الصحفي الرياضي يعقوب ميخائيل  لـ(الزمان  الرياضي):

الصحفي الرياضي يعقوب ميخائيل  لـ(الزمان  الرياضي):

تقويض المنتخب في الشأن الهجومي أمر محيّر وتبديلات كاتانيتش غير مجدية

الموصل – سامر الياس سعيد

عرف المتابعين والجماهير الرياضية الصحفي الرياضي يعقوب  ميخائيل من خلال كتاباته ومتابعاته ابان فترة الثمانينات من خلال مجلة الرشيد اضافة لجريدة البعث الرياضي  لكن بعد مغادرة  ميخائيل العراق واستقراره في  كندا لم يخفت قلم  الصحفي المذكور بل برز عبر التحليللات والمتابعات التي كان يقدمها سواء عن طريق الصحف الرياضية اضافة للمواقع الالكترونية التي داب النشر فيها  ونقرا في سيرة الصحفي الرياضي يعقوب ميخائيل انه  من مواليد مدينة كركوك وتحديدا منطقة عرفة  في العــــام 1960. حاصل على شهادة البكالوريوس في التربية الرياضية من جامعة بغداد للعام الدراسي 1983 -1984

{ نبدا من حيث انتهى المنتخب العراقي في دور المجموعات ، ماهو تقييمك لواقع المنتخب وهل اخطا المدرب كاتانيتش في الاستغناء عن اللاعبين المحترفين وضرورة تواجد اللاعب جستن ميرام لحسم صدارة المجموعة ؟

– لقد ظل الشارع العراقي ومعه الاعلام غير مطمئناً على مستوى المنتخب منذ فترة ليست بالقصيرة ، فالامر لم يقتصر فقط على التصفيات الاخيرة وانما سبق ذلك بفترات متعاقبة بعد ان كان المدرب سبباً في عدم استقراره على التشكيلة برغم توليه قرابة ثلاثة اعوام على المنتخب اضافة الى تعنته وبأصرار دون مبرر على الاستغناء عن اللاعبين المغتربين والادهى من ذلك افتقاره الى العقلية التدريبية الناضجة التي بمقدورها (قراءة ) المباريات وهذا ما اتضح جلياً في مباريات التصفيات الاخيرة وبالتحديد مباراتنا الاخيرة مع المنتخب الايراني حيث اكتفى بمهاجم واحد ، وبعد تأخره بهدف كان لزاماً عليه تعزيز قدرته الهجومية بمهاجم ثانٍ الا انه استغنى عن ميمي وزج بأيمن حسين .. ولا ادري لما هذا الاصرار على تقويض الفريق من الناحية الهجومية برغم تأخر فريقك بهدف .. ومن ثم تبديلاته المتأخرة وغير المجدية .. كأشراك محمد قاسم وشيركو كريم في الدقيقة 86 من المباراة !!.. ياترى ما الذي يمكن ان يتغير في غضون الدقائق الاربع الاخيرة من المباراة. كاتانيتش لن ينفع في المرحلة الحاسمة .. ونحن بحاجة الى مدرب من طراز عالمي كبير يكون قادر على احداث بعض التغييرات التكتيكية في الاداء وامكانية توظيف اللاعبين بالصورة الصحيحة رغم قصر الفترة الزمنية التي تفصلنا عن التصفيات .. من بين اكبر الاخطاء التي وقع فيها كاتانيتش هو الاستغناء عن اللاعبين المغتربين برغم التبريرات التي قدمها (الناحية الفنية) ، اذ ليس معقولا ان لايكون ولو لاعب واحد بين المغتربين يستحق اللعب ضمن صفوف المنتخب ؟!!.. نحن لا نقول ان جميع المغتربين يستحقون اللعب في صفوف المنتخب ولكن جستن ميرام واحمد ياسين واسامة رشيد من الخطأ عدم استدعائهم.

