(الزمان) في مكاشفة مع نساء في عالم السياسة..ما أنجزْنه وما لم ينجِزْنه ماذا لو لم تكن للمرأة العراقية حصة في البرلمان والمناصب الحكومية؟

بغداد‭ – ‬الموصل‭ – ‬مشتاق‭ ‬الربيعي‭ ‬

وهديرالجبوري

 

منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬العام‭ ‬2003،‭ ‬أصبح‭ ‬للنساء‭ ‬حصة‭ ‬دستورية‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬‮«‬الكوتا‮»‬‭ ‬تؤمّن‭   ‬تخصيص‭ ‬مقاعدا‭ ‬لهنّ‭ ‬في‭ ‬البرلمان،‭ ‬بهدف‭ ‬زيادة‭ ‬تمثيلهن‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطبيق‭ ‬نظام‭ ‬النسبية‭ ‬المختلطة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬النيابية‭.  

وفي‭ ‬حين‭ ‬أصبح‭ ‬للنساء‭ ‬حصة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الوزارات‭ ‬منذ‭ ‬2003‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬مسؤوليات‭ ‬قيادية‭ ‬في‭ ‬مديريات‭ ‬عامة‭ ‬ومؤسسات،‭ ‬لكن‭ ‬السمة‭ ‬الغالبة‭ ‬هي‭ ‬تقديم‭ ‬النساء‭ ‬كواجهة‭ ‬للأحزاب‭ ‬السياسية‭ ‬ورؤساء‭ ‬الكتل،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬أدوراهن‭ ‬هامشية‭ 

لا‭ ‬تخدم‭ ‬المرأة‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬شيء،‭ ‬وانما‭ ‬هي‭ ‬حالة‭ ‬تزيينية‭ ‬لمشهد‭ ‬سياسي‭ ‬يدار‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ديناصورات‭ ‬القوى‭ ‬المتنفذة‭ ‬بالإفادة‭ ‬من‭ ‬اسمائهن‭. ‬

لكن‭ ‬في‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر،‭ ‬برزت‭ ‬أسماء‭ ‬لنساء‭ ‬مثابرات‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬نشاط‭ ‬منظمات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬والأنشطة‭ ‬العلمية‭ ‬والجامعية‭ ‬والخدمات‭ ‬الإنسانية،‭ ‬لكن‭ ‬السياسيين‭ ‬لا‭ ‬يجيدون‭ ‬احتضان‭ ‬الكفاءات‭ ‬النسوية‭ ‬غير‭ ‬المخلصة‭ ‬للتبعية‭ ‬الحزبية‭. ‬

وراء‭ ‬هذا‭ ‬المشهد،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوز‭ ‬اسماء‭ ‬نساء‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬دورات‭ ‬برلمانية،‭ ‬أو‭ ‬أسماء‭ ‬مرّت‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحكومات،‭ ‬ومن‭ ‬حقّهن‭ ‬الإدلاء‭ ‬بآرائهن‭ ‬فيما‭ ‬انجِز‭ ‬وما‭ ‬لم‭ ‬يُنجَز‭. ‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬التحقيق‭ ‬حصيلة‭ ‬آراء‭ ‬جمعتها‭ (‬الزمان‭) ‬كحلقة‭ ‬أولى‭ ‬عن‭ ‬نساء‭ ‬شاركن‭ ‬في‭ ‬فعاليات‭ ‬مختلفة‭ ‬للعملية‭ ‬السياسية،‭ ‬تفيد‭ ‬في‭ ‬قسم‭ ‬كبير‭ ‬منها‭ ‬بان‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬للنساء‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬لازالت‭ ‬دون‭ ‬الطموح،‭ ‬كما‭ ‬تكشف‭ ‬اراء‭ ‬عن‭ ‬إن‭ ‬رغبة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭ ‬السياسي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بعيدة‭ ‬المنال،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الدولة،‭ ‬وحتى‭ ‬الأحزاب،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يستدعي‭ ‬تحرير‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬القيود‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والثقافية،‭ ‬وكبح‭ ‬تهديدات‭ ‬العنف‭ ‬والتطرف،‭ ‬وتوفير‭ ‬الدعم‭ ‬والتمويل‭ ‬للمشاريع‭ ‬التي‭ ‬تعزز‭ ‬مشاركتهن‭ ‬السياسية‭.  

حزب‭ ‬نسوي‭ ‬

وتعتبر‭ ‬المتحدثة‭ ‬باسم‭ ‬تحالف‭ ‬النصر،‭ ‬آيات‭ ‬المظفر،‭ ‬أن‭ ‬‮«‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬ضرورة‭ ‬ملحة‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تواجهها‭ ‬لتحقيق‭ ‬هدف‭ ‬الوصول‭ ‬للسلطة‭ ‬وترسيخ‭ ‬ثقافة‭ (‬قادرة‭) ‬على‭ ‬ادارة‭ ‬الملفات‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والادارية‭ ‬وغيرها‮»‬‭. 

