الشك القاتل (2)

الشك القاتل (2)

اما بالنسبة للسيد حسين (صاحب متجر) يقول ان الاخلاص مطلوب من الزوج والثقة ضرورية من الزوجة فالموضوع بشكل عام وبحسب ما يقول السيد (حسين) يؤسسها الزوج الناجح لان عدم الثقة بإخلاص الزوج سوف تفقد الزوجة حلاوة الحياة الزوجية.. ان على الرجل ان يمنح لزوجته فرصا كبيرة ليوطد ثقتها به وهذا لا يتحقق الا حين يكون صريحا وشفافا معها الى ابعد الحدود وكلام السيد حسين الزجة يقول عليها بدورها ان تمنحه ثقتها وتسيطر على قلقها بشأن اخلاصه لها كما ان يملها ان تجتهد في جعله اصلا لها ولثقتها ودبلوماسيتها وحنكتها.. كما تؤكد الاعلامية السيدة (ماجدة البابلي) متزوجة وام لثلاثة ابناء من ناحية اخلاص الازواج والى اي حد ثقة من جانب الزوجين تبدأ بتعريف الزواج ملفتة الى انه رابطة ومؤسسة مقدسة عظيمة وحسن اختيار الشريك الزوج للزوجة هو امر ضروري لكي تنجح هذه المؤسسة المقدسة النبيلة ويمكن للزوجة ان تتوقف عن القلق بشأن اخلاص زوجها لها عندما يختارها للزواج دون عن غيرها من النساء تجعل من الممكن القول ان المرأة التي تنتمي الى هذه الشريحة تبحث عن شخص لا تصطدم معه بعد الزواج يشعرها باختلافها عن الآخريات ويرضى انوثتها.. اما فيها يتعلق التي اختارت ربط القلق بشأن اخلاص الزوج وتلفت الى ان الحياة مع زوجة شكاكة هي مغامرة لا تحمد عقباها وبذلك يظل هذا النمط من النساء في حيرة وقلق ولا يخلصهن من تلك الحالة سوى الطلاق او وفاة الزوج او ان قلقهن يتوقف عندما يصبح الزوج ابا ينتج هذا الشعور عند الزوجة من فقدان الشعور بالتقدير والحب من الصغر ويتعكس على تقديرها ذاتها وثقتها بنفسها اما اللواتي يتوقفن عن القلق بشأن اخلاص الزوج عندما يمضي على زواجهن اكثر من 25 سنة يلاحظ ان هؤلاء السيدات هن من النمط العقلاني الموضوعي الذي يحتاج الى الوقت للبرهنة على الحب من خلال المواقف وليس الكلام ويتحول هذا التماس التي ربطت الثقة بالزواج بتنازله للزوجة عن كل ممتلكاته ليشرح ان المرأة التي تنتمي الى هذه الشريحة هي متسلطة نتيجة تنشئة اسرية خاطئة وتبحث عن زوج ضعيف لا يناقشها تشعر بسيطرتها وقوتها في اتخاذ القرارات اما بخصوص سن تقاعد الزوج وشيب شعر رأسه تقول هو اقرار من المرأة بأنها متوقدة مع صورة الاب الوقور والناضجة وتقول ان اخلاص الزوج.. الاخلاص عند المرأة هو شيء مهم لان الشعور بالامان هو الخيط القوي التي يربطها بزوجها، وهنا يتأنى بمصارحتها واحترام فكرها يكمل التشكيك في اخلاص الزوج هو من الامراض الاجتماعية الخطيرة التي تسبب للزوجة الارتياب وتعكس حالة الضياع على الابناء وبذلك تكون مشاركة في مشروع اسرة تختزن كل انواع الكبت والقلق. واستنادا الى الملاحظات ندعو الزوجة الى التسلح بالوعي الكافي للتأثير على زوجها ولاسيما اذا استطاع ان يثبت لها اخلاصه وحبه بالمواقف والافعال كما ان اهمال العاطفة من الزوج للزوجة يخلف حالة من التوتر ويتسبب في ضعف الزوجة او الزوج امام اي اغراء خارجي وعندما تقع المشكلات والازمات الاسرية وعلى الزوج الامتناع عن تصيد اخطاء زوجته واحترام كل مجهود تقدمه للأسرة ليرضيها.. كما ان الثقة هي احد اركان الحياة والسعادة الزوجية والاستقرار العائلي لانه حين تفقد الثقة ويهتز الامان تصبح الحياة الزوجية غير مستقرة ولاسباب تقف وراء ملف الزوجة بشأن اخلاص زوجها مسؤولة عنها اطراف ثلاثة 1- الزوجة نفسها 2- الزوج 3- الاخرون.. اما السبب الاول انه قد تكون الزوجة هي السبب في اهتزاز ثقتها بزوجها ويعود ذلك الى حاصل نفسي متأت من نشأتها او بيأتها او خبراتها السابقة.. اما السبب الثاني سلوكيات الزوج الفعلية من شأنها ان تزعزع ثقة زوجته به كالتأخير مساء وحجب رقم الموبايل من يتصل به على محموله او التحدث الى النساء بنبرة او بأسلوب يثير الريبة.. اما السبب الثالث ان للآخرين دورا في هذه الثقة بين الزوجين مثلا فلو اتصلت سكرتيرة الزوج في وقت متأخر ليلا لتذكره بموعد عمل قد يثير الامر قلق الزوجة بشأن اخلاص زوجها لها انه من الضروري ان يعزز الرجل ثقة زوجته به وهذا لا يتم الا بتعديل مفهوم الثقة لان الازواج يخلطون غالبا بين الغيرة والشك والثقة والاخلاص.. كما انه على الازواج ان يتقبل اي نقد يأتيه من زوجته ويترك كل سلوك او تصرف تقوم به من شأنه ان يثير على اخلاصه لها، اما دور المرأة واهمية معالجة الزوجة لنفسها ومساعدة زوجها على الوقوف الى جانبها ولاسيما اذا شعرت بأنها تتمادى في نسف الثقة تجاهه..

صائب عكوبي بشي – بغداد