الشعر يجمع الواسطيين على نخلة العراق

الانتصارات العسكرية في أمسية .. الشعر يجمع الواسطيين على نخلة العراق

حيدر حاشوش العقابي

\على قاعة المركز الثقافي والاعلامي في واسط ،كان حضور الشعر واضحا ،فقد اقام اتحاد الادباء والكتاب في واسط امسية شعرية لعدد من الشعراء في واسط المتنبي ،استهل الشاعر حيدر حاشوش العقابي بكلمة ترحيبية للمشاركين في هذه الامسية وللحضور ،لم يكن الحضور في الحقيقة بمستوى الطموح لكنها باكورة اعمال الاتحاد بهيئته الادارية الجديدة التي تحارب على كل الاصعدة للإبقاء على الثقافة الواسطية التي يراد لها التوقف ،كانت الجلسة نقاشية شعرية ،حيث علق الكثير من الاخوة سائلين  سبب عدم حضور الكثير من الادباء الذين كنا نعول عليهم ،ولكن المزاجية لدى البعض والترفع الفارغ على الاخرين جعلتهم يمتنعون عن المشاركة في هذه الامسية ،فكان صوت الشعراء عاليا يصدح ،ليطيح بكل ترفعهم وهيمنتهم ،يطيح بكل عوامل الاستخفاف بالكلمة الصادقة المعبرة ،التي جاءت لتثبت بالدليل القاطع ان الشعر الواسطي دائما بخير بوفرة الخيرين من الادباء اصحاب الكلمة الحقة، لاعلى هؤلاء الذين يحاولوا ركوب الموجه حتى لو على حساب الاخرين ،ابتدأت الامسية بقصيدة رائعة للشاعر الرائع غني العمار الذي تحامل على حالته الصحية ويعتكز على اخلاقه اولا ،لانني وحسب رؤيتي ادرك ان الادب رسالة والخلاق قبل كل شيء، إذ غنى تماما بحب العراق ووضع النقاط على حد السيف ..

بلى ياعراق ….تحملت مالا يحمل الجملُ

فمن محنة الى محنة  وانت لها الرجلُ

وآخرها (داعش) الظلمات عاثوا وضلوا

لأن علي امامي  وفي (كربلاء)لنا مقلُ

ومن قبل كانت سجونٌ  وكانت مشانقُ

وأنى التفت عيونٌ يحدقُ بها السملُ

وجيشٌ وشعبٌ تداركه اللهُ والاكرمون

وحفَ جناحيه بالنصرِ فقرت له المقلُ

ليبدأ الاطراء والتصفيق على هذه القصيدة التي كان لها حضورا جميلا لدى كل الحاضرين ،وشارك الشاعرُ عزيز الواسطي بقصيدة اخرى ،وهو يعاتب من يعاتب غير بلده الذي مزقته انياب ذئاب الشر من كل جانب ،كانت كلماته العذبة تتسربل بصوت جميل ،كانه موسيقى  هادئة تدخل اكواخ الصيادين ،اذ قال راحيل…طفلك لايبكي…للان على باب الله

يبيع قنان الماء البارد في الطرقات

طفلك لا يلعب للان على الصخر

بإزميل خشبي ينحت نجمته

طفلك ياراحيل يعد رسالة دكتوراه

يناقش فيها موت واحتراق الاطفال،

وماجاء به دعدوش

وفتاوى عرعور

انه الشعر الذي يعكس صورة الالم وحجم الدمار والموت المجاني ،كانه يخاطب الضمير العالمي ،حين يلعن الموت المجاني على الارصفة ،يلعن من جاء بهذا الاحتراق لهذه الارض النبيه بغداد ،ثم ينتقل للحدباء حيث يحمل حزنه والمه ودمعه في آن واحد اذ يعاتبها كيف ارتضت ان تنحني امام هذا الخنزير الجاثم على صدرها منذ وقت ليس بالقريب، اذ يقول

وللموصل دربا

فدخان شياطين الانس

حجب الرؤية عنه ..