وتدعو‭ ‬المظفر‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الالتفات‭ ‬لوضع‭ ‬المرأة‭ ‬ضمن‭ ‬خيارات‭ ‬التغييرات‭ ‬الحكومية‭ ‬للمواقع‭ ‬الادارية‭ ‬لتكون‭ ‬المرأة،‭ ‬بديلا‭ ‬مناسبا‮»‬‭. ‬

وتنتقد‭ ‬المظفر‭ ‬‮«‬الشراكة‭ ‬الشكلية‭ ‬والصورية‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬المؤتمرات‭ ‬والندوات‭ ‬والشعارات‮»‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬انه‭ ‬‮«‬متى‭ ‬ما‭ ‬وجدنا‭ ‬

نائباً‭ ‬لرؤساء‭ ‬السلطات‭ ‬الثلاث‭ ‬من‭ ‬العنصر‭ ‬النسوي‭ ‬حينها‭ ‬سنقول‭ ‬ان‭ ‬الابواب‭ ‬مفتوحة‭ ‬امام‭ ‬المرأة‭ ‬للوصول‭ ‬الى‭ ‬اعلى‭ ‬هرم‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬بشكل‭ ‬مشروع‭ ‬ودون‭ ‬عقبات‮»‬‭. ‬

واستطردت‭: ‬‮«‬هذا‭ ‬الوصول‭ ‬هو‭ ‬وسيلة‭ ‬وليس‭ ‬غاية،‭ ‬فالهدف‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬واعادة‭ ‬ثقة‭ ‬المرأة‭ ‬بنفسها‭ ‬اولاً‭ ‬وبالعملية‭ ‬السياسية‭ ‬برمتها‭ (‬تصويت،‭ ‬مشاركة‭ ‬الحزبية،‭ ‬ترشيح‭)‬،‭ ‬خصوصاً‭ ‬ونحن‭ ‬مقبلون‭ ‬على‭ ‬انتخابات‭ ‬محلية‭ ‬تتطلب‭ ‬توفر‭ ‬شروط‭ ‬محددة‭ ‬بالمرشح‭ ‬كالجانب‭ ‬المهني‭ ‬والخدمي‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬الافكار‭ ‬الخلابة‭ ‬خارج‭ ‬الصندوق‭ ‬لحل‭ ‬المشاكل‭ ‬الانية‭ ‬والمستقبلية‭ ‬بما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمجالس‭ ‬المحافظات‭ ‬وصلاحياتها‮»‬‭. ‬

تشير‭ ‬المظفر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬امام‭ ‬المرأة‭ ‬طريق‭ ‬طويل‭ ‬ولكنه‭ ‬ليس‭ ‬مغلقاً‭ ‬فالدستور‭ ‬وبعض‭ ‬الفواعل‭ ‬المجتمعية‭ ‬محلياً‭ ‬او‭ ‬دولياً‭ ‬داعمة‭ ‬لمشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬مما‭ ‬يعطي‭ ‬الامل‭ ‬والفرصة‭ ‬للولوج‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬السياسة‭ ‬بشكل‭ ‬جدي،‭ ‬وخيارنا‭ ‬القادم‭ ‬هو‭ ‬تأسيس‭ ‬حزب‭ ‬نسوي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‮»‬‭. ‬

والنظام‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬يتميز‭ ‬بالطابع‭ ‬الذكوري‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬الدولة‭. ‬ولفترة‭ ‬طويلة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬العراق‭ ‬الحديث،‭ ‬كانت‭ ‬السلطة‭ ‬السياسية‭ ‬تتمركز‭ ‬بشكل‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬الرجال‭ ‬ويتم‭ ‬تحديد‭ ‬القرارات‭ ‬السياسية‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬والبرلمان‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬من‭ ‬قبلهم‭. ‬

الدستور‭ ‬ونسبة‭ ‬تمثيل‭ ‬النساء‭ 

النائبة‭ ‬عن‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي،‭ ‬هبة‭ ‬القس،‭ ‬تتحدث‭ ‬لـ‭ ‬الزمان‭ ‬عن‭ ‬إن‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬لها‭ ‬كيانها‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬اسوه‭ ‬بالرجال،‭ ‬وهذا‭ ‬الامر‭ ‬يجعلها‭ ‬تمارس‭ ‬اي‭ ‬عمل‭ ‬سياسي‭ ‬او‭ ‬اجتماعي‭ ‬او‭ ‬مدني‭ ‬وفق‭ ‬الدستور‭ ‬العراقي‭ ‬الذي‭ ‬تنص‭ ‬المادة‭ ‬49‭ ‬،‭ ‬الفقرة‭ ‬الرابعة‭ ‬منه‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬قانون‭ ‬الانتخابات‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭  ‬تحقيق‭ ‬نسبة‭ ‬تمثيل‭ ‬للنساء‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬الربع‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬اعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‮»‬،‭ ‬معتبرة‭ ‬ان‭ ‬‮«‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬تنقل‭ ‬صورة‭ ‬للجميع‭ ‬عن‭ ‬وعي‭ ‬المجتمع‭ ‬لذاته‭ ‬وحضارته‮»‬‭. ‬

وتشكل‭ ‬المرأة‭ ‬العراقية‭ ‬حضورا‭ ‬عدديا‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي،‭ ‬وهي‭ ‬تحتل‭ ‬مناصب‭ ‬وزارية‭ ‬وتشغل‭ ‬مواقع‭ ‬قيادية‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬وعقبات‭ ‬تواجه‭ ‬اتمام‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬وتعزيز‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬الفعالة‭ ‬للمرأة‭ ‬العراقية‭. ‬

خطوات‭ ‬متواضعة‭ ‬

القيادية‭ ‬في‭ ‬ائتلاف‭ ‬الوطنية‭ ‬رغد‭ ‬الكناني‭ ‬ترى‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬وعلى‭ ‬رغم‭ ‬الدراسات‭ ‬التي‭ ‬أجريت‭ ‬بشأن‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬للمرأة،‭ ‬والندوات‭ ‬والمؤتمرات‭ ‬التي‭ ‬عقدت‭ ‬لتداول‭ ‬هذه‭ ‬القضية،‭ ‬فما‭ ‬تم‭ ‬إحرازه‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬من‭ ‬تقدم،‭ ‬يعد‭ ‬نوعا‭ ‬ما،‭ ‬ضعيفا‮»‬،‭ ‬

