السوق تنتظر نصف مليار هاتف ذكي لتهدد مستقبل الكمبيوتر الشخصي
بيروت ــ الزمان
توقع تقرير أصدرته مجموعة “ديلويت” الاقتصادية البريطانية ووزعه مكتبها في بيروت الأربعاء، ان يكون في الأسواق خلال العام الحالي ما يزيد عن نصف مليار هاتف ذكي منخفض الثمن، بسبب تنامي الطلب علي أجهزة هواتف تتضمن وظائف شبيهة بتلك الموجودة في الكمبيوتر.
وقال سانتينو ساغوتو، الشريك المسؤول في ديلويت عن قطاع الاتصالات والاعلام والتكنولوجيا في الشرق الأوسط ان “الأسواق النامية ومنها منطقة الشرق الأوسط تشكل الفرصة الأكبر للهواتف الذكية المنخفضة الثمن حيث تتدني نسبة دخول شبكة الانترنت في هذه البلاد، بينما يزداد الطلب في التواصل والحصول علي خدمات المعلومات”.
واضاف “مع ذلك، قد يستقطب هاتف المئة دولار الذكي المستخدمين في البلدان المتقدمة أيضاً حيث قد يصبح هذا النوع من الهواتف مثالياً للمراهقين في استخدامهم الأول”.
وتوقع التقرير ازدياد عدد الأجهزة المتضمنة تقنية التواصل القريب المدي ليبلغ حاجز 300 مليون جهاز بحلول نهاية العام 2013.
وقال “لقد هيمنت عملية استخدام البطاقات الائتمانية في الهاتف المحمول علي تقنية التواصل قريب المدي لنقل كمية صغيرة من البيانات علي مسافة قصيرة جداً، اذ قد يتم تطبيق هذه التقنية علي نطاق أوسع، في وقت لا يزال عدد كبير من المستخدمين غير واثق من فكرة استخدام هاتف خلوي لتسديد قيمة مشترياتهم”.
ولفت التقرير الي ان الانترنت اصبح منتشراً في كل مكان كوسيلة لايصال المعلومات والبيانات بين المستخدمين، “ولكن الضغوط علي الشبكات، أكانت ثابتة أو متنقلة، ترغم عدداً أكبر من الناس علي اعتماد وسائل الاتصال اللاسلكية القصيرة المدي لنقل البيانات”. وتوقع االتقرير ان يتم تبادل ما يقارب 1% من كل البيانات لاسلكياً خلال عام 2012 ما بين الأجهزة بدلاً من اختيار مسار الانترنت، وهي نسبة تساوي ضعف تلك المسجَّلة في 2011.
وتوقع التقرير أن يبدأ 100 مليون مستخدم انترنت بمراقبة عدَّادات استخدام الويب هذا العام في ظل فرض حدود قصوي شهرية واضحة علي سعة النطاق من أجل التخفيف من الاحتقان. واضاف أما الطلب فينمو بنسبة تزيد عن 30% سنوياً “وقد بدأت حركة استخدام الانترنت في أوقات الذروة ترغم العديد من شبكات تزويد الانترنت علي التقليل من سرعة الانترنت”. الي ذلك قال باحثون أميركيون إن استخدام الهواتف الخليوية يزيد من السلوك الأناني ويجعل المرء اقل دراية لمحيطه الإجتماعي.
وأجري باحثو التسويق بجامعة ماريلند مجموعة من الاختبارات شملت مستخدمي هواتف خليوية من الطلاب في مطلع العشرينات، واكتشفوا بعد فترة أن المستخدمين أقل ترجيحاً للتطوع في نشاطات اجتماعية حين يطلب ذلك منهم، مقارنة بأفراد آخرين في مجموعة أخري لم يستخدم أعضاؤها الهواتف الخليوية.
كما أن مستخدمي الهواتف الخليوية كانوا أقل إقبالاً علي المشاركة في حلّ مشاكل عالمية حتي حين قيل لهم إن أجوبتهم ستحول إلي تبرعات لصالح جمعيات خيرية. وقال الباحثون في بيان إن “الهاتف الخليوي يشعرك علي الفور بالاتصال بالآخرين ما يلبي حاجة الإنسان الأساسية بالانتماء”، ويقلل الرغبة في التواصل الشخصي مع الآخرين.
/2/2012 Issue 4124 – Date 17- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4124 – التاريخ 17/2/2012
AZP20























