الزمن والحياة رسائل من فوق الماء
اكلنا الزمن واكلتنا الحياة ان نعيش الزمن وننسى الحياة او نعيش الحياة وننسى الزمن ومع الزمن تصبح الاشياء نسبية وفي الحياة نسطر الاوهام ونصدقها نؤمن ..نفكر ..نتمزق.. نتألم.. نتزوج نحب نكره نغار ..نثأر.. نماطل نخاتل نقاتل نستكين نشكل افكارنا وندافع عنها بقوة نعاود التفكير ونصححها نتراجع نتناغم نتصارع ونوهم انفسنا بالنصر.
سنين صبانا وشبابنا نلتهمها كما تلتهم النار الحطب نحرك عجلاتنا بزخم وكأن دواليب حياتنا ستبقى تدور برغم انف الحزن والالم …
هل من سبيل لدفن الحب
ابكيك ام ابكي نفسي كيف تلوثت هكذا وتمزقت فنلت من كل شيء جميل في حياتي وحياتك… يا رنين الماضي كيف تجرأت وتشكلت هكذا … اعجز عن وصفك كما اعجز عن اكون نفسي التي رعتك وانت قريبة مني… تملكتني الخيبة زكم انفاسي النكران تمرست باذيتي ازلت لحظات بهيجة من وجداني يا لقهري وهزيمتي لماذا حفرت هذا الاخدود هل تحولت الى لاهية استدرجك بطر ام سحبك يأس تنكرت لقوانين الطبيعة فكيف السبيل لدفن حبك.
الندم له مقومات ليس ضعفا او امتهانا ولكي تعيشي الندم او الاحساس بالذنب فالامر يتطلب احساسا وشعورا ورؤية فنية وقدرات ادبية وكل هذا لم ينعم الله به عليك فبعدت وتهاويت تكرهين زمانك وتتحسرين على ايامك وانت لا تدركين ان لذة الادران تمحو مباهج الاحلام.
في علاقتنا من هو الاثم ومن هو القديس دروب السنين مزقت الاوهام حنطت الايام افسدتها فسختها يا رؤى الماضي غدرك مزقني.
بخسارتك خسرت زمني المعضلة في الامر لست انت لكنها حياتي كنت اعرف جيدا اننا لن نستمر طويلا ولكن الذي لا اعرفه هو ان تنكريني بعد مرور السنين حنانك علمني انك لن تنسيني مهما طال الامد فما الذي حدث لك ولي لنعادي بعضنا هكذا كنت اتمنى ان اكون اخا او حبيبا او صديقا لانني رجلا لا اغدر ومن اجل مصلحتك جعلت زمني يغدرني لم يبقى لي شيئا يلوثه القدر خسارتك تعني الكثير سنين وايام وذكريات وحنان ودروس اردت ان اجعل منك شيئا لكني لا ادري ما الذي جعلته منك هل من المعقول ما جعلتيه انت من نفسك.
انت والحرية
الحرية تغنيني عنك كانت امطارك تنعشني ونسائمك تغسل ادراني وشوقي اليك يحيي ايامك والان يعصرني الالم ويقتلني الضجر في سهد الليالي امشط افكاري واغفو على الحان رؤياك فأهيم كالغجر اعانق البحر والشجر مزروعة انت في كياني ولا امل لنسيان ذلك الزمن شرنقة غافية في لجاجة الذكرى تعانقين الالم وتصارعين الاحلام فمتى تمزقين اغلفتك وفي سمائي تحلقين فراشة تنفث عطرا يا قمرا ليس فيه غير الضوء تركت في وجداني شيء لا تتجاوزه الايام ولا يمحوه نظر.
اعطيتني حبا ثم هجرتني هل تحولت في هذا الزمن الغادر الى انثى من حجر حبك كان اشبه بالعبادة في ذلك الزمن الغابر حين غادرتني تركت حقولي مجدبة غابة مهجورة تبحث عما يزيل وحشتها ويروض وحوشها ويقلع منها احراش الكذب والرياء شبقية كنت اذن لا تعي غير الممارسة في وديان المقت والغدر والنفاق وميزان حبك جسد مهان كبوابة مشرعة للغزاة.
هل نعترف بالخطيئة ام نعيش الرذيلة نفوس حائرة ارواح هائمة اجساد تعرفها الاتربة كلها من ذاك الزمن زمن الوله والجدب والضياع كم مرة تموتين وكم مرة تتنكرين اما ان لنا ان نكون شيئا حقيقيا في عالمنا المضطرب هذا..
لا تقرئين القصص لا تطالعين التاريخ لا تعيشين لحظات الماضي الجميل ما الذي تفعلينه اذن ماذا تبقى لك من حولك الى حرباء؟ ما الذي فعلوه بك؟ اردت تطهيرك بمياه عذبة فابيت الا ان تاخذيني على حين غفلة جعلت من نفسك اضحوكة الاموية كذبت وغدرت وتجاوزت اشياءك الجميلة
وانت بعيدة تجديني اتامل ذكراك.. حريتي تخلق صور انسانة حنونة احببتها يوما ما يكفيني منها صوت ام كلثوم انه دهليزي الذي اعيـــــش فيه فبأي دهليز تعيشين انت هل ستجدين في كل قصص الحب التي لا تقرئيها اعذب من نشوة حب مغدور ذبحناه بايدينا.
اتذكر جيدا يوم حكيت لي رؤياك غرفة وسطها ثريا وانا منزوي في الركن كئيب الان فقط تحقق الحلم خسرنا بعضنا وسمائي لا تستوعب غيرك هل سجدين في كل قصص الحب التي لا تقرئيها انسان هكذا؟
يوسف الصفار – بغداد
/4/2012 Issue 4176 – Date 17 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4176 التاريخ 17»4»2012
AZPPPL
























