الصدر: نحن دولة مستقلة ولا يجوز التدخل في شؤوننا

الصدر: نحن دولة مستقلة ولا يجوز التدخل في شؤوننا
بغداد- صبا المعموري
قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن العراق وايران روحان في جسد واحد دون أن يعني ذلك الانصهار.
وذكر رداً على استفتاء من أحد أتباعه، حول موقفه من دعوة نائب الرئيس الايراني محمد رضا رحيمي للاتحاد بين بلاده والعراق، (انهما روحان في جسد واحد حالها حال كل الدول الاسلامية والعربية الشقيقة)، وأضاف الصدر (ان هذا لا يعني الانصهار والتميع فدولة العراق مستقلة دائماً وابداً ولا يجوز التدخل في شؤونها وقراراتها).
وكان رحيمي قد قال أن اتحاد العراق وايران بشكل تام سيجعلهما يشكلان قوة كبيرة على الصعيد العالمي. الى ذلك قال المحلل السياسي حسن الحسن خلال الحديث عن الامن الوطني لدول مجلس التعاون الخليجي، ان رئيس شرطة دبي ضاحي خلفان ادرج تبعية العراق لايران ضمن اكبر التهديدات الخمسة للخليج).
وتابع الحسن في تقريره المنشور في صحيفة ذي ناشيونال الاماراتية الناطقة بالإنكليزية (ليس جديدا القول إن النفوذ الايراني في العراق يتزايد، لكن هنالك افتراض في غير محله، في الخليج، وهو انه بسبب الميول الطائفية والقرابة، فالميل السياسي العراقي تجاه ايران هو حتمي وطبيعي، وفي ضوء تلك التقديرات، كان الخليج مترددا في توسيع العلاقات الدبلوماسية مع بغداد).
ويمضي الحسن الى القول (في مقابلتي الاخيرة مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قال لي إن هناك تطورا مهما تم تحقيقه في العلاقات مع الخليج، وخلال اجتماعات الاثنين الماضي في بغداد قال إنه (تم تحقيق تقدم في حل الخلافات العالقة)، وأكد أن (قطر تعهدت باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع العراق خلال هذه السنة).
و تابع (من المتوقع ان تفتح السعودية معبر عرعر الحدودي من اجل تعزيز التجارة مع العراق)، مضيفا (كان للدول الباقية اصلا تمثيل دبلوماسي في العراق، لكن رغم التوصل لتلك التطورات الدبلوماسية، لا تزال نظرة الخليج للعراق مرتبطة بانعدام الثقة والشكوك، التي تعمقت فقط خلال ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي)، وتابع (عينت السعودية سفيرها غير المقيم ببغداد في شباط الماضي، لكنها رفضت الى جانب دول الخليج الاخرى، ارسال مبعوثين رفيعي المستوى الى القمة العربية في اذار الماضي)، وذكر الحسن (حتى الان هنالك اسباب كبيرة تجعل دول مجلس التعاون الخليجي تقترب اكثر من العراق بدلا من دفعه بعيدا، اولها، السقوط المحتمل للنظام السوري، عندما يحصل، سيحتاج العراق الى اعادة الارتباط بالخليج، ليس فقط بسبب التجارة السنوية ما بين العراق وسوريا التي تصل الى 2 مليار دولار، بل لان نظام ما بعد الاسد يبدو انه سيكون ودودا مع الخليج).
من جهة اخرى اعلنت ايران امس عن أن ما نسبته 70 بالمئة من حجم التبادل التجاري السنوي الايراني العراقي والبالغة 7 مليارات دولار، تتم في اقليم كردستان، فيما لفت إلى أن اكثر من 500 شركة ايرانية تعمل في الاقليم، أكد عدم الحاجة لفتح منفذ حـدودي جديد مع كردستان العراق.
وقال القنصل الايراني في اربيل سيد عظيم الحسيني ان (العلاقات التجارية بين ايران والعراق شهدت تطورا لافتا خلال السنوات الست الماضية وتضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين اكثر من عشرة اضعاف)، واضاف الحسيني ان (عدد الشركات الايرانية التي تعمل في اقليم كردستان آخذ بالازدياد بحيث وصل حاليا الى اكثر من 500 شركة)، مؤكدا ان (حجم التبادل التجاري بين البلدين بشكل رسمي وصل لنحو 7 مليارات دولار سنويا 70 بالمئة منه في اقليم كردستان).
/5/2012 Issue 4195 – Date 9 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4195 التاريخ 9»5»2012
AZQ01