مرجعة‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬إن‭ ‬‮«‬بعض‭ ‬المجتمعات‭ ‬العراقية‭ ‬خاصة‭ ‬والعربية‭ ‬عامة،‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بالدور‭ ‬السياسي‭ ‬للمرأة‮»‬‭. ‬

وتشير‭ ‬الكناني‭ ‬إلى‭ ‬خطوات‭ ‬متواضعة‭ ‬عبر‭ ‬‮«‬تعيين‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المجالس‭ ‬والهيئات‭ ‬وكذلك‭ ‬البرلمانات،‭ ‬كما‭ ‬الحواجز‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬قائمة‭ ‬منذ‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬عقدين‭ ‬قد‭ ‬شهدت‭ ‬انحسارا‭ ‬نسبيا،‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬يدعو‭ ‬للاسترخاء،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬فإن‭ ‬الوضع‭ ‬الحالي‭ ‬يطرح‭ ‬تساؤلات‭ ‬من‭ ‬نوع‭ ‬جديد‭ ‬بشأن‭ ‬نسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬ومستوى‭ ‬ادائها‭ ‬وكيفيته،‭ ‬ومدى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬والحزبية‭ ‬ومؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬ومدى‭ ‬صلتها‭ ‬بالنضال‭ ‬القائم‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحريات‭ ‬العامة‭ ‬وحقوق‭ ‬الإنسان‮»‬‭. ‬

‭ ‬وفي‭ ‬المجال‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬تلعب‭ ‬المرأة‭ ‬العراقية‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرار،‭ ‬وهناك‭ ‬نساء‭ ‬رواد‭ ‬أعمال‭ ‬وصاحبات‭ ‬مشاريع‭ ‬صغيرة‭ ‬ومتوسطة،‭ ‬فيما‭ ‬تبرز‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬قدرات‭ ‬المرأة‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬الدعم‭ ‬المالي‭ ‬والتدريب‭ ‬والموارد‭. ‬

ورغم‭ ‬التغييرات‭ ‬السياسية‭ ‬والدستورية،‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬الدولة‭ ‬العراقية،‭ ‬استمر‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بطابعه‭ ‬الذكوري‭. ‬

وبعد‭ ‬العام‭ ‬2003،‭ ‬حدثت‭ ‬تطورات‭ ‬تدريجية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬للنساء‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬ويرصد‭ ‬تحقيق‭ ‬تقدم‭ ‬متواضع‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬مشاركة‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي‭ ‬والحكومة‭ ‬والقطاع‭ ‬العام‭ ‬والمجتمع‭ ‬المدني،‭ ‬وأقرت‭ ‬قوانين‭ ‬تعزز‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬وتعزز‭ ‬مشاركتها‭ ‬السياسية‭ ‬وتحقق‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬وتم‭ ‬تعيين‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬مناصب‭ ‬رفيعة‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬والبرلمان،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬وتحولات‭ ‬يجب‭ ‬التغلب‭ ‬عليها‭ ‬لتحقيق‭ ‬مشاركة‭ ‬سياسية‭ ‬أكثر‭ ‬توازنًا‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭. ‬

تمثيل‭ ‬حزبي‭ ‬وليس‭ ‬شعبيا‭ ‬

وتتحدث‭ ‬النائبة‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬العراقي،‭ ‬صباح‭ ‬التميمي‭ ‬لـ‭ ‬الزمان‭ ‬عن‭ ‬إن‭ ‬‮«‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬لم‭ ‬تنصف‭ ‬المرأة‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تشريع‭ ‬القوانين‭ ‬واعتماد‭ ‬الكوتا‮»‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الاغلبية‭ ‬هي‭ ‬تمثيل‭ ‬حزبي‭ ‬وليس‭ ‬شعبيا‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يفيد‭ ‬في‭ ‬شيء،‭ ‬والدليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬هي‭ ‬المناصب‭ ‬التنفيذية‭ ‬واللجان‭ ‬النيابية‮»‬،‭ ‬متسائلة‭ ‬عن‭ ‬انه‭ ‬‮«‬حتى‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬اكمال‭ ‬التمثيل‭ ‬النيابي‭ ‬فكم‭ ‬شخصية‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الثلث،‭ ‬عملت‭ ‬بصورة‭ ‬مجردة،‭ ‬فسيكون‭ ‬الجواب،‭ ‬ثلث‭ ‬الثلث،‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يؤدي‭ ‬الى‭ ‬نتيجة‮»‬‭. ‬

‭ ‬سوء‭ ‬اختيار‭ ‬

وتتحدث‭ ‬وزيرة‭ ‬التربية‭ ‬سابقا،‭ ‬د‭.‬سهى‭ ‬العلي‭ ‬بك،‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬العراقية‭ ‬لها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الانجاز‭ ‬والابداع،‭ ‬ومن‭ ‬ضمن‭ ‬ذلك،‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‮»‬‭.‬‭ ‬

وترى‭ ‬بك‭ ‬إن‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬العراقية‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬مشاركة‭ ‬فعالة‭ ‬كوزراء‭ ‬او‭ ‬اعضاء‭ ‬بالبرلمان‭ ‬او‭ ‬مناصب‭ ‬الدرجات‭ ‬الخاصة‭  

