الطائرات المسّيرة تحرج بغداد وتزعج الإدارة الإمريكية جراء إستهداف منشآتها

 

 

واشنطن تخصّص مكافأة للإبلاغ عن أي هجوم على مصالحها  وخبراء:

الطائرات المسّيرة تحرج بغداد وتزعج الإدارة الإمريكية جراء إستهداف منشآتها

بغداد – قصي منذر

اثارت الهجمات على قاعدتي فكتوريا داخل مطار بغداد وبلد الجوية اللتين تضمان مدربين ومستشارين امريكيين واجانب , غضب الادارة الامريكية واعلانها عن تخصيص مكافأة قدرها ثلاثة ملايين دولار للابلاغ عن اي هجوم ضد منشآتها في العراق . وتتعرض القواعد لهجمات متزايدة خلال الاونة الاخيرةة , سواء بصواريخ الكاتيوشا او الطائرة المسيرة المفخخة التي اضحت تحرج بغداد امام المجتمع الدولي. وبحسب خبراء فأن (تزايد الهجمات الصاروخية او عبر المسيرات المفخخة على مقار البعثات الدبلوماسية و القواعد التي تضم مستشارين اجانب ,بدأ يزعج ادارة البيت الابيض وهذا ما دفع برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع للخارجية الأمريكية عن تقديمه مكافأة قيمتها ثلاثة ملايين دولار لأي شخص يدلي بمعلومات عن الهجمات التي تستهدف مصالحها في العراق), واضافوا انه (برغم تنديد المسؤولين في الحكومة بمنفذي الهجمات وعدهم خارجين عن القانون , الا انهم يواصلون استهداف القواعد العسكرية , في محاولة لاجبار الامريكيين على الانسحاب وتسليم ما تبقى من القواعد الى القوات المحلية), مؤكدين ان (بغداد تقف مكتوفة الايدي ولا تسطيع الحد من هذه الهجمات في ظل انفلات السلاح ووجود جماعات تتستر بغطاء عسكري للقيام بعملياتها , وبالتالي فان استمرار ذلك يضعف دور القوات المحلية ويعد انتهاكا لسيادة البلاد وللاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الاجانب الموجودين داخل تلك القواعد بطلب من الحكومة).  وضبطت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، أربع منصات صواريخ مهيئة للاطلاق في محافظة ديالى.وذكر بيان لخلية الإعلام الأمني تلقته (الزمان) امس انه (ووفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة، تمكنت مفارز الوكالة من ضبط اربعة صواريخ نوع كاتيوشا مع منصات مخبأة في احد البساتين في منطقة زنبور بالمحافظة), وأضاف ان (الصواريخ كانت مهيئة لاستهداف قاعد بلد الجوية),مشيراً الى انه (تم معالجتها من قبل خبراء مكافحة المتفجرات).وتعرضت قاعدة بلد لقصف بثلاثة صواريخ كاتيوشا، تلاها هجوم بطائرات مسيرة على معسكر يضم قوات أمريكية داخل مطار بغداد الدولي.وقالت مصادر في تصريح امس إن (واحدة من المسيرات الثلاث اسقطت بالقرب من معسكر فيكتوريا داخل مطار بعد استهداف قاعدة بلد الجوية بثلاثة صواريخ). وتعرضت قبل اسبوع ,قاعدة عين الأسد في محافظة الانبار لهجوم بطائرتين مسيرتين.وعادة ما تستهدف الهجمات السفارة الأمريكية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أمريكيين، ومطاري بغداد وأربيل، فضلا عن مواكب لوجستية للتحالف. ويأتي اعلان المكافأة غداة هجوم بثلاث طائرات مسيرة في قاعدة يتمركز فيها جنود أمريكيون. وعرضت واشنطن اول امس عبر برنامج (مكافآت من أجل العدالة) التابع للخارجية مكافأة قيمتها ثلاثة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الهجمات التي تستهدف مصالحها في العراق. وبرغم تنديد الحكومة بمنفذي تلك الهجمات ، لكنها لم تتمكن من معرفة الجهات المسؤولة عنها، أما واشنطن فتنسبها من جهتها لفصائل مسلحة. وتأتي هذه الخطوة غداة تصعيد جديد من الفصائل المسلحة. فللمرة الأولى، تعرّضت قاعدة بمطار بغداد يتمركز فيها عسكريون أمريكيون لهجوم بثلاث طائرات مسيرة، على ما أعلن الجيش. وينسب خبراء تقنية المسيّرات المفخخة إلى الفصائل المسلحة ، ويشبهونها بهجمات يشنّها الحوثين في اليمن. وبالمجمل فأن العمليات التي استهدف المصالح الأمريكية في العراق منذ بداية العام الجاري بلغت 42  هجوماً ، ولاسيما السفارة الأمريكية في بغداد وقواعد عسكرية تضمّ أمريكيين، ومطاري بغداد وأربيل، فضلا عن مواكب لوجستية للتحالف. قتل فيها متعاقدان أجنبيان مع التحالف وآخر عراقي. وحدد التحالف الدولي، المسؤولين عن استهداف أرتال الدعم اللوجستي في المحافظات الجنوبية.وقال المتحدث باسم التحالف الدولي واين موراتو، في تصريح امس ان (العصابات الخارجة عن القانون تهاجم قوافل مدنية لمتعاقدين مدنيين يحاولون كسب لقمة عيشهم ، وان المعدات المحمولة هي لقوات الأمن العراقية), مبينا ان (هناك تراجعاً كبيراً بالهجمات التي تستدف الأرتال التي تحمل تجهيزات لقواتنا في العراق), واضاف ان (معظم هذه الأرتال محمية من قبل قوات العراقية وان اقل من بالمئة بالمئة منها قد هوجمت واغلب هذه الهجمات أدت الى تاثيرات بسيطة على سير العمليات), مؤكداً ان (التحالف يقدم الدعم لقوات الأمن في حمايتها لأرتال الدعم اللوجستي المدنية).