السداسية‭ ‬العربية‭:‬خطة‭ ‬من‭ ‬أربع‭ ‬مراحل‭ ‬لما‭ ‬بعد‭ ‬حرب‭ ‬غزة‭ ‬

إتصال‭ ‬هاتفي‭ ‬بين‭ ‬هنية‭ ‬ومدير‭ ‬المخابرات‭ ‬المصرية‭ ‬ومصدر‭ ‬مقرب‭ ‬من‭ ‬حماس‭ ‬لـ‭(‬الزمان‭):‬السلطة‭ ‬تتحفظ‭ ‬على‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬البرغوثي‮ ‬

القاهرة‭- ‬مصطفى‭ ‬عمارة

في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تترقب‭ ‬فيه‭ ‬مصر‭ ‬وصول‭ ‬الرد‭ ‬النهائي،‭ ‬كشف‭ ‬مصدر‭ ‬أمني‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬المخابرات‭ ‬المصرية‭ ‬عباس‭ ‬كامل‭ ‬تلقى‭ ‬اتصالا‭ ‬هاتفيا‭ ‬من‭ ‬إسماعيل‭ ‬هنية‭ ‬رئيس‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬لحركة‭ ‬حماس‭ ‬أبلغه‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬على‭ ‬وشك‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬موقفها‭ ‬النهائي‭ ‬من‭ ‬المقترحات‭ ‬المصرية‭ ‬وأنها‭ ‬تتعامل‭ ‬بإيجابية‭ ‬مع‭ ‬تلك‭ ‬المقترحات‭ ‬وأن‭ ‬الأمر‭ ‬متوقف‭ ‬على‭ ‬إبداء‭ ‬ملاحظات‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬النقاط‭ ‬وكشف‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬التعديلات‭ ‬التي‭ ‬طلبتها‭ ‬حماس‭ ‬تتضمن‭ ‬تمسك‭ ‬الحركة‭ ‬بإضافة‭ ‬الانسحاب‭ ‬الكامل‭ ‬من‭ ‬غزة‭ ‬كما‭ ‬اعترضت‭ ‬الحركة‭ ‬على‭ ‬الطلب‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بعودة‭ ‬المدنيين‭ ‬إلى‭ ‬الشمال‭ ‬دون‭ ‬العسكريين،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬نص‭ ‬صريح‭ ‬بوقف‭ ‬كامل‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬هلال‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭.  ‬وبالنسبة‭ ‬لملف‭ ‬تبادل‭ ‬الأسرى‭ ‬كشف‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬المفاوضات‭ ‬تدور‭ ‬حول‭ ‬طلب‭ ‬حماس‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬33‭ ‬أسيرا‭ ‬فلسطينيا‭ ‬من‭ ‬السجون‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬فيما‭ ‬أكد‭ ‬موسى‭ ‬ابو‭ ‬مرزوق‭ ‬عضو‭ ‬المكتب‭ ‬السياسي‭ ‬لحركة‭ ‬حماس‭ ‬أن‭ ‬رد‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬على‭ ‬المقترحات‭ ‬المقدمة‭ ‬يتسق‭ ‬مع‭ ‬قرارات‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬وقرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬الحركة‭ ‬لن‭ ‬تقبل‭ ‬بأي‭ ‬إتفاق‭ ‬لا‭ ‬ينص‭ ‬صراحة‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬كامل‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬لانه‭ ‬بدون‭ ‬ذلك‭ ‬سوف‭ ‬تعاود‭ ‬إسرائيل‭ ‬هجومها‭ ‬على‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬لأن‭ ‬هدفها‭ ‬الأساسي‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬المفاوضات‭ ‬إطلاق‭ ‬سراح‭ ‬اسراها‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬كشف‭ ‬مصدر‭ ‬فلسطيني‭ ‬مسؤول‭ ‬للزمان‭ ‬عن‭ ‬ورقة‭ ‬عربية‭ ‬يجري‭ ‬صياغتها‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬‮«‬السداسية‭ ‬العربية‮»‬‭ ‬تتضمن‭ ‬خارطة‭ ‬طريق‭ ‬من‭ ‬أربع‭ ‬مراحل،‭ ‬اذ‭ ‬تشمل‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬إعادة‭ ‬حكم‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬أما‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانية‭ ‬فتتضمن‭ ‬وضع‭ ‬خطط‭ ‬لإصلاح‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬الفلسطينية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن،‭ ‬وتتضمن‭ ‬المرحلة‭ ‬الثالثة‭ ‬إطلاق‭ ‬مفاوضات‭ ‬بخصوص‭ ‬الوضع‭ ‬النهائي‭ ‬مثل‭ ‬القدس‭ ‬والحدود‭ ‬واللاجئين‭. ‬أما‭ ‬المرحلة‭ ‬الرابعة‭ ‬فتتضمن‭ ‬الاعلان‭ ‬عن‭ ‬قيام‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وبعدها‭ ‬سوف‭ ‬تناقش‭ ‬قضية‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭. ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬ومع‭ ‬إنطلاق‭ ‬جولة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬المباحثات‭ ‬بين‭ ‬قيادات‭ ‬حماس‭ ‬وفتح‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬لإنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬استمرت‭ ‬الاتهامات‭ ‬المتبادلة‭ ‬بين‭ ‬قيادات‭ ‬الحركتين‭.‬

‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬أكد‭ ‬محمود‭ ‬الهباش‭ ‬مستشار‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬غير‭ ‬جادة‭ ‬في‭ ‬إنهاء‭ ‬الانقسام‭ ‬لرغبتها‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ . ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬اتهم‭ ‬مصدر‭ ‬مقرب‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬طلب‭ ‬عدم‭ ‬ذكر‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬رئيس‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬بالتحفظ‭ ‬على‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬قيادات‭ ‬فلسطينية‭ ‬طلبت‭ ‬حماس‭ ‬الإفراج‭ ‬عنها‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬مروان‭ ‬البرغوثي‭ ‬وأحمد‭ ‬سعدات‭ ‬والقيادي‭ ‬الحمساوي‭ ‬عبدالله‭ ‬البرغوثي‭ ‬والأسرى‭ ‬الستة‭ ‬أبطال‭ ‬عملية‭ ‬الهروب‭ ‬من‭ ‬سجن‭ ‬جلبوع‭ ‬،وأوضح‭ ‬أن‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬أبلغت‭ ‬الجانب‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬رسمية‭ ‬تحفظها‭ ‬على‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬مروان‭ ‬البرغوثي‭ ‬وبرر‭ ‬المصدر‭ ‬تحفظ‭ ‬ابو‭ ‬مازن‭ ‬على‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬مروان‭ ‬البرغوثي‭ ‬بخشيته‭ ‬من‭ ‬شعبية‭ ‬البرغوثي‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬والذي‭ ‬يهدد‭ ‬من‭ ‬استمراره‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬تسوية‭ ‬قادمة‭ .‬