الإنتخابات العامة
الشعب صاحب القرار
يتمتع شعب اقليم كردستان العراق بحياة هادئة مليئة بالحيوية والعمل المتواصل ولاسيما بعد نجاح انتخابات مجالس وبرلمان الاقليم مؤخرا ويكمن نجاح هذه التجربة في ثقافة الشعب الكردي وذلك لاختياره من يمثله احسن تمثيلا ولم تحدث في وقتها اية مشاكل ولم يعترض اي فرد او جامعة او كتلة او حزب على نتائجها وسارت العملية الانتخابية ونتائجها بشكل سليم ومحترم لهذه التجربة الرائدة. وهنا لابد من الاشارة الى من هم في مقدمة الاحزاب الكردية وعلى الخصوص رئيس الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني وكذلك ادراك قادة حركة التغيير لمواقفهم النبيلة وحرصهم على منجزات الاقليم وكذلك حفاظهم على شعبهم لانهم ادركوا ان البنية التحتية هم شباب الشعب الكردي العراقي الاصيل وهذا يدل على حكمتهم ومسؤوليتهم الاخلاقية تجاه شعب كردستان وانهم تركوا مصالحهم الذاتية واهتموا بمصالح الاقليم وشعبه الوفي لان الشعب عرف كيف يختار لانه شعب مثقف ومحب لاقليمه ومتماسك مع القادة الخيرين والذين يعملون لمصحلة الاقليم وفعلا جسدوا مفهوم (الديمقراطية التي اعطت لهذا الشعب النبيل وكذلك لتطبيقها بالشكل الاحترافي والمفهوم العقلاني هكذا هي (الديمقراطية).. هنيئا لشعبنا الكردي وقيادته الحكيمة وقفة اجلال واحترام لكم يامن حافظتم على ارواح وخيرات وثروات كردستان العراق.
مبروك لكم هذا الانجاز من اعماق القلوب
الايام المقبلة سيشهد العراق انتخابات برلمانية عامة وهنا يجب ان يقف الشعب عند نقطة الانطلاق وقبها ان يكفر في مصلحة البلد والحفاظ على ثرواته وخيراته وقبلها المحافظة على حياة الانسان الغالي لانه مصدر القوة والعمود الذي يحمل العراق ان يختار بمليء ارادته وفكره دون ضغط او ارهاب وان يعرف الشخص الذي يمثله ويحقق طموحه في الامن والامان وان يكون (تكنوقراط سياسي) وكذلك (تكنوقراط مهني) وتاريخه مشرف ويعمل لخير البلد واضع امامه مصلحة البلد والشعب بدل المصلحة الذاتية ولا يردد مثل من سبقه بالكلام والوعود الكاذبة ولا يستعمل او يستخدم كلمات ليس لها معنى ولا ينفوه بـ(سوف ولو) وان يكون حازماً وغير مجامل وان يضع امام عينه مصلحة العراق ويبتعد كل البعد عن النهج (الطائفي والمصلحي) وان ينظر للعراق نظرة واحدة من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب الكل سواسية ومتساوون في الحقوق والواجبات وان يكون من المحافظين على اموال الشعب ويعمل للعراق ويجعله ورشة عمل متقدمة لان كل المقومات موجودة وان تستثمر الطاقات البشرية والثروات الوطنية لمصلحة البلد.
الحل بيد الشعب لاختيار الافضل والتكنوقراط لقيادة البلد الى امام ولنجعل قوة الروح التي بداخلنا نحو الحب وان نحب الحياة لان (الله محبة) وان تكون المحبة اعظم من الحاجة الى الخبز حتى نصل الى بر الامان ويكون الوعي هو ثمرة الذات الانسانية وانها حاجة وان نهتم بالاخرين لان المحبة تجذب المحبة وانها لا تحدد بعمر افتراضي انها شعور دائم وعلينا ان نطوره مع مرور الزمن.
اذن علـــــينا ان نستثمر هذه الانتخابات ونعمل لاخراج من هو الاصلح لقيادة العراق وبالمقابل على السياسيين والاحزاب والكتل والشخصيات المستقلة ان تعمل للعراق ويكون التنافس شريفا ونزيها ويحترموا اراداة الشعب ولنا مثال على ذلك الانتخابات البلدية والبرلمانية الاخيرة لكردستان العراق لناخذها درسا صحيا وليس عيب ان ياخذ الانسان الشيء النافع والجيد ولكن العيب كل العيب من يحارب (الديمقراطية) ويجري وراء مصلحته الشخصية.
ذهب هذا المفهوم البغيض لان شعبنا عرف فهم (اللعبة) ولم يقع في الفخ مرة ثانية من خلال ايهامهم باشياء لا تغني ولا تنفع.
الان الشعب يسعى للحفاظ على البلد بجغرافيته وشعبه وثرواته ويكافح من اجل ان يبقى العراق موحداً ارضا وشعبا وان يبارك نجاح انتخابات كردستان العراق واضح هذه التجربة المميزة امامه وحافز قوي من اجل اتخاذ القرار المناسب وذلك باختيار (الشخص الكفوء والمهني والاختصاص).
وهذه المشاركة تحسب للشعب ويكون انموذج للانسان الواعي والمثقف والذي يعرف كيف يختار من يمثله خير تمثيل حياً للعراق الكبير لانه اكبر من كل العناوين.
فوزي العبيدي – بغداد























