تفاصيل جديدة عن مقتل الجندي المصري

القاهرة – مصطفى عمارة:
بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «التنسيق» بشأن حادث إطلاق عنصر أمن مصري النار على الحدود بين البلدين ما أدى لمقتل ثلاثة جنود إسرائيليين قبل أن يُقتل، بحسب مصادر رسمية الثلاثاء.
تلقى السيسي اتصالا من نتانياهو بشأن «حادث إطلاق النار الذي شهدته الحدود المصرية الإسرائيلية السبت»، واتفق الجانبان على «أهمية التنسيق بشكل كامل لكشف جميع ملابسات الحادث، واستمرار العمل والتنسيق في سياق العلاقات الثنائية»، وفق ما أفاد المتحدث باسم الرئاسة أحمد فهمي عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك. وأكد مكتب نتانياهو الاتصال، مشيرا في بيان الى أن السيسي «أعرب عن تعازيه الحارة». وأضاف أن رئيس وزراء إسرائيل شكر للرئيس المصري «التزامه إجراء تحقيق معمّق ومشترك بشأن هذا الحادث»، وأن المسؤولَين شددا على «التزامهما تعزيز السلام والتعاون الأمني». فيما لا تزال تداعيات العملية التي قام بها الجندي المصري محمد صلاح والتي أدت إلى مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين وإصابة رابع في سيناء تلقي بظلالها على الساحة السياسية المصرية في الوقت الذي تتواصل فيه الاجتماعات بين مسؤولين عسكريين مصريين وإسرائيليين لدراسة السبل التي يجب اتخاذها لمنع تكرار هذا الحادث.
وفي السياق ذاته سلمت إسرائيل جثمان الجندي المصري إلى السلطات المصرية حيث تم دفنه بحضور عدد محدود من أقربائه في مسقط رأسه بإحدى قرى قنا بصعيد مصر بعد أن قامت السلطات المصرية باستدعاء اقربائه وأصدقائه المقربين للتحقيق معهم ولم يتم الإفراج عنهم إلا في صباح يوم تشييع الجثمان.
وصرح مصدر أمني طلب عدم ذكر اسمه للزمان بأن عدم سماح السلطات المصرية بمشاركة شعبية لجثمان القتيل يعود إلى رغبة السلطات المصرية في عدم تصعيد الموقف مع الجانب الإسرائيلي والذي سوف يفسر ذلك بأنه مباركة رسمية لما قام به البطل الشهيد كما واصلت السلطات المصرية التحقيق مع أقرباء صلاح واصدقائه المقربين حيث كشف صديق مقرب له أن أحد أصدقاء صلاح قتل منذ فترة من جانب إسرائيل على الحدود المصرية الإسرائيلية وهو ما دفعه إلى الانتقام من الجنود الإسرائيليين حيث قام بالتسلل من أحد الأنفاق المخصصة لاجتماع عسكريين مصريين وإسرائيليين وحمل معه 6 امشاط اضافية وسكين لاستخدامهم إذا اقتضت الظروف ذلك كما كان يحمل مصحفا في جيبه .
وعن تأثير هذا الحادث على العلاقات المصرية الإسرائيلية أستبعد المصدر الأمني حدوث توتر في العلاقات بين الجانبين لأن السلام في مصلحة البلدين فإسرائيل لا تريد جر مصر إلى مواجهة جديدة كما أن الظروف الاقتصادية لمصر تحتم الحفاظ على الهدوء والاستقرار مع دول الجوار .
في السياق ذاته استبعد عدد من الخبراء السياسيين أن يؤثر هذا الحادث على العلاقات المصرية الإسرائيلية وفي استطلاع للرأي أجريناه حول هذا الموضوع استبعد مساعد وزير الخارجية السابق معصوم مرزق أن يؤثر هذا الحادث على العلاقات المصرية الإسرائيلية نظرا لحرص الجانبين على استمرارها إلا أن هذا الحادث هو رسالة للحكومة الإسرائيلية أنها لن تستطيع فرض السلام على المنطقة إذا استمرت انتهاكاتها ضد الشعب الفلسطيني ، أما الباحث العميد صفوت الزيات فقال أن هناك خلافا بين الجانب المصري والإسرائيلي حول ملابسات الحادث ولكن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة هل ما حدث حادث فردي أم يقف وراءه تنظيم، ولفت الزيات أن هناك اعتقادا خاطئا بأن تلك المنطقة هادئة وساكنة أمنيا إلا أن الواقع يؤكد أن تلك العملية وقعت على بعد 40 كيلو من المثلث الإستراتيجي الإسرائيلي الضخم الذي يحوي القوة الضاربة الإستراتيجية الجوية التي من المفترض أن تستخدمها إسرائيل إذا ما قررت ضرب إيران .
ومن جهته قال الباحث المتخصص في الشأن الإسرائيلي أن هذا الحادث يعكس حقيقتين وهما أن سيناء خارج التغطية فرغم أهمية سيناء إلا إننا لم نعلم عن الحادث إلا بعد مرور 12 ساعة من وقوعه كما كشف هذا الحادث عن عدم وجود ثقة لدى الشعب في البيانات الرسمية المصرية وأضاف أن الجانب الإسرائيلي لن يترك هذا الحادث يمر بسهولة فيجب أن يظهر أمام الرأي العام أنه يسيطر تماما على الوضع.























