء المعركة كانت موجهة إلى جمجمته وان ضربة أخرى قد تكون مميتة وجهت إلى منطقة الحوض. وتدعم هذه النتائج رأيا سابقا بأنه لم يكن يضع خوذة على رأسه.
وقال الباحثون في النتائج المنشورة بدورية لانسيت الطبية اليوم الأربعاء إن جروح الرأس تتماشى مع بعض الروايات شبه المعاصرة عن المعركة.
وقالت سارة هينسورث أستاذة هندسة المواد بجامعة ليستر والتي شاركت في اعداد الدراسة الجروح بالجمجمة تشير إلى انه لم يكن يرتدي خوذة.
وعثر علماء اثار على رفاة الملك ريتشارد الثالث اسفل ساحة انتظار للسيارات في مدينة ليستر بوسط انجلترا في 2012 وتعرف عليها خبراء من جامعة المدينة في وقت لاحق.
وقضت محكمة في مايو ايار هذا العام باعادة دفن رفاته بالقرب من المكان الذي قتل فيه في المعركة محطمة امال أحفاده الذين كانوا يريدون اعادة رفاته إلى معقله في يورك بشمال انجلترا.
وتشير السجلات التاريخية إلى ان الملك ريتشارد الثالث قتل في معركة في بوسورث فيلد بالقرب من ليستر في 22 أغسطس اب 1485 وترجح هذه الروايات ان الملك اضطر لترك حصانه بعد ان علق في الوحل ثم قتل وهو يحارب.
ووضعت وفاته نهاية لحرب الوردتين وهي صراع دموي على عرش انجلترا استمر 30 عاما بين عائلة يورك التي ينتمي لها ريتشارد ومنافستها عائلة ليستر
AZP20























