
(الزمان) في عددها (7000) – هادي حسن عليوي
ـ شهدت الساحة العراقية بعد 9 نيسان 2003 تطوراً وتوسعاً هائلاً في الصحافة.. التي بلغ عدد الصحف اليومية الصادرة في بغداد وحدها ما يزيد على الـ 150 صحيفة.. إضافة إلى عدد آخر في بقية المحافظات.. الى جانب عشرات المجلات والدوريات التي تصدرها أو تنشرها العديد من الجهات ومنظمات المجتمع المدني والجامعات والأشخاص على حد سواء.
ـ وعلى الرغم من أوضاع الصحافة في السنوات الأخيرة.. وتوقف العشرات من الصحف عن الصدور.. فإن الساحة العراقية تشهد يوميا حركة مستمرة بتوقف أو ولادة عدد آخر من الصحف.. والإعلام بمختلف فروعه.
ـ تؤكد كل القوانين أخلاقيات العمل الصحفي.. وهي الموضوعية.. والمهنية.. والأمانة.. ونقل الحقائق كما هي.. من دون زيادة أو نقصان.. أو تضخيم.. بعد التأكد من صحتها.. وتثبيت مصدرها.. ومحاولة عدم نقل الأخبار من أي مصدر يشك فيه.
ـ وأمام السرعة والتطور الهائلين في تقنيات الاتصال.. أصبح السبق الصحفي قد يؤدي إلى نقل الأخبار قبل التأكد منها.
ـ بل الأنكى من ذلك التعدد الواسع في الوكالات والمواقع والصحف الالكترونية.. والضخ الهائل من الأخبار والتقارير الصحيحة.. وغير الصحيحة.. وحرب الشائعات.. أدى إلى منافسة غير مهنية.
ـ وهناك الكثير من الصحفيين الشباب بحماسته.. وهناك محبو الظهور.. والوكالات المعادية للعراق.. والأخرى التي تعتمد في تمويلها وهباتها على أعداء العراق.
ـ ما أدى إلى اختلاط الحابل بالنابل.. ووضع المواطن في دوامة الأخبار والشائعات.. ولم يعد يميز بين الحقيقة والوهم.
ـ لأجد إنني أمام كم هائل من الأخبار.. والمعلومات المتناقضة.. فكيف العمل ؟
ـ وهنا لابد أن نؤشر ان جريدة (الزمان).. احدى الصحف القليلة تتمسك بأخلاقيات العمل الصحفي.. وبمهنيتها.. وانحيازها لمطالب وحقوق الشعب.
ـ لا تنقل خبراً من دون الإشارة إلى مصدره.. والتأكد من ثقة هذا المصدر.. والإشارة إليه في نفس الخبر.
ـ لا تجعل من السبق الصحفي هدفها.. بل وسيلة للوصول الى الحقيقة.
ـ لا تخلط بين أفكارها وتوجهاتها.. وبين نقل الحقيقة.
ـ لا تنقل خبراً من مصدر لا يعلن عن نفسه.. (صراحة وباسمه أو موقعه الوظيفي.. ويمكن أن تحتفظ باسمه إذا رغب عدم نشره).
ـ لا تعيد صياغة الخبر تحت اية ذريعة في ظروف الأزمة.. وبالتالي قد يؤدي ذلك الى تفسير اخر لا يخدم الوضع الحالي.
ـ لا تنشر صورة لتأكيد خبر دون التأكد من صحتها.
ـ لم تفقد ثقة المواطن بها.. أو تفقد قيمتها وسمعتها.. أو تضر بوطنها وشعبها.. بنقل خبر دون التأكد منه.
ـ مهمة (الزمان) اليوم نقل الأخبار التي تدعم انتصار العراق.. وإعادة الأمن للعراق.. وليس إثارة الفوضى والطائفية.. وتعزيز وحدة العراق.. وليس تشرذمه.. لكن ذلك لا يضعك في موضوع التخوف من اي خبر.. او تصبح تخدم الأعداء.. او الفاسدين.
ـ لا تنقل (الزمان) أخباراً لخلق زعامات فردية أبداً.. فالمعركة معركة كل العراقيين.. وليس فلاناً أو علاناً.
ـ تعزز (الزمان) كل كلمة تقولها بصورة حية.. بل تعكس صورة الحقائق.. وتوضيح موقفها من كل حدث.. بنزاهة وعلمية.. وتكشف كل الحقائق.
ـ لم تكن (الزمان) بوقاً لأي مصدر كان.. بل كانت صوتا عالياً وحقيقياً للوطن والشعب.
ـ لم تجعل معارضتها لشخصية سياسية.. أو مسؤولا ً أو كتلة معينة.. لنقل أخبار أو تضخيم حدث أو فبركة الأخبار ضده أو العكس.. وبالتالي يؤدي ذلك إلى خطر غير محسوب.
ـ لن تؤثر الوطنية والمذهبية والمناطقية في نقل الحقيقة كما هي.. من دون إضافة أو حذف أو تغيير.
ـ تستثمر (الزمان) كل معاني المحبة والتوحد لأبناء شعب العراق دون تميز.. وتستثمر انتصارات قواتنا لتعزيز الوحدة الوطنية واستلهام الهمم.