لكن‭ ‬الانصاف‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬بعيدا‭ ‬عنها‭ ‬لعدة‭ ‬أسباب،‭ ‬أبرزها‭ ‬اقصاء‭ ‬اغلب‭ ‬قيادات‭ ‬الاحزاب‭ ‬والكتل،‭ ‬للنساء‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬المهمة‭ ‬داخل‭ ‬الكتل‭ ‬السياسية،‭ ‬كما‭ ‬تهيمن‭ ‬القيادات‭ ‬الحزبية‭ ‬الذكورية،‭ ‬على‭ ‬النساء‮»‬‭. ‬

وتعترف‭ ‬بك‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬محدودية‭ ‬الخبرة‭ ‬السياسية‭ ‬لعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬المشاركات‭ ‬بالعملية‭ ‬السياسية،‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬كفاءتهن‭ ‬العلمية‭ ‬والمهنية‭ ‬والثقافية‭ ‬نتيجة‭ ‬سوء‭ ‬اختيار‭ ‬الاحزاب‭ ‬لهن‭ ‬وترشيحهن‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬المحسوبية‭ ‬والمحاصصة‮»‬‭. ‬

‭ ‬حبر‭ ‬على‭ ‬ورق‭ ‬

عضو‭ ‬مجلس‭ ‬محافظة‭ ‬نينوى‭ ‬سابقا،‭ ‬اصيل‭ ‬شاهين‭ ‬اغا،‭ ‬تنظر‭ ‬بإيجابية‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬السياسي،‭ ‬فتقول‭ ‬إن‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬العراقية‭ 

عبرت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الحواجز‭ ‬والعوائق‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تقف‭ ‬بوجه‭ ‬المشاركة‭ ‬بالعمل‭ ‬السياسي‭ ‬ابتداء‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬تقبل‭ ‬الاهل‭ ‬والاسرة‭ ‬لمثل‭ ‬هكذا‭ ‬فكرة‭ ‬ومحاربة‭ ‬المجتمع‭ ‬لها‭ ‬والتعرض‭ ‬لسمعتها‭ ‬الا‭ ‬ان‭ ‬مثل‭ ‬هكذا‭ ‬ممارسات‭ ‬قد‭ ‬تبددت‭ ‬بمرور‭ ‬الزمن‮»‬‭. ‬

وتعتقد‭ ‬أغا‭ ‬انه‭ ‬‮«‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬تزال‭ ‬فكرة‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬سياسيا‭ ‬مجرد‭ ‬حبر‭ ‬على‭ ‬ورق‭ ‬وفارغة‭ ‬من‭ ‬محتواها‭ ‬وحقيقة‭ ‬الامر‭ ‬انه‭ ‬رغم‭ ‬الاعداد‭ ‬الكبيرة‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬المشاركات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬وبمسميات‭ ‬كبيرة‭ ‬مثل‭ ‬نائب،‭ ‬او‭ ‬وزيرة،‭ ‬او‭ ‬مدير‭ ‬عام،‭ ‬او‭ ‬رئيسة‭ ‬حزب،‭ ‬الا‭ ‬انها‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬شكلية‭ ‬وفارغة‭ ‬من‭ ‬محتواها،‭ ‬اذ‭ ‬ليس‭ ‬لديها‭ ‬امكانية‭ ‬صناعة‭ ‬القرار،‭ ‬او‭ ‬الدخول‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬المفاوضات،‭ ‬كما‭ ‬إن‭ ‬المرأة‭ ‬منزوعة‭ ‬الصلاحيات‭ ‬تماما‭ ‬ومقيدة‭ ‬بحزب‭ ‬او‭ ‬رئيس‭ ‬كتلة،‭ ‬يملي‭ ‬عليها‭ ‬الأوامر،‭ ‬و‭ ‬يتم‭ ‬استبعادها‭ ‬اذا‭ ‬خالفت‭ ‬الأوامر‮»‬‭. ‬

وتكشف‭ ‬أغا‭ ‬عن‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الاحزاب‭ ‬تستبعد‭ ‬النساء‭ ‬القياديات‭ ‬الحقيقيات‭ ‬اللواتي‭ ‬يمتلكن‭ ‬بصمات‭ ‬واضحة‭ ‬بمجتمعهن‭ ‬واستقطاب‭ ‬النساء‭ ‬الضعيفات‭ ‬غير‭ ‬المثقفات‭ ‬ولا‭ ‬يمتلكن‭ ‬اي‭ ‬خبرات‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الميداني‭ ‬والسياسي‭ ‬ليتم‭ ‬دعمهن‭ ‬ومنحهن‭ ‬مناصب‭ ‬مختلفة‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬الشخصيات‭ ‬النسائية‭ ‬التبعية‭ ‬الهزيلة‭ ‬والمطيعة‮»‬‭.  

ويجدر‭ ‬ذكره،‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬مستمرة‭ ‬تواجه‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬مثل‭ ‬التحيز‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والقوانين‭ ‬التي‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬حقوقها‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تطورا‭ ‬متواضعا‭ ‬لمكافحة‭ ‬هذه‭ ‬التحديات‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬الكاملة‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭. ‬

