
(الزمان).. سبعة آلاف عدد من الفكر والثقافة والتاريخ – صلاح عبد الرزاق
منذ أول عدد صدر في 10 نيسان 1997، تدخل صحيفة الزمان البغدادية اليومش في رحاب صدور العدد رقم سبعة آلاف لها. أربع وعشرون عاماً من الاعداد والإخراج وتقارير المراسلين والأخبار والمتابعات والتنوع. وهذا بحد ذاته مؤشر على الحضور الدائم بين الصحف ووسائل الاعلام، والتفاعل الواسع بينها وبين جمهورها ومراكز البحوث والدراسات، وارتباط عدد كبير من المبدعين والصحفيين والمؤرخين والباحثين الذين وجدوا في الزمان منبراً يحتضن نتاجاتهم وبحوثهم ومقالاتهم وأدبهم. وكان للصورة الصحفية دورها المؤثر في إيصال المعلومة، ورب صورة تغني عن عشرات المقالات.
على مدى سبعة آلاف عدد حفلت الزمان بمذكرات السياسيين ممن شارك في صنع القرار، إضافة إلى المؤرخين والكتّاب والباحثين. ونشرت إبداعات الفنانين والأدباء والشعراء من كل الطيف العراقي. كما نشرت آلاف المقالات التي تناولت أحداثاً وقضايا سياسية وثقافية وفنية وتاريخية ومسرحية تضمنت معلومات قيمة إن لم تكن بعضها فريدة تنشر لأول مرة. واحتضنت الزمان مئات الأقلام وكتاب الأعمدة الصحفية الذين وجدوا فيها حضناً وجسراً يوصلهم إلى القراء في أنحاء العالم. ومما يحسب للزمان أنها لم تضع قيوداً على النشر طالما لا يمس الشعور الوطني ولا العقائد الدينية للآخرين.
وكانت الزمان منبراً لنشر مقالاتي العديدة سواء السياسية أو الثقافية والتاريخية. إذ نشرت أبرز معالم بغداد العمرانية من خلال زياراتي لها وإعطاء خلفية تاريخية لذلك المعلم مع صور خاصة بها. كما بدأت بنشر سلسلة مقالات عن المنشآت العراقية التي بنيت بأيدي أجنبية. وهي مقالات تطلبت جهداً في البحث والتنقيب عن المهندسين والمعماريين الأجانب المشهورين الذين قدموا أروع تصاميمهم إلى العراق فتركوا بصماتهم على أرض الرافدين لتبقى شاهداً على النهضة العمرانية التي شهدها العراق في القرن العشرين.























