الشباب العراقي وفرص العمل – عبد الكاظم محمد حسون

الشباب العراقي وفرص العمل – عبد الكاظم محمد حسون

منذ حرب الكويت الأولى والعراق لم يتعافى اقتصاديا حيث واجه حصار كبير سبب انهيار عملته حيث كان الدينار وقتها ثلاث دولارات وأكثر إلى حالة  تعويم هذه العملة حيث أصبح الدولار يعادل اكثر من 3000 دينار عراقي اي أصبح الف دينار لا يساوي قيمة الورق المطبوع منه في حين الألف يساوي الكثير قبل ذلك  والسبب وراء هذا …  هو قطع صادرات النفط وتطبيق نظام الحصار والعقوبات ولكون العراق بلد للأسف الشديد غير منتج صناعيا ولا زراعيا ولا حتى تأتيه واردات سياحية اصبحت العملة الصعبه ..صعب الحصول عليها ..الا من خلال الصادرات النفطية ..بعبارة أخرى بات العراق بلد ريعي مجمل الدخل الوطني هو من الصادرات النفطية ولا بديل عن ذلك رغم وجود مؤهلات واسباب للنهوض بأقتصاد البلد من ريعي إلى بلد متنوع الواردات . وحيث أصبح البلد مجرد آلة استهلاكية اغلب الشعب معتاش من رواتب الدولة التي هي على شكل رواتب موظفين مدنين وعسكريين ورعاية اجتماعية  والباقي خاصة من الشباب عاطل عن العمل رغم ان اغلبهم يحملون شهادات عالية تأهلهم ان يديروا معامل صغيرة أو كبيرة وبعضهم يمكن لو تهيئة له الفرص في مجال الإنتاج الزراعي او الحيواني من وسائل الزراعة ومن اراضي ومستلزمات مادية وسلف مالية ودعم حكومي … يكون قادر على الإنتاج  وبذلك يصبح الدخل القومي من الإنتاج الوطني غير النفطي ذات مستويات عالية مع زيادة متناميه سنويه وبوتيرة عاليه سنويا … ان القيمة الحقيقية في ثروات البلدان هي قيمة طاقات الشباب الواعدة فلا إنتاج دون عقول وسواعد الشباب لذلك نجد الدول الغربية على الرغم من توفر وسائل الإنتاج وتوفر رأس المال والأسواق، الا انها تستقطب القدرات الشبابية من البلدان النامية والمتخلفة وتحاول تأهيلها  وزجها في سوق العمل لنقص الشباب في تلك البلدان ، ان الجامعات العراقية اصبحت تزج ما يقارب ب 180الف خريج سنويا من كافة الاختصارات اكثر من  85 بالمئة  او 90  بالمئة  تجدهم في الشارع دون فرص عمل ..وللأسف الشديد فرص العمل ان وجدت تجدها في دوائر الدولة المدنية والعسكرية حصريا  وان اغلب هذه الدرجات عند اشغالها هي درجات على شكل فرص غير منتجه تساهم في زيادة صرفيات الدولة دون الحصول على منتوج او إنتاج وطني ملحوظ اي انها بطالة مقنعة . ان اقتصاديات دول العالم ومقدار نموها السنوي يقاس بمعدل الدخل السنوي الإجمالي  للمواطن فعلى سبيل المثال مقدار هذا الناتج  48400دولار للمواطن الامريكي والنيرويجي ما يقارة  65000دولار والسعودي 25900دولار اما العراقي فهو  4000دولار مجمله من صادرات النفط  .

طاقات سلبية

ان النهوض بالطاقات الشبابية يتضمن إيجاد برنامج واعدة تحدد ملامحه من خلال إيجاد سبل وطرق  لاستقطاب الشباب للعمل لا في مجال الدوائر الحكومية المنتجة فقط ،  وإنما في مجالات القطاع الخاص من خلال إيجاد مشاريع صغيرة وحتى المشاريع الكبيرة في الاستثمار الزراعي والصناعي وقطاع البناء والنقل  والسياحة واتخاذ القرارات الملزمة التي تساهم في انتعاش هذه الاستثمارات من خلال إيجاد جو تنافسي صحيح مع ماهو مستورد مع الحفاظ على حماية المنتج وحماية المستهلك وتسهيل الاجراءات والحد من الفساد في هذا المجال…ان بقى السوق العراقية عاجز عن استقبال الاف الشباب من الخريجين وغيرهم دون استثمارهم في سوق العمل يعتبر كارثة اقتصادية للبلد  ناهيك عن تداعيات هذا الكم الهائل  من العاطلين من مشاكل اجتماعية وانتشار المخدرات وحالات الطلاق وغيرها ..ان النمو الحقيقي اقتصاديا للبلد لا يعني زيادة صادرات العراق النفطية وإنما في إيجاد فرص حقيقية لسوق العمل وان واردات النفط عليها ان تكون عامل اساسي في إيجاد هذه الفرص من خلال وجود بنية تحتية وإيجاد وسائل إنتاج ونقل ووسائل بحث.

 وتطوير ومراكز تأهيل وإيجاد أسواق فعلى سبيل المثال لا الحصار لماذا العراق.

 لم يشتري بواخر صيد وتعليب الأسماك وجعلها تمخر  في بحار ومحيطات العالم لجلب الخير للشعب من السمك الذي أصبح شحيح بسبب نقص الماء وكذلك اكثر  من مثل في النقل الجوي والبحري والصناعة والزراعة والسياحة …الخ