‭ ‬مشاركة‭ ‬منقوصة‭ ‬

عضو‭ ‬مجلس‭ ‬نواب‭ ‬السابق،‭ ‬ورئيسة‭ ‬منظمة‭ ‬المرأة‭ ‬والمستقبل‭ ‬العراقية،‭ ‬ندى‭ ‬الجبوري،‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬وبرغم‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬العراقية‭ ‬بالعملية‭ ‬الانتخابية‭ ‬الديمقراطية‭ ‬كناخبة‭ ‬ومرشحة‭ ‬وساهمت‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬التشريعي‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬العراقي‭ ‬وكما‭ ‬كفل‭ ‬دستور‭ ‬العراق‭ ‬لعام‭ ‬2005‭ ‬ان‭ ‬يتشكل‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬بنسبة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬الربع،‭ ‬لكن‭ ‬مشاركتها‭ ‬مازالت‭ ‬منقوصة‭ ‬بالسلطة‭ ‬التنفيذية‭ ‬والحكومات‭ ‬المتعاقبة‮»‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬ضعف‭ ‬تمثيلها‭ ‬بالأمانات‭ ‬العامة‭ ‬للأحزاب‭ ‬كما‭ ‬إن‭ ‬تمثيلها‭ ‬ضعيف‭ ‬في‭ ‬المناصب‭ ‬الخاصة‭ ‬من‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬ووكيل‭ ‬وزير‭ ‬ورئيس‭ ‬مؤسسة‭ ‬او‭ ‬عميدة‭ ‬كلية‭ ‬او‭ ‬سفيرة،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬الوضع‭ ‬المجتمعي‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬يسمح‭ ‬بأن‭ ‬تتعرض‭ ‬المرأة‭ ‬الى‭ ‬العنف‭ ‬الاسري‭ ‬والتنكر‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬واحيانا‭ ‬التحرش‭ ‬الجنسي،‭ ‬اذ‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬قوانين‭ ‬رادعة‭ ‬ولا‭ ‬حماية‭ ‬كافية‭ ‬لها،‭ ‬ولم‭ ‬ينتقل‭ ‬العراق‭ ‬الى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المختلط‭ ‬الذي‭ ‬يدعم‭ ‬فرص‭ ‬تنميتها‭ ‬الاقتصادية‮»‬‭. 

وتعتبر‭ ‬بعض‭ ‬التقاليد‭ ‬والقيم‭ ‬الاجتماعية‭ ‬إن‭ ‬الدور‭ ‬الريادي‭ ‬هو‭ ‬للرجل‭ ‬والدور‭ ‬التقليدي‭ ‬للمرأة،‭ ‬ويتجسد‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬التمييز‭ ‬الجنساني‭ ‬والأدوار‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬الجنس‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭. ‬

كما‭ ‬تلعب‭ ‬العوامل‭ ‬الدينية‭ ‬دورًا‭ ‬مهمًا‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬القيم‭ ‬والتصورات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬المجتمعات‭ ‬العربية‭. ‬وقد‭ ‬تفسر‭ ‬بعض‭ ‬التفسيرات‭ ‬الدينية‭ ‬بعض‭ ‬الأدوار‭ ‬والمسؤوليات‭ ‬بشكل‭ ‬مختلف‭ ‬بين‭ ‬الرجال‭ ‬والنساء‭. ‬

السلطة‭ ‬الذكورية‭ ‬

ترى‭ ‬الاعلامية‭ ‬جيهان‭ ‬الطائي‭ ‬إن‭ ‬‮«‬السلطة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ذكورية،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تهيمن‭ ‬على‭ ‬الفكر‭ ‬والنظام‭ ‬السياسي‭ ‬وهياكل‭ ‬الأحزاب‮»‬،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬بالعراق‭ ‬لاتزال‭ ‬تقاتل‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬حقوقها‮»‬‭. ‬

وتدلل‭ ‬الطائي‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬بان‭ ‬‮«‬العراق‭ ‬لا‭ ‬يتوفر‭ ‬على‭ ‬حزب‭ ‬كبير‭ ‬تترأسه‭ ‬امرأة،‭ ‬أو‭ ‬كتلة‭ ‬نيابية‭ ‬مهمة‭ ‬تترأسها‭ ‬امرأة‭ ‬او‭ ‬لجنة‭ ‬مهمة‭ ‬بالمجلس‭ ‬النيابي‭ ‬تترأسها‭ ‬امرأة‮»‬‭. ‬

وتشير‭ ‬الطائي‭ ‬إلى‭ ‬إن‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬العراقية‭ ‬نجحت‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما،‭ ‬في‭ ‬المسك‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المناصب‭ ‬لكنها‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬مركز‭ ‬القرار‭ ‬بشكل‭ ‬فعلي‮»‬‭. ‬

وتسرد‭ ‬الطائي‭ ‬‮«‬بعض‭ ‬الإيجابيات‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬أنصاف‭ ‬المرأة،‭ ‬حيث‭ ‬نجد‭ ‬وزيرات‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬الحالية،‭ ‬ومن‭ ‬ذلك‭ ‬إن‭ ‬طيف‭ ‬سامي‭ ‬تبوأت‭ ‬منصب‭ ‬وزارة‭ ‬سيادية‭ ‬وهي‭ ‬المالية‮»‬‭. ‬

وتضيف‭: ‬‮«‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬للعوامل‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬تأثير‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬السلطة‭ ‬الذكورية،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تعزيز‭ ‬قواعد‭ ‬السلطة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الجنس‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬الفروق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬القائمة‮»‬‭. ‬

والعراق‭ ‬مر‭ ‬بتحولات‭ ‬تاريخية‭ ‬واجتماعية‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬السلطة‭ ‬الذكورية،‭ ‬مثل‭ ‬النظام‭ ‬القبلي‭ ‬أو‭ ‬الأنظمة‭ ‬السياسية‭ ‬غير‭ ‬المستقرة،‭ ‬ما‭ ‬ترك‭ ‬أثرًا‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬الجنسانية‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭. ‬

