السلام على الأشجار لا على الحطّابين – غزاي درع الطائي

السلام على الأشجار لا على الحطّابين – غزاي درع الطائي

1

لا تخذُلِ الكلبَ

أعني: كنْ وفيّاً

2

مَنْ يكشفُ مؤخَّرتَهُ

عليهِ أَنْ يتوقَّعَ أَنْ يأْتي

مَنْ يضربُهُ عليها

3

لم تعدْ للعصا مِنْ معنى

بعدَ أنْ حملَ العصا

مَنْ عصى

4

ما من شجرةٍ تحبُّ حطّاباً

لأنها تعرفُ أنَّه سيغدرُ بها

عاجلاً أمْ آجلاً

5

ليس المهمُّ أنْ نستنكرَ الخرابَ

المهمُّ أنْ لا نكونَ من أسبابِهِ

6

أيُّها المتكلِّمونَ:

الوزنُ ليس للشِّعرِ وحدَهُ

كلُّ كلامٍ يجبُ أنْ يكونَ موزوناً

7

نحرقُ الحرملَ كلَّ غروبٍ

ولكنَّ حفيفَ الجنِّ يزدادُ من حولِنا

8

المطارقُ لم تعدْ تضربُ رؤوسَ المساميرِ

أصبحَتْ تضربُ رؤوسَ أصابعِنا

9

مهما عَلَتِ الأَمواجُ

فما لها إلا العودةُ سقوطاً

في أَحضانِ البحرِ

10

ليس كلُّ الذين فوقَ الأَرضِ أَحياءً

وليس كلُّ الذين تحتَ الأَرضِ أَمواتاً

11

ما دامَ الحاوي

مستمرّاً في العزفِ على مزمارِهِ

فالأَفاعي ستستمرُّ في الرَّقصِ

12

لن ترى شيئاً مِنَ الغابةِ الكثيفةِ

إذا كنتَ تنظرُ إليها مِنْ خلفِ السِّياجِ

13

لا تتَّهِمِ الشَّمسَ بالغيابِ في النَّهارِ

وأَنتَ تُغمضُ عينيكَ

14

لا يتحمَّلُ القَدَحُ

مسؤوليَّةَ الشَّرابِ الذي وُضِعَ فيهِ