
(الزمان) تتحدّى تهديدات الصحافة الورقيّة – مجاشع محمد علي
منذ سنوات وخبراء الصحافة والإعلام يحذرون من قرب انتهاء الصحافة الورقية، بسبب انتشار أنواع جديدة من الصحافة والإعلام التي تكون اقرب إلى المجتمع وتقدم له معلومة في أسرع وقت وبأقل تكلفة، التي تشتمل على كل أنواع الإعلام مستخدمة عناصر التكنولوجيا المختلفة من صوت وصورة ووسائل حديثة ويتيح للمواطن التحول إلى صحفي، ويتميز هذا الإعلام بالحرية وعدم الرقابة وقلة تكلفة.
مرت أعوام طويلة والمتخصصون في مجال الإعلام وتكنلوجيا وسائل الإعلام يحذرون القائمين على وسائل الإعلام التقليدية وفي مقدمتها الصحافة الورقية من انهيار مؤسساتهم ما لم يضعون الخطط لمواجهة هذا العملاق المتمثل بالتطور التكنلوجي و لأن صحافة المواطن ستجعل كل شخص قادر على إيصال المعلومة بإستخدام التطبيقات الحديثة الأمر الذي سيؤدي إلى صعوبة إخفاء الحقائق في أي قطاع.
وفي ظل هذا التقدم والتطور المهني ستكون الصحافة الورقية في مقدمة ضحايا هذا التطور والتحول، لكن القائمون على صحيفة الزمان العراقية ادركوا حجم هذا التهديد ، واعتقد أن وجود استاذ متخصص بالصحافة كرئيساً للتحرير ساهم في وضع الخطط الاحترازية لتلافي الموت المؤكد لهذه الوسيلة الإعلامية اسوة بالكثير من الصحف العربية والاجنبية الكبيرة.
ومن خلال متابعتي لزمان لاحظت أن القائمين عليها قد وضعوا الخطط لتأهيل الصحيفة للعصر الرقمي والإطلالة على العالم بنسخ إلكترونية لها على الإنترنت، لأن المواقع الالكترونية هي نافذة الصحافة الورقية للقراء، وواضح للجميع أن العلاقة المتبادلة بين الوسيلتين الورقية والرقمية في صحيفة الزمان ماضية إلى مزيد من التجسير والتكامل رغم المنافسة الشديدة القائمة حاليا بينهما.
اذا الزمان الورقية عصية على الموت لان ادارتها المتمثلة بالدكتور أحمد عبد المجيد دفعت إلى مواكبة كل ذلك بإيقاع سريع لا ينال من رصانة المحتوى ومصداقية المضمون، مستفيدة من إشكاليات في الدقة ومدى الالتزام بمعايير العمل الصحفي في صحافة المواطن، كما ادرك القائمون على الزمان أن هناك عدد كبير من الناس وبضمنهم الطبقة المثقفة، الذين تربطهم علاقة متينة بالورقة والقلم ولا يمكنهم الاستغناء عن الصحافة المطبوعة والنشر الورقي طيلة حياتهم، أضافة إلى مئات الملايين من القراء الذين لم يكتشفوا بعد العالم الرقمي ولا يتعاملون الا مع الورق لذا اهتمت الصحفية بالجانب المهني شكلاً ومضموناً. ختاماً نقول كل عام والزملاء في صحيفة الزمان بألف الف خير.























