
(الزمان) تسافر مع حقائب العراقيين إلى بلدان الهجرة
مغتربون في تركيا: مصدر صادق يزوّدنا بأخبار الوطن
صلاح الربيعي
لم تكن المهمة سهلة حينما يخترق النور دياجير الظلام وليس سهلا أن يعلو صوت الحق والحقيقة وسط السكوت على الباطل هكذا انطلقت صحيفة الزمان في أول كلماتها وإصدارها في العاشر من نيسان أبريل عام 1997 في العاصمة البريطانية لندن لتحقق أحلام المهنيين من الصحفيين والكتاب والأدباء والمثقفين بكل فئاتهم وتطلعاتهم نحو آفاق حرية التعبير وصدق الكلمة بعد أن وجدوا فيها الفضاء الرحب للكتابة والنشر والتعبير عن وجهات نظرهم وتصوراتهم لما يدور في الساحة العراقية والعربية والدولية من أحداث وتقلبات وتجاذبات على المستوى الإنساني والسياسي والثقافي والاجتماعي وقد تصدرت صحيفة الزمان بطبعتها الدولية التي يرأسها الدكتور فاتح عبد السلام والمحلية التي يرأسها الدكتور أحمد عبد المجيد تصدرت العديد من الصحف والمطبوعات التي ظهرت في العراق بعد أحداث العدوان الأمريكي على العراق في نيسان 2003 الا أن هذه الصحف لم تصمد طويلا أمام التحديات الأمنية والمهنية والمالية كما صمدت الزمان في إصدارها حتى وصلت الى العدد 7000 الذي يعد تتويجا لجهد وإخلاص إدارتها ومنتسبيها وكتابها ومراسليها على مدى السنوات الطويلة الماضية المكتظة بالتحديات
معتمدة الحيادية في خطابها وعملها اليومي الدءوب المتميز بالمصداقية والجرأة والوضوح وهي تسير بخطوات واثقة متزنة تنسجم وكفاءة العاملين فيها وجهودهم وتضحياتهم وحبهم للمهنة الصحفية وهم يقفون كجنود شجعان في الخط الأول لمجابهة الباطل وأهله وقد كانت الزمان ومازالت ملاذا للقراء والباحثين عن الخبر والمعلومة الدقيقة ومع سعة المساحة التي تصل اليها الصحيفة عربيا ودوليا فقد ازدادت أعداد القراء والمتابعين لها حتى بلغ الملايين سواء كانوا من العرب أم العراقيين المغتربين في البلدان المختلفة والذي لم يتمكن الحصول على نسخة ورقية من جريدة الزمان يتجه الى الموقع الالكتروني لتصفحها والاطلاع على أخبارها ومواضيعها السياسية والثقافية والأدبية والعلمية والفنية والتاريخية والطبية المختلفة المنوعة وبشكل متواصل وقد وصف عدد من القراء العراقيين المغتربين في تركيا الجريدة بأنها الأقرب لهم من بين كثير من الصحف العراقية والعربية كونها تسلط الأضواء على الأحداث والأخبار اليومية العراقية والعربية والدولية بمهنية عالية وفي أحاديث لقراء ومتابعي الـ ( الزمان ) قال المغترب العراقي الأكاديمي سعد الدين الجنابي ان تميز الجريدة بمصداقيتها وحياديتها وتعاملها مع الوقائع اليومية في الساحة العراقية منذ صدورها وحتى اليوم الحاضر جعلنا ننجذب اليها وننتظر صدورها بشغف كبير ومن خلالها نشعر بأننا داخل العراق رغم غربتنا حيث نقلب صفحاتها عبر موقعها الالكتروني لنتعرف على مجريات الأوضاع العراقية وسياسة الحكومة وطبيعة مجريات إدارتها للبلد أولا بأول وهذا ماجعلنا نتطلع وبشكل يومي لكل عدد جديد يصدر من الجريدة سيما الأخبار الرئيسة في صفحتها الأولى المميزة بعناوينها البارزة فيما وصف الباحث العراقي المغترب جمال أحمد أمين جريدة الزمان بأنها الصحيفة العراقية الرصينة المميزة التي نثق بها ونطمئن من خلالها على أحوال أهلنا وظروف حياتهم في العراق كونها تغطي معظم التطورات والأحداث السياسية والفعاليات الحكومية والثقافية والأدبية والشعبية والخدمية التي تجري في العراق وكنهج للصحيفة في ضرورة التفات الجهات المعنية الى كل خلل يضر بمصلحة الوطن والمواطن والحث