الاستحقاقات‭ ‬

وترى‭ ‬المدافعة‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬والمتخصصة‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬المرأة،‭ ‬انتصار‭ ‬الميالي،‭ ‬إن‭ ‬‮«‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬هي‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬ان‭ ‬تتعامل‭ ‬معها‭ ‬الحكومات‭ ‬بشكل‭ ‬مختلف‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬احتراما‭ ‬لتاريخ‭ ‬الحركة‭ ‬النسوية‭ ‬ولنضالاتها‭ ‬وتضحياتها‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬العقود،‭ ‬وان‭ ‬يدعم‭ ‬هذا‭ ‬الاحترام‭ ‬بالقوانين‭ ‬التي‭ ‬تعالج‭ ‬نمطية‭ ‬الادوار‭ ‬والمواقع‭ ‬التي‭ ‬تشغلها‭ ‬النساء‭ ‬العراقيات‭ ‬وكيفية‭ ‬معالجة‭ ‬الاعراف‭ ‬والسلوكيات‭ ‬التي‭ ‬تسببت‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭. ‬

تعترف‭ ‬الميالي‭ ‬‮«‬عدم‭ ‬انصاف‭ ‬وتغييب‭ ‬واضح‭ ‬للمرأة‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬أذ‭ ‬ان‭ ‬مشاركة‭ ‬النساء‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬كناخبة‭ ‬أو‭ ‬مرشحة‭ ‬بل‭ ‬الامر‭ ‬يتطلب‭ ‬ابعد‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬عبر‭ ‬تطبيق‭ ‬العراق‭ ‬لخططه‭ ‬الرامية‭ ‬الى‭ ‬زيادة‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬السياسية‭ ‬وتعزيز‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬وحوارات‭ ‬بناء‭ ‬السلام‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الامور‭ ‬التي‭ ‬تساهم‭ ‬في‭ ‬تقدم‭ ‬العراق‭ ‬كبلد‭ ‬عليه‭ ‬ان‭ ‬يحظى‭ ‬بالموقع‭ ‬الذي‭ ‬يليق‭ ‬به‭ ‬بين‭ ‬بلدان‭ ‬المنطقة‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬تاريخه‭ ‬الزاخر‭ ‬بالأسماء‭ ‬النسوية‭ ‬اللامعة‮»‬‭. ‬

الناشطة‭ ‬المدنية،‭ ‬آية‭ ‬الجميلي،‭ ‬ترى‭ ‬إن‭ ‬‮«‬القوانين‭ ‬ليست‭ ‬مجحفة‭ ‬للمرأة،‭ ‬لكن‭ ‬هناك‭ ‬خلل‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬المرأة‭ ‬نفسها،‭ ‬فقد‭ ‬تكون‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان،‭ ‬لكنها‭ ‬ضعيفة‭ ‬الاداء‭ ‬او‭ ‬انها‭ ‬تتخذ‭ ‬من‭ ‬المنصب‭ ‬وسيلة‭ ‬لتحقيق‭ ‬غاياتها‭ ‬او‭ ‬غايات‭ ‬احزاب‭ ‬وراءها‮»‬‭.    ‬الاعلامية‭ ‬اسيل‭ ‬الناصح،‭ ‬ترصد‭ ‬في‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬باعتبارها‭ ‬‮«‬مصالحا‭ ‬حزبية‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬تمثيلا‭ ‬حقيقيا‭ ‬للمرأة‮»‬،‭ ‬كاشفة‭ ‬عن‭ ‬‮«‬اسماء‭ ‬ترشحها‭ ‬الاحزاب‭  ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬مقعد‭ ‬بالكوتا‮»‬،‭ ‬معتبرة‭ ‬إن‭ ‬‮«‬هناك‭ ‬نائبات‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان‭ ‬ليس‭ ‬لديهن‭ ‬معرفة‭ ‬بالسياسة‭ ‬والإدارة،‭ ‬وليس‭ ‬لهن‭ ‬تاريخ‭ ‬سياسي‭ ‬وثقافي،‭ ‬يليق‭ ‬بوجودهن‭ ‬داخل‭ ‬قبة‭ ‬المجلس‭ ‬النيابي‮»‬‭. 

الواقع‭ ‬والشعارات‭ ‬

الإعلامية‭ ‬ألحان‭ ‬عامر،‭ ‬ترى‭ ‬إن‭ ‬‮«‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬لم‭ ‬تنصف‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬الاطلاق‭ ‬وهي‭ ‬ذكورية‭ ‬على‭ ‬رغم‭ ‬الشعار‭ ‬المتداول‭ ‬بان‭ ‬المرأة‭ ‬نصف‭ ‬المجتمع‭ ‬كما‭ ‬ان‭ ‬المشاركات‭ ‬بالعملية‭ ‬السياسية‭ ‬يمثلن‭ ‬الأحزاب‮»‬‭. 

السياسية‭ ‬المستقلة،‭ ‬علا‭ ‬التميمي،‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬العراقية‭ ‬لا‭ ‬ينقصها‭ ‬شيء‭ ‬لتتولى‭ ‬المناصب‭ ‬العليا‭ ‬والمؤثرة،‭ ‬ولكن‭ ‬أقطاب‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬ما‭ ‬زالوا‭ ‬لا‭ ‬يؤمنون‭ ‬بقدرة‭ ‬المرأة‭ ‬او‭ ‬بالأحرى‭ ‬لا‭ ‬يحبذون‭ ‬تواجدها‭ ‬في‭ ‬المناصب‭ ‬العليا‮»‬،‭ ‬معتبرة‭ ‬ان‭ 

‮«‬هذا‭ ‬الامر‭ ‬لم‭ ‬يمنعنا‭ ‬كنساء‭ ‬كعراقيات‭ ‬ان‭ ‬نمارس‭ ‬العمل‭ ‬السياسي‭ ‬والانتخابي‭ ‬والاعلامي‭ ‬وبكل‭ ‬شغف‭ ‬وبعض‭ ‬النساء‭ ‬حققت‭ ‬نتائج‭ ‬اعلى‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الرجال‭ ‬وكانت‭ ‬لهن‭ ‬شعبية‭ ‬اكبر‭ ‬ولم‭ ‬يكُن‭ ‬بحاجة‭ ‬الى‭ ‬الكوتا‭ ‬النسوية‭ ‬وهذا‭ ‬مؤشر‭ ‬ان‭ ‬المرأة‭ ‬قادرة‭ ‬منافسة‭ ‬الرجل‭ ‬والتفوق‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬اصعب‭ ‬مجال‮»‬‭. 