لكن الرؤيا لم يدركها احد على بيوت الفقراء

راحيل يدك اوقفت الزلزال سيدتي

كان الاولى منك

ان تقلب الدنيا فوق رؤوسهم

برفعة راس لله

ثم انتقلنا بقارب الشعر لقصيدة اخرى للشاعر عبد صبري ابو ربيع،حين انتقل بالشعر لحالة الامل فلابد من ضوء سياتي ،، اذ قال

شجرُ من سواعد

ينبتُ على حلم الوعود

تتفتحُ الازمنة على عضلاته

شجرٌ يمزج الظلال بالبنادق

والضوء بالشهادة

يتخذ من الشمس قبلة للعبادة

شجر من بنادق

تتساقط ثماره امجادا

يمد جناحين يصنع ظلا اخضر

بعدها مباشرة يرتقى المنصة الشاعر عادل غضبان الناصري الذي تغنى بحب العراق ،ووجه رسالة للمقاتلين هناك

لأنكم تحملون الشذا

ولان انفاسكم تعبق بالعشق

ولأنكم الصولة الجامحة التي تزين الايام

هاانتم تسطعون ..

وفي صمت الاصوات تورقون عنفوانا

ايها السائرون في افق الذرى،

ايها الماسكون غيمة الصبوات

ثم تاتي اهزوجة لبغداد وشاعرها السيد فيصل هادي الدنيناوي اذ صدح صوته

لاتحزني فالحزن جرحٌ موجعُ

الِفَ السرى فأبى عليه المضجعُ

حاشا عيونكِ ان تقرَ على القذى

وبنوكِ مثلك عزمهم لايركعُ

لالن تراعي وفي كنانتك الردى

جيشٌ وحشدُ اجمعوا ان يدفعوا

فكانت لها حضورا جميلا لمن حضور الامسية،وقد شارك الاديب مثنى حسن مهدي ببعض المقاطع الشعرية الجميلة اذ قال

في سالف العصر والزمان

حدثت في الكوفة احداث جسام

ذهب عمار يشكو السلطان

كيف تكون اموال الناس نهبا للحكام

عرض امرا

فيه نصحا

قال حقا

غضب منه السلطان ..ومن يسمع ياصديقي ،وكل شيء يموت ويسرق ؟كما شارك الشاعر وادي الحلفي ببعض القصائد الرائعة  التي غنت بحب العراق  واستحضرت مآثر وبطولات الحشد الشعبي وكان مسك ختام هذه  الامسية الشاعر حسين موسى جنكير الذي شارك بقصيدة رائعة وتغنى ببطولات الحشد الشعبي الذي لولاه لما استطعنا ان نهش الذباب عن اغنامنا ..ادار الجلسة الشاعر حيدر حاشوش العقابي الذي ما كان ان يترك المنصة الاان يضع بصمته عليها ويوقع من زملائه الاخرين بدم القصيدة اذ قــــــــال

اخفيتُ جرحي النازف

قلتُ سلاما ياوطني واسف

الف بوصلة تدلنا ايها العربي

الذي ولد قبل قرون

وجاء من بطن امه خائف

وفي مقطع اخر قال

على خط التماس وقف هناك

كان يلمع في عينيه دمع الحسين

وردد هيهات منا الذلة

وفي مكان اخر كان يعاتب الانسان العربي ..ويخاطبه ليعود لإنسانيته اذ يقول

متى ياسادتي

يتذكر العربي

انه عربي؟

ويقف كالجبال بوجه امريكا

اعذروني سادتي انا سيد الوقت

انا سيد الجبال

انا العراق

كانت الامسية رائعة بكل تفاصيلها ،حيث جمعنا الشعر دون مهاترات ولاضجيج ولانقاشات لا جدوى منها .،الجميع حضر لصلاة الشعر وقلبه ابيض تماما كما الماء