ـ تناقش أي خبر تشك فيه بموضوعية وهدوء.. وتعزز أقوالها بوثائق وبأقول دقيقة.. وليس بادعاءات.. واتهام الآخرين أو تخوينهم مهما كانوا.. بل تثبت بأسانيد غير مشكوك بها.
ـ لا تشتم طائفة أو قومية من أطياف الشعب العراقي.. بسبب موقف أو كتلة سياسية معينة.
ـ فالشيعة ليسوا ميليشيات ولا عملاء لإيران.. والسنة كأشقائهم الشيعة ليسوا عملاء ولا داعشيون .. والأكراد أشقاؤنا وشركاؤنا في هذا الوطن.
ـ دائما كانت (الزمان) صادقة.. وأمينة.. وشريفة.. في نقل الحقيقة للشعب.
(الزمان): جريدة مستقلة.. عبرت وتعبر مقالاتها عن وجهة نظر كتابها وآرائهم ومنطلقاتهم الفكرية.
ـ يعد بحث وتطرق (الزمان) للقضايا الاقتصادية والاجتماعية تعبيراً عن أهمية هذه الجوانب في حياة الناس.. وارتباطها المباشر بمعيشتهم وتطورهم الثقافي والفكري.. فالقضايا الاقتصادية تعد إحدى الجوانب التي تحرك الإنسان وتدفعه للعمل من أجل كسب رزقه اليومي.. وبدون العمل لا يمكن للإنسان أن يعيش.
ـ كما أن الفقر كظاهرة اجتماعية تدفع المجتمعات والحكومات لمحاربته ومحاولة القضاء عليه لأنه أس الفساد .. وأبو الظواهر السيئة في المجتمعات الإنسانية.. لذلك فإن بحث الجوانب والقضايا الاقتصادية والاجتماعية ومعرفة انعكاساتها المختلفة عبر صحيفة (الزمان) اليومية.. يدخل ضمن إطارها كانت لها وقفات مهمة.. وتطرقت لقضايا حيوية عديدة.. من كتاب وصحفيين لهم تاريخ مهني ومشرف في العمل الصحفي والبحثي والاقتصادي والاجتماعي.
ـ فلم تعد القضايا السياسية هي الوحيدة التي تستقطب الناس.. وتدفعهم للتفاعل معها.. وإنما أخذت الصحافة العراقية منحنيات مختلفة كان من بينها الجوانب الاقتصادية والاجتماعية التي لا تقل أهمية عن الجانب السياسي.. وكانت (الزمان) السباقة في هذه المواضيع.
ـ لقد حفلت صحيفة (الزمان ).. بمقالات عديدة عن هذه الجوانب سواء الاقتصادية منها أم الاجتماعية.. أم الثقافية .. وحتى الفنية والاجتماعية.. ولامست هذه المقالات أحاسيس الناس ومعاناتهم في هذين الجانبين.. وتابعت الإجراءات الرسمية التي اتخذتها السلطة الحكومية في العراق لمعالجة الأزمات الاقتصادية وانتشار ظواهر الفقر والحرمان وطوابير الناس التي كانت تقف من أجل الحصول على قوتها اليومي.
ـ كما تطرح (الزمان) شكاوى الناس من فقدان المواد الأساسية.. ومشاكل المواطنين.. بالوقائع.. فجاءت رسالتها الاقتصادية والاجتماعية الى جانب القضايا السياسية على حد سواء.
الزمان.. معبر حقيقي لمشاكل المواطنين:
ـ قدرة الصحافة العراقية على التأثير في حياة المجتمع العراقي وعلى ارتقاء دورها في حياته وكسب ثقة جمهوره.. لاسيما في ظل الأوضاع التي يعيشها العراق من تصاعد ألازمات.. وتفاقم المشكلات الموروثة المستحدثة.. وبروز حالات الانقسام السياسي.. والتخندق الطائفي.. وتدهور الوضع ألامني والخدمي.. وشيوع بعض مظاهر الفساد الإداري والمالي وانتشار بعض السلوكيات التي تتقاطع مع قيم المجتمع.
ـ (الزمان).. الطبعة العراقية.. وخلال 7000 عدد كانت تظهر الحقيقة لتكون.. ناقلاً بصدق واقع الحياة في الميادين كافة.. مثلما تعبر عن هموم الشعب.. وتحرص على خدمة المصلحة العامة.. وتلاحق الفساد والمفسدين.. وتؤشر الخلل والتجاوزات.. وتفضح الانتهاكات.
ـ مما جعلها معبراً حقيقياً لآراء ومواقف المواطنين.. عونا للجهات المختصة لتصحيح الأوضاع والأخطاء والسلبيات في مجالات الحياة كافة.. ومعالجة أوجه القصور والخلل لترسم سبل تطور المجتمع العراقي وتهيئ له حالة الرقي المنشودة.
ـ لقد أدت (الزمان) وما زالت تؤدي بفاعلية وظيفتها النقدية من خلال النقد البناء والتوجيه السليم والتقويم المطلوب تحقيقا للنفع العام.























