
تونس (أ ف ب) – أدرجت منظمة اليونسكو امس الاول “الهريسة التونسية” على قائمة التراث العالمي غير المادي، وذلك خلال الاجتماع السابع عشر للجنة المعنية بالمنظمة الذي افتتح الاثنين بالرباط.
ونشرت المنظمة تغريدة تعلن فيها عن ضم “الهريسة: المعارف والمهارات والممارسات المطبخيّة والاجتماعية”، على قائمة التراث اللامادي.
تُعد الهريسة من الفلفل الذي يجفف في الشمس وتضاف اليه البهارات وزيت الزيتون الذي يحفظه ويخفض من حدة حرقته. وهي تقدم مع كل الاطباق التونسية تقريبا. وحسب وثيقة التعريف التي نشرتها المنظمة فإن ”الهريسة تعتبر عنصر هويّة لتراث الطهي الوطني، وعاملًا من عوامل التماسك الاجتماعي”. وتعتبر “عنصرًا موحدًا لبلد بأكمله”.
يزرع الفلفل، المكوّن الأساسي للهريسة، في مناطق عديدة في تونس منها القيروان وسيدي بوزيد (وسط) وبالخصوص في منطقة “الوطن القبلي” (شرق). بدأت صلصة الهريسة تعتمد في بعض المطاعم الفرنسية كمقبلات أو يتم اضافتها كمكوّن في السندويتشات وتسوق في علب في عدة دول أوروبية وعربية وتباع في سلسلة المتاجر العالمية.
وتعد التونسيات أنواعا عدّة من الهريسة منها “هريسة عربي” و”هريسة دياري” و”هريسة مْـفَـوّرة” وغيرها. تبدأ عملية التحضير بتجفيف الفلفل في الشمس بتعليقه على واجهات المساكن، قبل أن يتم تقطيعه وقشره ثم غسله بالماء وتجفيفه. بعد ذلك يتم عجنه.تمثل صناعة الهريسة مصدر رزق للعديد من النساء في المناطق الريفية في تونس.
تعزز اتفاقية الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي التي اعتمدت في تشرين الأول/أكتوبر 2003 وصدقت عليها 180 دولة، صون المعرفة والخبرة اللازمتين للحرف اليدوية التقليدية. تضم قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية الآن أكثر من 530 عنصرًا، 72 منها يعد الحفاظ عليها أمرًا ملحًا.أدرجت اليونسكو الخميس في قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية الشاي التركي الذي يُشكل جزءاً من يوميات الأتراك، وضمّت إلى التصنيف نفسه الشاي الأذربيجاني.
وأشارت اليونسكو في بيان لها إلى أنّ “زراعة الشاي في أذربيجان وتركيا تمثل عادة اجتماعية مهمة تعكس حسن الضيافة، فضلاً عن أنّها تساهم في إنشاء روابط اجتماعية وفي الحفاظ عليها وتُستخَدم للاحتفال بالأحداث واللحظات المهمة في حياة المجتمعات”.
وعادةً ما يجري تحضير الشاي التركي الأسود في أباريق صغيرة ويقدَّم داخل أكواب صغيرة على شكل وردة إما خفيفاً أو قوي النكهة بحسب أذواق المستهلكين. ويتم تناول هذا المشروب في مختلف أوقات اليوم بدءاً من الفطور وصولاً إلى العشاء.
ويتجوّل حاملو صواني الشاي في أسواق تركيا وشوارعها الشعبية لتقديم مشروبهم الشهير للتجار والزبائن.
وينتشر باعة الشاي المتجوّلون في المدن التركية الكبرى أيضاً.
وأوضحت اليونسكو أنّ “ثقافة الشاي تشكل عنصراً أساسياً من الحياة اليومية للأتراك من مختلف الطبقات الاجتماعية”.
ولفتت اليونسكو إلى تناول الشاي في أذربيجان أيضاً، مشيرة إلى أنّ “بعض المجتمعات في مناطق محددة تضيف البهارات والأعشاب المحلية كالقرفة والزنجبيل والزعتر على المشروب”.
ويعتبر الشاي في البلدين جزءاً من الممارسات الاجتماعية وإحدى عادات الضيافة.
وشاع استهلاك الشاي في تركيا منذ بداية القرن العشرين تحديداً، عندما شجّع مصطفى كمال “أتاتورك” تناوله على حساب القهوة بهدف دعم الإنتاج المحلي.


















