
دعوة الدول الإسلامية إلى جعل إحترام المقدسات معياراً للعلاقات
الصدر يستنكر حرق المصحف ويطالب أنصاره بوقفة وتواقيع مليونية
بغداد – قصي منذر
استنكر رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر، حرق المصحف الشريف في السويد،وطالب انصاره بوقفة من وجمع تواقيع مليونية وتسليمها للسفارة السويدية لدى بغداد .وقال الصدر في تغريدة على تويتر تابعتها (الزمان) امس انه (بعد تمادي حكومة مملكة السويد بحماية محرقي القرآن، وذلك ليس من الحرية في شيء ، فلا بد من وقفة ائمة الجمعة ،وتنظيم استنكار موحد وشديد اللهجة ،كما وعلى مصلي الجمعة جلب مصحف معهم إلى الصلاة)، داعيا (ذوي رؤوس الأموال بناء نصب في كل مركز محافظة للمصحف الشريف وبالتنسيق مع الجهات المختصة)، مشددا على (جمع تواقيع استنكارية مليونية وإرسالها إلى سفارة السويد من خلال وفد حوزوي عالي المستوى)،
مرحلة اولى
وتابع (هذا يصلح كمرحلة أولى ليطبق خلال الاسبوع الجاري مع الابتعاد التام عن العنف، اما لو سارعت حكومة السويد إلى معاقبتهم خلال 24 ساعة ،فلا داعي لتطبيق ذلك). ودان الأمين العام لحركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي، سماح الحكومة السويدية بحرق نسخة من المصحف.وقال في تغريدة على توتير (ندين وبشدة سماح الحكومة السويدية بالتصرف الذي وصف بالدنيء الذي صدر من أحد سياسيي اليمين المتطرف بتجاوزه على حرق نسخة من المصحف الشريف، خلال تظاهرة في ستوكهولم ، وهذا أن دل على شيء ، فهو يدل على التفكير الضحل للجماعات التي تنادي بالديمقراطية والحرية في كل محفل وتجمع)، مطالبا الامة الاسلامية بـ (ادانة هذا التصرف الهمجي، ودعا القوى والشخصيات الاسلامية للوقوف صفا واحدا دفاعا عن المقدسات والعقائد). ودعا رئيس تحالف الفتح هادي العامري، الدول الإسلامية لجعل احترام مقدساتها معياراً لعلاقاتها السياسية والاقتصادية والثقافية. واستنكر العامري في بيان تلقته (الزمان) امس (بشدة موقف حكومة السويد العدائي المتمثل بسماحها لسياسي دنماركي يقيم على أراضيها بالتجاوز على قداسة القرآن الكريم)، واشار الى أن (تكرار حالات التعدي على مشاعر المسلمين بإهانة مقدساتهم وبما يجعلها ظاهرة تتكرر بين مدة وأخرى في دول أوربية عديدة بذريعة إنها تمثل حرية التعبير عن الرأي، إنما هي فعال دنيئة لبث الكراهية وتهديد السلام العالمي وإشاعة العنف وتغذيته)، واضاف انه (من أجل وضع حد لمثل هذه التجاوزات، فإننا ندعو الدول الإسلامية كافة أن تجعل من احترام المقدسات الإسلامية وفي مقدمتها القرآن الكريم والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلّم ،معياراً لعلاقاتها السياسية والاقتصادية والثقافية والدبلوماسية مع الدول التي تستخف بمشاعر المسلمين وتسمح بالتعدي على مقدساتهم)، مشددا على (عدم التساهل في هذا الشأن مطلقاً). وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ، قد دان ، حرق نسخة من المصحف الشريف خلال احتجاجات لمتطرفين يمينيين في السويد. ولا تزال الردود الغاضبة على حرق نسخة من المصحف مستمرة، بل إنها اتجهت إلى مستوى أشدّ، إذ انتقلت من التنديد إلى المطالبة باتخاذ المسلمين إجراءات أكثر فعالية.
حرق المصحف
ودشن ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وسم (غضبة مليارية على حرق المصحف)، تصدر في مصر ودول عربية وإسلامية عدة، وشاركت في الوسم شخصيات عديدة للتنديد بحرق المصحف، وطالب بعضهم العالم الإسلامي بمقاطعة المنتجات السويدية. وأحرق زعيم حزب الخط المتشدد الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان، نسخة من القرآن الكريم قرب السفارة التركية في العاصمة ستوكهولم، وسط حماية أمنية مشددة وخلف حواجز معدنية نصبتها الشرطة لتمنع اقتراب أي أحد منه أثناء ارتكابه العمل الاستفزازي.ولم تُرضِ ردود الحكومة السويدية الشعوب الإسلامية، بل اعتبر بعضهم أن تصريحات المسؤولين السويديين دبلوماسية زائفة لإعلانها دعم الطرفين، المسلمين والمتطرفين، حيث تضامنت الحكومة مع المسلمين لكنها اعتبرت حرق بالودان للمصحف حرية تعبير يكفلها القانون.
