تجربة صحفية

{ هل لك ان تصف لنا تجربتك في الصحافة الرياضية العراقية بدءا من عملك في جريدة البعث الرياضي وهل مرت الصحافة في تلك الفترة بازهى عهودها؟

-تجربتي الصحفية بدأت في الكتابة (بالقطعة) في جريدة الرياضي في العام 1980   عندما كنت طالباً في المرحلة الاولى بكلية التربية الرياضية بجامعة بغداد .. وقد اسهم الراحل الصحفي الكبير شاكر اسماعيل سكرتير التحرير في نشر مقالاتي اضافة الى التشجيع الذي لقيته من الدكتور علي عبد الزهرة الهاشمي الذي كان يتولى في وقتها منصب نائب رئيس التحرير حيث اعتاد القول كلما التقيته في الجريدة (انت بيك لزمة مال صحفي .. استمر اكتب ) !! بعد تجربتي في جريدة الرياضي التي استمرت خمس سنوات ككاتب (بالقطعة) وليس محرراً ، تم اختياري للعمل ضمن هيئة تحرير مجلة الرشيد حيث تم في وقتها اي في العام 1985 فصل هيئة تحرير البعث الرياضي عن مجلة الرشيد .. وتم اختيار هيئة تحرير منفصلة لمجلة الرشيد قوامها الزميل احمد اسماعيل سكرتيراً للتحرير وهيئة التحرير من الزملاء خالد جاسم ويعقوب ميخائيل وسمير الشكرجي وفيصل صالح ووليد طبرة .. ومن ثم بعد سنوات عدة تم تعيين الراحل سعدون جواد ومن ثم حسام حسن ،استطيع ان اعتبر تجربتي في مجلة الرشيد من اروع والمع مراحل رحلتي الصحفية ، حيث اعتبر اخي وزميلي العزيز احمد اسماعيل معلمي الاول وصاحب الفضل الكبير على تطوير امكاناتي الصحفية بل قد تكون شهادتي مجروحة  بالقول ان الزميل احمد اسماعيل يعد مدرسة في الصحافة الرياضية وواحداً من القامات الصحفية الكبيرة التي انجبتها الصحافة الرياضية العراقية .. واكثر ما زادنا نجاحا في تجربة مجلة الرشيد ان المجلة كانت تصدر نصف شهرية بــــــ 100 صفحة .. وان الجهد الحقيقي في التحرير كان يقتصر على خمسة محررين بالدرجة الاساس (احمد اسماعيل وخالد جاسم وسمير الشكرجي وفيصل صالح ويعقوب ميخائيل) .. وعليك ان تتصور مجلة بحجم الرشيد (100 صفحة) يحرر 80  بالمئة من مادتها خمسة محررين فقط ! ،  اضافة الى مساهمات كانت (نقولها للتاريخ) ثانوية من قبل الزملاء وليد طبرة والراحل سعدون جواد وحسام حسن اذ كانت تقتصر مساهماتهم على مادة واحدة في كل عدد ليس اكثر !وقد اقترن عملي في مجلة الرشيد بالمساهمة في الكتابة بجريدة البعث الرياضي ايضا لسنوات عديدة حتى غادرت العراق في منتصف التسعينيات

{ الاعلام الرياضي بات يعتمد على الفضائيات اضافة للمواقع الالكترونية . هل هذا يعني ان الصحافة الورقية في خطر الزوال والاضمحلال ؟

-الصحافة الورقية بالامكان ان تعود ولكنها تحتاج الى جهد استثنائي وبالذات الصحافة الرياضية  التي ستضع حدا للكثير من الشائعات والاخبار الكاذبة التي تروج وفق مزاجيات واهواء اصحاب شبكات التواصل لغاية في نفس يعقوب! .. وهذا الجهد يحتاج الى تعاون اصحاب الاقلام المهنية التي تتسم بالنزاهة بعيدا عن المصالح الشخصية او الترويج لغايات بعيدة عن مصلحة الرياضة العراقية وما اكثرها في هذا الزمن الاغبر.

أبرز المصادر

{ رغم استقرارك في كندا قبل سنوات لكن قلمك لاينفك عن المتابعة والتحليل ، فما هي ابرز مصادرك التي تستقي منها المعلومة واعداد المقالة التي تظهر للقاريء من خلال المواقع الالكترونية والصحف الرياضية ؟

