الشعر والحب في طرقات باب الضوء
ان التوغل في قصائد الشاعرة رفيف الفارس يضع امامنا الكثير من الاسئلة والهواجس وهو فوق ذلك يدفع على الظن خوالج الشاعرة وموقفها ممن جعلته افقاً وسماء تحملق به متطلعة الى حب قادم فالشعر العربي غص بالشعراء الذين هاموا وكتبوا وماتوا من اجل معشوقاتهم فصار الحب العذري سنة الشاعر النقي الذي يرى في محبوبته الهاً يسجد له كلما أضناه الوجد وهذا الحب السحري خمرة كونية انتقلت عند اكثر المخلوقات شراسة فها هي كواسر الحيوانات تتناحر وتتقاتل من اجل الفوز بالانثى التي تنظر بكبرياء لترى ايهم سينتصر لكي تحمله على ظهرها تتويجاً لا نتصاره فكيف لا ويجري العشق على لسان الرجل فكيف به اذا جرى على لسان انثى شاعرة تبوح بمكنون صدرها وقلبها لحبيب قد يبدو بعيداً او قريباً ساسع الروح اليك اليك بكل ما أوتت عليه لانك الغد الاخر.
فهي تجلس على ضفاف الهيام لتصلي الفجر بكل سكوته وسحره.
من حرائق الاثير- ضوء عطرك
نائم السنوات
غمامة من اجساد الفناء فالمشاعر والانفعالات تجتاحها ترميها على سبل المتاهات وتمضي عبر صحائف تسور مشاعرها البعيدة
فهي تصرخ في داخلها خائفة مذعورة.
ينذرني بعدك هبة للغور
لاينبض بي الا صدى نبضك
يسابقني دمي الى قرار اوتارك
اتهجدك فجر امنية وانتظار
من قصيدة ” صلاة الفجر”
الموله تبقى تغني وهي تعزف قيثاراً يبث اللوعة والانتظار وامل في ان يصبر ما تتمناه حقيقة .
حقيقة حبها الذي جعلها أسيرة تقول وتبوح بكل تواضع المحبين.
تسمعني وفي اذنك حرقة من طنين المتاهات.. اناديك من بعد البعد
ان امسح عن جبيني الماء مر بحلم
اسمعني آخر نبضة لي
واهدي من عند بوحك
صوتا اناديك به
تستخدم الشاعرة رفيف الفارس الاستعارات والتثبت؟
وهي استعارات مقبولة توشي بمخيلة واسعة تومئ بالرمز تارة والايماءة تارة اخرى
فعندها المطر دلائل خير وبشارة امل وحياة والنخل بيت الناس فهي الام الرحوم
كما النخيل
لاينحني ولايستكين
لقيظ او لبرد
الشاعرة تستخدم التفعيلة بين طيات قصيدتها وتذهب في التزام القافية والعمود الشعري ثم سرعان مع تحرر لتعود الى قصيدة النثروهذا يعيدنا الى قوانين وهندسة الشعر القديم وصورها موحية قابضة على المعنى فهي في حيرة ولوعة والم في قصيدة يومأً سأبصر عينيك:
ان الذكرى حرام
وان الشوق حرام
حتى تجد طريقة البوح
ففي صوتي وجع وانين
في احضاني الم سنين
تناهى شيئاً بعيداُ ذكريات مخبوة فهي بكفيها المدى وسطوة الحنين فاصابعها التي تعزف على وتر الحزن فلا تزال تمضي مع كل نغمة وتغور بها .
عبر جراح نفسها المقدسة فهي عاشقة متواضعة تبوح لمن تحب بحقيقة امر قلبها ” ” استمحيك شوقاًُ يغلف عطرك على نثار الندى
اخشى ارتقاء الشعاع
تتبدد مثل همسة على استفاقة الفجر
تجوس حلما
والعبر منسوب حررته اقمارك كون سابح بالامنيات والترقب
اراك تجوس
السكون يلف خطوك
يا أنت بين اضلعي
وهكذا تسكن قصائد الديوان” من يطرق باب الضوء ” هواجس حقيقية تطرق بوابة الحبيب القائم في سريرة مستسلماً لصمت وخدر دون ان يبالي بوجيب القلب الذي يقرع كالناقوس في كاتدرائية موحشة وسط صحراء من الفراغ خطى الشاعرة تمضي باتجاه يحمل حساً صادقاً وتقنية شعرية يبرز مجهودها الشعري من خلال قصائدها المعبرة.
عدنان راشد القريشي – بغداد
























