(الزمان) منبر مفتوح  وتجربة صحفية متميّزة – حامد محمد علي

(الزمان) منبر مفتوح  وتجربة صحفية متميّزة – حامد محمد علي

الكل يعرف بان والاعلام في العراق قبل 9 نيسان 2003 كان أحادي الادارة واحادي الاتجاه وقليلا ماكان يسمح بالتعبير عن الآراء المخالفة لنهج وسياسة الحزب القائد.

بعد  الاحتلال الامريكي وسقوط النظام السابق، استبشرت اكثرية اهل القلم والاعلاميون خيرا وانتظرت ان تتحول المنابر الاعلامية الى منابر وطنية حرة

و مهنية، يتبادل عليها الجميع دون تمييز، الاراء التي تصب في مصلحة العراق الجديد ومقومات نهوضه ، بمكوناته و اطيافه المختلفة، بعيدا عن العصبية باشكالها القومية والدينية والطائفية والحزبية..

وانها على الاقل تكون مشابهة للتجربة (الكويتية واللبنانية) المعروفة والمتميزة على مستوى البلاد العربية، ان لم تضاهي التجارب الاوربية..

تنبأ الكثيرون ان يتحول العراق بعد سقوط الصنم وانتهاء حقبة طويلة من الاستبداد ، الى واحة للحريات ينتعش في ظلها الجميع.

لكن للاسف ،الى جانب النكسات و الاضطرابات الامنيةوالسياسية وانتشار الفساد السياسي والمالي والاداري و الحرب الطائفية القبيحة، اصبحت الصحافة والاعلام اسيرة بايدي الاحزاب و التيارات الايدولوجية و السياسية التي تهيمن على مقدرات البلد و تمتلك الاموال المنهوبة..  واصبح الإعلاميين  ومهنتهم امام خيارين او ثلاثة ، فاما الانضمام الى الماكنة الاعلامية لهذه التيارات والاحزاب والعمل وفق اهوائها و اجنداتها واما الخروج من العراق واللجوء الى احد البلدان العربية او الاستسلام للقدر والعمل وسط هذا الموج المتلاطم من الاجندات و الصراعات والولاءات. لقد تعرض الصحفيون والاعلامييون في العراق في ظل هذه الاجواء الى موجة ظالمة من الاغتيالات واستشهد المئات واستهدفوا.

هنا في هذه  الاجواء  غير الآمنة ، ظهرت  تجربة اعلامية ،تكاد تكون متميزة ،الاوهي تجربة حيفة الزمان وقناة الشرقية الفضائية) ، اللتين تجاوزتا الطائفية الى حد كبير في خطابهما وتغطيتهما الاعلامية للاحداث وفي استيعابهما للاقلام والطاقات الاعلامية في البلد من كوردستانه الشامخة الى اقصى جنوبه في البصرة الفيحاء ، ومن مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية والانتماءات العرقية والدينيةو المذهبية.

كل يعبر عن رأيه دون رقابة ولا شروط.

هذا هو الاتجاه الذي يخدم البلد و يحتاجه الشعب.

لقد اكتسبت تجربة هذه المجموعة الاعلامية ، تعاطفا وتأييدا واسعا من الكتاب و الصحفيين والاعلاميين العراقيين من اقصى اليسار الى اقصى اليمين .

ولو قمنا ب(تحليل مضمون) عدد واحد من صحيفة (الزمان) لوجدنا ما يثبت كلامنا وشهادتنا.

اهنيء القائمين على تجربة (الزمان والشرقية) واحثهم  على الاستمرار في هذا الجانب، لانها بالاضافة الى كونها مطلب واستحقاق وطني، تجربة مهنية رائدة في مجال العمل الاعلامي الرصين والاكاديمي ايضا.