على معالجة الأخطاء التي تحصل هنا وهناك وهذا مالمسناه في سعي إدارة الصحيفة التي وضع أسسها الأستاذ سعد البزاز لتكون مثابة للانطلاق نحو تدعيم كل الخطوات الديمقراطية وحرية التعبير التي تغير من أحوال العراقيين الى الأفضل وضمان حقوقهم دون تمييز ومن جهتها عبرت الفنانة التشكيلية العراقية المغتربة في تركيا رؤيا رؤوف الجبوري عن إعجابها الكبير بمواضيع الصحيفة المتنوعة وتصميمها الرائع الذي يدل على الإمكانات المهنية العالية التي يتمتع بها الملاك الفني في الجريدة وان النجاح الذي وصلت اليه الجريدة يؤكد مستوى واهتمام إدارتها بما يطمح اليه القراء والمتابعون حتى أصبحت جديرة باهتمام كل الشرائح العراقية وحتى العربية منها أيضا وبمناسبة صدور العدد سبعة آلاف من صحيفة الزمان قدم عدد من المثقفين والاكاديميين المتابعين لإصدارات الصحيفة المقيمين في أنقرة وبعض المحافظات التركية الأخرى التهاني والتبريكات لإدارة الجريدة وللعاملين فيها متمنين لهم المزيد من العطاء والتألق والنجاح لرفد المسيرة الصحفية بكل ماهو مهم وجديد معبرين عن إعجابهم وتقديرهم للجهود المضنية التي تبذل في أن تظهر الصحيفة كما هو مستواها المميز الذي عهدناه دائما فيما وصف عدد من قراء جريدة الزمان بأنها المنبر الأمين للأغلبية الصامتة والمظلومين والمحرومين المتأملين إيصال صوتهم ومعاناتهم ومناشداتهم لمن يعنيه الأمر في السلطة العراقية وأنها الميدان الصحفي الحر الذي أتاح الفرصة أمام العدد الكبير من الصحفيين والكتاب والإعلاميين والمثقفين العراقيين والعرب وحتى الأجانب وبمختلف توجهاتهم ومستوياتهم الأكاديمية بنشر نتاجاتهم ومقالاتهم وأفكارهم في الصحيفة دون قيود مع حرص إدارة الزمان الدائم على المهنية والمصداقية بالكتابة والنشر والتوزيع والجدير بالذكر فان الصحيفة منذ تأسيسها وعلى مدى سنوات الإصدار الماضية شكلت علامة فارقة في الساحة الصحفية المحلية والعربية ووقفت بشموخ أمام عواصف الإرادات والتجاذبات السياسية التي كان يحاول أصحابها إسكات صوت الحق وتكميم الأفواه بعدم إظهار الحقيقة أمام الرأي العام كما أثر خطاب الصحيفة المهني المعتدل في تثقيف وتوعية الملايين من العراقيين وتعريفهم بحقوقهم الإنسانية والدستورية والقانونية إضافة الى تأثيرها اللافت في تصحيح كثير من القرارات والمسارات السياسية التي تبنتها الحكومات المتعاقبة في العراق بعد أحداث عام 2003 وقد دفعت وبكل شجاعة باتجاه مصلحة العراقيين والدفاع عن كرامتهم وأمنهم وحقوقهم المسلوبة كما سلطت الصحيفة الضوء على حالات وجرائم الفساد والمفسدين التي أصابت معظم مفاصل المؤسسات الحكومية الإدارية والمالية موضحة تداعيات ذلك على حياة العراقيين ومستقبلهم كما تميزت الصحيفة باستقلاليتها الكاملة اذ لاتأثير عليها من هذا الطرف أو ذاك ومهما كانت صفته أو جهته التي ينتمي اليها وقد حافظت الصحيفة على بريقها ونكهتها الخاصة التي تميزت بها بين المئات من الصحف والمطبوعات المحلية والعربية وكل هذا جاء بجهود مهنية مخلصة وإدارة حريصة منصفة مع الجميع ونحن نحتفي بالعدد سبعة آلاف من صحيفة الزمان نستذكر بكل فخر وعرفان تضحيات إخوتنا وزملائنا من الصحفيين والإعلاميين الشهداء الأبرار الذين دفعوا حياتهم ثمنا في قول الحقيقة دون خوف أو تردد وايفاءا لتلك التضحيات ستبقى الصحيفة على نهجها وخطابها المهني الوطني المستقل التي عرفت به منذ التأسيس وحتى يومنا الحاضر وستواصل المجاهرة بالكلمة الحرة الشجاعة مهما كانت التضحيات .