-قبل وصولي الى كندا كنت مقيما في النمسا .. وقد اعتدت على المراسلة مع جريدة الزمان التي كانت تصدر في لندن .. وكان يومها يرأس قسمها الرياضي الزميل شرار حيدر الذي يتولى رئاسة نادي الكرخ حالياً .. وها  انا اعود ثانية (للزمان) ولو بعد حوالي ربع قرن!! بعد الوصول الى كندا وقبل ان تتوفر وسائل التواصل اصدرت صحيفة رياضية في مدينة تورونتو بأسم (كأس العالم) واستمرت في الصدور لمدة ثلاثة اعوام .. ومعها بقيت متواصلا في العمل الصحفي مع الزميل العزيز علي رياح حيث نشرت العشرت من المقالات في الفترة التي اشرف على اصدار العديد من الصحف منها سبورت تودي ومن ثم مونديال وبعدها جريدة البطل .. كما كنت متواصلا مع جريدة الملاعب التي ترأس تحريرها الزميل خالد جاسم الذي زاملته لسنوات طــــــوال.

{ هل مازالت الصحافة الرياضية مضطلعة بدورها في الكشف عن النجوم والمواهب الواعدة اضافة لدورها الفاعل في تشخيص الثغرات والاخطاء التي تعاني منها رياضتنا ؟

-برغم التسلط الذي كان مفروضا على العمل الصحفي في الثمانينيات الا ان الصحافة كانت لها قيمتها .. والصحفي كان يحظى بمكانة رفيعة ليس في الوسط الرياضي فحسب وانما في المجتمع برمته .. لان العمل الصحفي كان يقترن بالكفاءة ولايمكن ان يدخلها كل من هب ودب او من الشباك وليس بابها الرئيسية مع استثناءات بسيطة وكما يحصل اليوم حيث تعج شبكات التواصل الاجتماعي بمئات الطارئين على الصحافة والعمل الصحفي  دون رادع قانوني يحفظ للصحافة مكانتها و هيبتها

{ ماهو تقييمك لواقع الصحافة الرياضية العراقية كونك كنت من روادها وهل في ظل العشرات من العناوين التي تصدر كصحف رياضية ان نشعر بشي من التفاؤل ازاء مســــــتقبل الصحافة المذكورة ؟

– نعم الفضائيات تعج بالعديد من البرامج الرياضية .. لكن الغالبية من هذه البرامج اصبحت لا تختلف في فحوى مادتها الاعلامية عن الاخرى لسبب رئيسي ان الغالبية من مقدمي او معدي هذه البرامج لم يمارسوا العمل الصحفي .. وبأعتقادنا ان نجاح الاعلام يمر عبر طريق الصحافة .. كما ان (التسابق) من قبل هذه البرامج لابراز المشكلات التي تعصف بالرياضة واحيانا الاساءة قد افقدها المصداقية لدى المشاهد بحيث اصبحت برامج كلاسيكية لربما سنتتهي من حيث المتابعة بسبب محتوى مادتها  الاعلامية عاجلا ام اجلاً ) !! مهما كثرت او تعددت وسائل التواصل الاجتماعي ومهما روجت هذه المواقع من اخبار غير صحيحة الا ان الوسط الرياضي بكل مسمياته لم ولن ينصت في الحقيقة الا للاقلام الصحفية التي طالما شعر بمهنيتها ونزاهتها في التعاطي مع الاحداث الرياضية او تقويمها بصدق لكل ما يجري في الساحة .. ووفقاً لذلك نقول .. أطمئنوا .. فجمهورنا ووسطنا الرياضي مثقف بغالبيته مع استثناءات بسيطة  ! ! ، ولن يكترث لكل الخطابات التي تصدر من نكرات دخلوا المعترك الصحفي والاعلامي عنوة وانما كان ومازال يحترم الاراء التي تصدر من الاقلام الصحفية المعروفة بمهنيتها.

{ غيب الموت الكثير من الزملاء الذين جايلتهم في عملك ببلاط صاحبة الجلالة وابرزهم رحيل الصحفي الرياضي سعدون جواد ماهي الذكريات التي جمعتك مع هذه الشخصية ؟

-الراحل سعدون جواد هو واحد من القامات الصحفية التي تشرفت بالعمل معها الى جانب الكثير من الزملاء الاخرين الذين لا اريد ذكرهم كي لايفوتني اسما ومن ثم اتعرض للعتاب من قبل احبابي الذين اكن لهم جميعا كل الاحترام والتقدير .. مع خالص شكري وتقديري لـ(الزمان) الرياضي ولكل الزملاء العاملين في قسمها الرياضي على هذه الفرصة.