
الساعة الثانية عشرة – هادي عباس حسين
هذا قلبي اصبح بين يديه في ليلة وضحاها،كانني اعرفه منذ زمان قديم ، انه يشبه زوجي الذي فارقني كذلك في لمحة بصر وتركني اصارع الحياة بمفردي ، هادئا بسيطا بين جوانبه طيبة ليس لها حدود،روحي تعلقت به وبودي ان اشم رائحته كيف لا اعرف ، فقلت مع نفسي
_ لاخذ منه قبعته التي تغطي شعيرات رأسه التي لم يكسرها البياض ، فكرة دارت في جمجمتي المتعة وقررت ان احولها يوم طلبت منه ان يهبني قبعته
التي يضعها دوما على راسه ليرد على مطلبي بضحكة وقهقهة خرجت من اضلع صدره
_ حاضر ..ستكن لك..
حاولت ان أتراجع لكثرة شوقي اليه كونها ستطفيء النار التي تشتعل باعماقي
، من معرفتي به بأيام قلائل الا انني تعلقت به ومشاعرنا تتلاقي في درب واحد ،احبه واحبه بشدة، كلينا تجاوز من عمره الكثير وبسنوات انا اجتزت الخمسين وهو الستين ،إنسانا طموح لكن يأكله الاحساس بالتعب وجسد بأمراض تعددت ومعانات خلفته ان يكن شبه عاجز ينها انا رغم سني اجد نفسي مازلت قوية اصارع كل شيء، انه يحبني وهذا الحب يؤذي صاحبه ، الحب بعد الستين قاتل لكنه حب مرتب ومنظم ولايترك اثارا جانبية كونه مدروس وخالي من مشاكل الحياة،اراه هو بنفس أحاسيس ومشاعر زوجي الراحل، هو أوضح مني فانا لازالت بداخلي الغازا أجهل مصادرها كل الذي شعرت به من مشاعر هي اقل تأثيرها علي ،انه يعشقني ومستوى عالي واكبر مني لذا شعرت بانجذابي له ، حقا كنت اتمنى ان يقف معي ويساندني لانني احس بظروفه الصعبة التي تحدد تفاعله معي ، يارب بشهرك الفضيل ان تكشف اي صورة ضبابية تمنع رؤيته لي ، ياقلبي انه مأمني وملاذي هو وجدته كل المسميات في حياتي انه زوجي وابي وأخي وامي وحبيبي الذي فكرت ان اسرق قبعته لانهاتشبعت برائحة جسده التي انا بحاجة ان استنشقها لتبعد عني كل ذكريات الحوادث التي مررت بها،وانا معه انسى روحي فاهم في أحاديثه وفي ثقافته التي زادت اعجابي به ، وصورة قبعته تملأ ذاكرتي التي انحصرت مابين ابتسامته التي لن تغيب عن ذهني و وهيأته ،تمعنت في الجدار لارى الساعة لتؤكد انني سأراه بعد الساعة الثانية عشر ظهرا..