والإعلامية‭ ‬ابتهال‭ ‬العربي‭ ‬تعتبر‭ ‬أن‭ ‬‮«‬التيارات‭ ‬والأحزاب‭ ‬لا‭ ‬تريد‭ ‬استقلالية‭ ‬للنائبة‭ ‬او‭ ‬العضو‭ ‬تظهر‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬سياسة‭ ‬كتلتها‭ ‬أو‭ ‬حزبها‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬استفادتها‭ ‬وليس‭ ‬مبادئها‭ ‬ورأيها‭ ‬الحقيقي‮»‬،‭ ‬داعية‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬نساء‭ ‬سياسيات‭ ‬فاعلات‭ ‬لديهن‭ ‬ولاء‭ ‬للوطن‭ ‬والناس‭ ‬ولشريحة‭ ‬النساء‭ ‬بصورة‭ ‬خاصة‭ ‬والأهم‭ ‬أننا‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬لكونها‭ ‬جزء‭ ‬مهم‭ ‬واساسي‭ ‬في‭ ‬المجتمع‮»‬‭. ‬

النائبة‭ ‬السابقة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬شروق‭ ‬العبايجي‭ ‬ترى‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬لم‭ ‬يكن‭ ‬سهلا‭ ‬إن‭ ‬يكون‭ ‬للنساء‭ ‬العراقيات‭ ‬بصمات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬عديدة‭ ‬لان‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬وعقبات‭ ‬كبيرة‭ ‬اهمها‭ ‬ان‭ ‬الاحزاب‭ ‬تحاول‭ ‬دائما‭ ‬ان‭ ‬تبرز‭ ‬الوجوه‭ ‬النسائية‭ ‬الموالية‭ ‬لها‭ ‬ولسياستها‭  ‬بشكل‭ ‬مطلق‭ ‬والتي‭ ‬تكون‭ ‬عبارة‭  ‬عن‭ ‬اصوات‭ ‬لدعم‭ ‬الكتلة‭ ‬ورئيسها‭ ‬بدون‭ ‬استقلالية‭ ‬واضحة‮»‬‭. ‬

وقالت‭ ‬إن‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬السياسية‭ ‬بالعراق‭ ‬مكبلة‭ ‬بقيود‭ ‬المحاصصة‭ ‬التي‭ ‬تتبنها‭ ‬القوى‭ ‬السياسية‭ ‬وهي‭ ‬في‭ ‬اغلبها‭ ‬تكون‭ ‬ذات‭ ‬توجهات‭ ‬ضيقة‭ ‬ولمصلحة‭ ‬خاصة‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬الاهتمام‭ ‬بقضايا‭ ‬الشعب‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬عن‭ ‬مصلحة‭ ‬المرأة‭ ‬نفسها‮»‬‭. ‬

واعتبرت‭ ‬العبايجي‭ ‬أن‭ ‬‮«‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬لم‭ ‬تنصف‭ ‬المرأة‭ ‬والدليل‭ ‬ان‭ ‬وجود‭ ‬المرأة‭ ‬مقتصر‭ ‬على‭ ‬البرلمان‭ ‬بسبب‭ ‬المادة‭ ‬الدستورية‭ ‬الكوتا‭ ‬اما‭ ‬في‭ ‬السلطات‭ ‬الأخرى‭ ‬مثل‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية‭ ‬وبقية‭ ‬المؤسسات‭ ‬فنجد‭ ‬ان‭ ‬المناصب‭ ‬العليا‭ ‬يحتكرها‭ ‬الرجال‮»‬‭. 

ديكور‭ ‬

مستشار‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأفرو‭ ‬آسيوي‭ ‬للمرأة‭ ‬د‭. ‬منى‭ ‬الربيعي‭ ‬تؤكد‭ ‬على‭ ‬إن‭ ‬‮«‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬لم‭ ‬تنصف‭ ‬المرأة‭ ‬بالشكل‭ ‬الذي‭ ‬يليق‭ ‬بها‭ ‬بسبب‭ ‬التعمد‭ ‬في‭ ‬ابعادها‭ ‬عن‭ ‬صنع‭ ‬القرار‮»‬،‭ ‬داعية‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تفعيل‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬وتمكينها‭ ‬بشكل‭ ‬أوسع‭ ‬لتنال‭ ‬نصيبها‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬وتسهم‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬وبناء‭ ‬المجتمع‭ ‬بشكل‭ ‬رصين‮»‬‭. 

