السبيل إلى التبرير
من العجب ان نجد احد الكتاب الانكليز بطرح في بداية كتابه (السبيل الى القيادة) تبريراً لما هو عليه (هولاكو)!
احد اكثر القادة الوحشيين الذين عرفهم التاريخ فهل من المنطقي ان يبرر وحشية هذا القائد التي جاءت على خلفية الظروف التي عاشها الناتجة عن وفاة ابيه وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة حيث اضطر ان يتبوأ منصب ابيه في القيادة والاخسر كل شيء كان هؤلاكو يستخدم الحرب النفسية قبل ان يتوغل في المعارك هذا احد الاسباب التي ساعدته على احتلال امبراطورية الصين ان الشعب الصيني كان بعيداً كل البعد عن احتمالية تعرضهم الى الخطر وذلك للثقة التي وضعوها بشماعة السور، لكن هؤلاكو هذا القائد (الوحش) ان صح التعبير اخترق السور في ثلاثة مناطق الرعب في النفوس وحط من العزائم وهذا كله ادى الى توغله في كل ارجاء البلاد، هنا يمكـــــن ان نقول انه قــائد ذو دهاء عظيم وقلب شجاع لاشــــك في ذلك ولكن ليس هناك اي مبرر لذلك القائد يشفع له عن كارثة بغداد، ومياه النصر التي تحولت الى زرقــاء بسبب حبر الكتب التي رماها.
لقد حطم حضارة كاملة، مئات السنين من التقدم العلمي والعرفي تحولت اثناء ساعات، انا اعتقد ان مياه دجلة لن تغفر له ولاسور بغداد ولابوابها فلا يمكن ان اوصفه بالعظمة الا بالوحشية والقساوة فمن الواضح ان سبيل هولاكو لم يكن سبيل شرف ولا نبيل، فليس الا طريق تجرد من الانسان وانساب الى الهيمنة والسيطرة بلا اي رحمة، فــــــــمن اين يمكن ان نبرر ونغفر ما لا يغتفر؟؟
من المتعارف عليه ان تكون في صفات القائد الهمام ان يكون شريفاً وحربه نظيفة، فكيف لمثل هذا الوحش ان يكون بنظر التاريخ قائداً له مجد يحتسب؟؟
فكل ما تركه دمار الاوطان، ودماء متناثرة على صفحات التاريخ واواق تحللت في اناء فتركت اثراً موجعاً، بلون ازرق لكنها كانت في القلوب بلون احمر مؤلم.
اعتقد يجب ان تعيد النظر في مثل هذه الكتب وان نقرأ بعكسه اكثر.
اكرام الكندي


















