السيستاني يخالف مرجعية قم ويعد لواء أبوالفضل العباس عصاة


السيستاني يخالف مرجعية قم ويعد لواء أبوالفضل العباس عصاة
مقتدى الصدر المليشيات تلعب بالحكومة وأدعو إلى الانتفاضة مقتل ستة وسبعين في موجة مفخخات تضرب بغداد
بغداد ــ كريم عبدزاير
النجف ــ رويترز
كشفت مصادر مقربة من مرجعية النجف لوكالة رويترز ان علي السيستاني اكبر مراجع النجف الذي يأتمر بأمره معظم شيعة العراق وكثيرون غيرهم في مختلف أنحاء العالم رفض اجازة مشاركة العراقيين في دعم الرئيس بشار الاسد في القتال الدائر حاليا في سوريا خلافا لمرجعية قم في ايران.
ورغم موقفه فقد استجابت بعض الاحزاب والمليشيات التي تمولها ايران بالمال وتدعمها بالسلاح وتدرب عناصرها من مقلدي المرشد الايراني علي خامنئي للدعوة لحمل السلاح وأرسلت أتباعها الى ساحة المعركة في سوريا. وابرز هذه المليشيات هي مليشيا عصائب اهل الحق ومليشيات اخرى ترفض الافصاح عن اسمها قد شكلت لواء ابو الفضل العباس حيث ترسل مقاتليها للقتال في سوريا عبر الحدود مع العراق او الى لبنان حيث يتولى حزب الله عملية التسليح وارسالهم الى سوريا.
وقال أحد كبار رجال الدين الشيعة ووكيل أحد المراجع الاربعة الكبار في النجف هؤلاء الذين ذهبوا للقتال في سوريا هم عصاة . وكان قد شيع في البصرة ومحافظات جنوب العراق الاخرى وبغداد والكاظمية العشرات من المليشيات العراقية الذين قتلوا في سوريا لكن مصادر متطابقة تقول ان عدد قتلى الملشيات يتجاوز العدد المعلن ويبلغ المئات. وتقول الحكومة العراقية انها تقف على الحياد من الازمة السورية لكن ارسال مقاتلي المليشيات الى سوريا وتشييع قتلاها يجري تحت انظارها وهي على علم بها.
ويرجع أصل الخلاف بين مرجعية قم ومرجعية النجف الى تباين جوهري في الرأي حول طبيعة سلطة رجال الدين ومداها. اذ ترى مرجعية النجف أن دور رجل الدين في الامور العامة محدود بينما يعد رجل الدين في ايران الزعيم الأعلى ويملك سلطة روحية وسياسية مطلقة متمثلة في ولاية الفقيه . وقال رجل دين شيعي رفيع المستوى على صلة بمرجعية النجف مشترطا عدم ذكر اسمه التشنج بين المرجعيتين موجود منذ زمن طويل لكنه أثر هذه المرة على الموقف العراقي الرسمي من الأزمة السورية . وأضاف لو كان للمرجعيتين موقف موحد تجاه سوريا لشهدنا موقفا داعما من الحكومة العراقية للنظام السوري . وتقول الحكومة في بغداد انها لا تنحاز لطرف في الحرب الاهلية لكن تدفق المسلحين العراقيين عبر الحدود الى سوريا يثير شبهات حول الموقف الرسمي.