الإعلامية‭ ‬هدى‭ ‬زوين‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬تشريعات‭ ‬صدرت‭ ‬لمصلحة‭ ‬المرأة‭ ‬ومنها‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬ولكنها‭ ‬لا‭ ‬تكفي‮»‬‭ ‬معتبرة‭ ‬ان‭  ‬‮«‬المسؤولية‭ ‬تقع‭ ‬على‭ ‬المرأة‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬عدم‭ ‬التنازل‭ ‬عن‭ ‬حقوقها‮»‬‭. ‬

وتحذر‭ ‬الإعلامية‭ ‬مروة‭ ‬الخفاجي‭ ‬من‭ ‬‮«‬تحول‭ ‬المرأة‭ ‬الى‭ ‬ديكور‭ ‬للأحزاب‭ ‬السياسية‮»‬،‭ ‬قائلة‭: ‬‮«‬لا‭ ‬اجد‭ ‬من‭ ‬يمثلني‭ ‬داخل‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان،‭ ‬ومن‭ ‬صوت‭ ‬للمرأة‭ ‬فقد‭ ‬فعل‭ ‬ذلك‭ ‬بأسلوب‭ ‬خجول‭ ‬لا‭ ‬يتعدى‭ ‬حدود‭ ‬الاعلام‮»‬‭.   ‬الاكاديمية‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الآداب‭ ‬جامعة‭ ‬الموصل،‭ ‬د‭. ‬ليلى‭ ‬المولى،‭ ‬ترى‭ ‬ان‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬لم‭ ‬تحقق‭ ‬نجاحا‭ ‬ملحوظا‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬وصناعة‭ ‬القرار‮»‬،‭ ‬مؤكدة‭ ‬على‭ ‬انه‭ ‬‮«‬لم‭ ‬تظهر‭ ‬الى‭ ‬الان‭ ‬امرأة‭ ‬مؤثرة‭ ‬سياسيا‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬العراقي،‭ ‬رغم‭ ‬تواجد‭ ‬الكثيرات‭ ‬منهن‭ ‬في‭ ‬المعترك‭ ‬السياسي‭ ‬والمناصب‭ ‬السياسية،‭ ‬وفي‭ ‬ذات‭ ‬الوقت،‭ ‬فان‭ ‬المرأة‭ ‬تبدع‭ ‬في‭ ‬المناصب‭ ‬الادارية‭ ‬والأكاديمية‮»‬‭.  ‬مسؤولة‭ ‬شؤون‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬اتحاد‭ ‬الصحافيين‭ ‬العراقيين،‭ ‬هدير‭ ‬الجبوري،‭ ‬تنتقد‭ ‬‮«‬فسح‭ ‬المجال‭ ‬للمرأة‭ ‬للدخول‭ ‬الى‭ ‬المعترك‭ ‬السياسي،‭ ‬ظاهرياً‭ ‬فقط‭ ‬لأنه‭ ‬استكمال‭ ‬للعدد‭ ‬فقط،‭ ‬وليس‭ ‬مشاركة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‮»‬‭.   ‬أسين‭ ‬حمزة‭ ‬مستشار‭ ‬محافظ‭ ‬نينوى‭ ‬والمشرفة‭ ‬على‭ ‬قسم‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة،‭ ‬متفائلة‭ ‬الإنجاز‭ ‬النسوي،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬إن‭ ‬‮«‬تمثيل‭ ‬المرأة‭ ‬وصل‭ ‬الى‭ ‬نسبة‭ ‬‮٢٥‬‭ ‬بالمائة‭ ‬في‭ ‬المناصب‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنفيذية‭ ‬وهي‭ ‬بداية‭ ‬جيدة‭ ‬ومشجعة‮»‬،‭ ‬كاشفة‭ ‬عن‭ ‬‮«‬إخفاقات‭ ‬وصعوبات‭ ‬بسبب‭ ‬سيطرة‭ ‬الذكورية‭ ‬على‭ ‬المناصب‭ ‬والقرارات‭ ‬السياسية‮»‬‭.    

ماذا‭ ‬لو‭ ‬مُنحت‭ ‬الفرصة؟‭ ‬

والمرأة‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬اذا‭ ‬منحت‭ ‬الفرصة،‭ ‬فستكون‭ ‬لديها‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تهم‭ ‬النساء‭ ‬والأسرة،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬المساواة‭ ‬وتعزيز‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬القوانين‭ ‬والسياسات،‭ ‬والاسهام‭ ‬الفاعل‭ ‬في‭ ‬التحولات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتغيير‭ ‬النظرة‭ ‬التقليدية‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬العراقي،‭ ‬كما‭ ‬إن‭ ‬المشاركة‭ ‬الفعلية‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬القرار،‭ ‬سوف‭ ‬يعزز‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة،‭ ‬والتعليم،‭ ‬والصحة،‭ ‬والعدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والحقوق‭ ‬الإنسانية‭.  ‬وخلاصة‭ ‬المداخلات،‭ ‬أن‭ ‬تقييم‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يختلف‭ ‬وفقًا‭ ‬لوجهات‭ ‬النظر‭ ‬والتحليلات‭ ‬المختلفة‭. ‬ومن‭ ‬المهم‭ ‬أن‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار،‭ ‬السياق‭ ‬السياسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬والتحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭.    ‬وللعادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬الثقيلة‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬تأثير‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬مفهوم‭ ‬المرأة‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭. ‬وقد‭ ‬يرى‭ ‬بعض‭ ‬المواطنين‭ ‬المتأثرين‭ ‬بالعقائد‭ ‬المحافظة،‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬محصور‭ ‬في‭ ‬المنزل‭ ‬والعائلة‭ ‬فقط،‭ ‬وأن‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬للمرأة‭ ‬تعارض‭ ‬هذا‭ ‬الدور‭. ‬

وقد‭ ‬تواجه‭ ‬المرأة‭ ‬التحيز‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والثقافي‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬المرأة‭ ‬ضعيفة‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مؤهلة‭ ‬لاتخاذ‭ ‬القرارات‭ ‬السياسية‭. ‬