السلطات المغربية تعتقل 193 شخصا متورطين في التخريب بالدار البيضاء
الرباط ــ عبد الحق بن رحمون
قال لـ الزمان المهدي 23 عاما الذي كان يشاهد مباراة في كرة القدم، بإحدى الأحياء الشعبية بسيدي موسى بمدينة سلا، إن أسرته صارت ترفض أن يرتاد الملاعب الرياضية، ومشاهدة فريقه المفضل، المهدي يضيف أنه لم يقتنع بقرار أسرته هذا في البداية، لكن سرعان ما عدل عن عناده، وصار يفضل مشاهدة المباراة في المقهى القريب من منزلهم رفقه بعض أصدقائه. من ناحية أخرى، عرف المغرب في السنوات الأخيرة أحداث شغب في الملاعب الرياضية، وصارت السلطات المغربية تتجند لكل مباراة بالموارد البشرية، حيث تستدعي لذلك كل عناصر الأمن، بمختلف رتبهم تجنبا وتحسبا لأنواع الشغب الطارئة، الذي قد تتعرض خلالها بعض الممتلكات العمومية والخاصة المجاورة لملاعب كرة القدم، كما هو الشأن في مدن كالدار البيضاء والرباط ومراكش التي تتعرض للتخريب من طرف عناصر همها الوحيد هو التعبير عن سخطها واحتجاجها. وآخر أحداث الشغب المشينة هي تلك التي حدثت بالدار البيضاء، وتعود أسبابها إلى محاولة تصفية حسابات بين جمهور فريقين خصمين في محوري الدار البيضاء والرباط. وخلفت حالات الاصطدام بين الجمهورين أضرارا لحقت بالممتلكات العامة والخاصة، وذلك قبيل انطلاق المباراة التي جمعت أول أمس الخميس بين فريقي الجيش الملكي والرجاء البيضاوي والتي انتهت بتعادل. وعلى إثر ذلك، أوضحت وزارة الداخلية المغربية أمس الجمعة في بيان لها أن قوات الأمن العمومي اعتقلت 193 شخصا يشتبه في تورطهم في أعمال تخريب ببعض أحياء مدينة الدار البيضاء، من ناحية أخرى يجرى حاليا تحقيق مع الأشخاص المعتقلين، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، كما تم فتح تحقيق إداري لمعرفة أسباب الاختلالات التي تم تسجيلها على مستوى المحافظة على الأمن العام لتحديد المسؤوليات. وأضاف البيان أنه رغم كل الاحتياطات الاحترازية والتدابير الأمنية التي نصت عليها تعليمات وزارة الداخلية، تم تسجيل عدة عمليات تخريب وأضرار بالممتلكات العامة والخاصة قام بها أشخاص بمجرد وصولهم إلى محطة القطار بمدينة الدار البيضاء قادمين من الرباط. من جهة أخرى، يذكر أن أعمال التخريب التي وقعت بالدارالبيضاء، تضررت من خلالها منشأة وهي تكسير زجاج 8 قاطرات للترامواي و7حافلات للنقل العمومي و13 سيارة وتكسير واجهات 15 محلا تجاريا، وأكدت وزارة الداخلية أن قوات الأمن العمومي قامت إثر هذه الأعمال بعدة تدخلات مكنت من عودة الهدوء واستتباب الأمن.
AZP02