ويقول رجال دين وساسة بارزون ان خامنئي ومقلديه أتباعه في العراق وايران يعتبرون أن سوريا حلقة مهمة في الهلال الشيعي الممتد من طهران الى بيروت عبر بغداد ودمشق. وادى الى اتساع الخلاف بين مراجع الدين الشيعة في العراق وايران الذين تباينت مواقفهم من مسألة ارسال اتباعهم مقلديهم للقتال في صفوف قوات الرئيس السوري بشار الاسد. وتزايدت حدة المنافسة على زعامة المذهب الشيعي منذ اجتياح العراق والاطاحة بصدام حسين عام 2003 في تطور منح الاغلبية الشيعية نفوذا أكبر عبر صناديق الانتخابات وأعاد لمدينة النجف العراقية المقدسة عند الشيعة مكانتها البارزة. ففي مدينة قم الايرانية أصدر بعض كبار رجال الدين الشيعة الذين يمثلون مرجعية قم فتاوى تحض اتباعهم على القتال في سوريا حيث يشن مقاتلون من السنة حربا للاطاحة بالأسد الذي تنتمي طائفته العلوية للمذهب الشيعي. ويقول قيادات المقاتلين الشيعة الذين يحاربون في سوريا والمسؤولون عن تجنيد المقاتلين في العراق ان أعداد المتطوعين شهدت تزايدا ملحوظا منذ صدور هذه الفتاوى. واستعانت طهران أشد حلفاء الاسد في المنطقة دفاعا عنه بحلفاء آخرين من الشيعة في المنطقة مثل مليشيا حزب الله اللبناني. وأدى تدخل حزب الله المعلن في الحرب في وقت سابق من العام الى تعميق الطابع المذهبي للصراع في سوريا الذي بدأ كاحتجاجات سلمية على حكم عائلة الاسد المستمر منذ أربعة عقود كما حول دفة القتال لصالح الحكومة السورية. وأحدثت الحرب السورية استقطابا بين السنة والشيعة في مختلف أنحاء الشرق الاوسط لكنها سلطت الضوء أيضا على انقسامات داخل كل من المذهبين الرئيسين فأبرزت الخلاف بين مرجعيتي النجف وقم الدينيتين وعقدت العلاقات فيما بين الشيعة في العراق. وردا على سؤال طرحه أحد الاتباع على الانترنت عن شرعية القتال في سوريا قال المرجع الديني الشيعي العراقي كاظم الحائري المقيم في ايران ان القتال في سوريا واجب شرعي للدفاع عن الاسلام. على صعيد اخر قتل 76 في انفجار 12 سيارة مفخخة وعبوتان ناسفتان استهدفوا مناطق متفرقة من بغداد الى جانب منطقة المدائن التابعة لمحافظة بغداد مساء امس اضافة الى هجومين آخرين في بغداد وكركوك استهدف البيشمركة الكردية. من جانبه دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدرالشعب العراقي إلى الانتفاض والمطالبة باستقالة الحكومة، معتبرا إياها باتت في العد التنازلي لها. وقال الصدر في بيان له انه لن يمهل الحكومة الحالية لا مائة يوم ، ولا حتى أقل من ذلك، ولن يعطي لها فرصة أخرى بعد تفجيرات يوم أمس الاول. وتابع لا نرى اليوم الا صمتا مطبقا لا يتعدى الاستنكار أوأصوات خجولة لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تؤمن للعراقي أي أمان أو سلام . وأوضح ان كركوك تعاني كما تعاني بغداد، ومحافظات الوسط والجنوب والشمال صارت عرضة للتفخيخ والتفجير والاغتيالات ولعب المليشيات بمقدراتها، والحكومة لا تتحرك ولا قيد انملة ولم تنبس ببنت شفة.
ووقع الانفجار الأكثر دموية في حي الطوبجي شمالي بغداد حيث قتل عشرة أشخاص عندما انفجرت سيارة ملغومة في شارع تجاري مزدحم.
وقتل خمسة من عناصر البيشمركة امس في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش غربي كركوك. وقالت الشرطة ان مسلحين هاجموا نقطة تفتيش تابعة لفوج التآخي لقوات البيشمركة تقع في المنطقة الواقعة بين مخمور وحدود كركوك واربيل وجبال قراج.
وانفجرت سيارة ملغومة أخرى في شارع تجاري في حي الكرادة فقتلت أربعة أشخاص على الأقل كما وقعت انفجارات أخرى في الزعفرانية والمواصلات والشرطة وبغداد الجديدة.
وانفجرت عبوتان ناسفتان كانتا مزروعتين في سوق شعبية بقضاء التاجي شمالي بغداد امس ممّا ادى الى مقتل واصابة 11. وذكرت مصادر أمنية ان الانفجارين أديا الى مقتل خمسة أشخاص واصابة ستة اخرين بجروح، حسب حصيلة أولية.
واغتيل مؤذن جامع الحلة الكبير الشيخ عطا عسكر باسلحة كاتمة للصوت خلال خروجه من داره في حي الحكام وسط الحلة.
وقتل مدني واصيب آخر بانفجار عبوة ناسفة قرب مسجد شمال غرب بعقوبة شمال شرق العراق . وقال مصدر امني ان مدنيا قتل واصيب اخر بانفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة قرب مسجد في منطقة الحديد شمال غرب بعقوبة.
AZP01