
(الزمان) تتابع مراحل تسليم طفلة مفقودة إلى ذويها
سجى تودّع زهور الأعظمية ودموع الفرح تختلط بحزن الفراق
بغداد – سعدون الجابري
تابعت (الزمان) مع فريق برنامج (كلام الناس) تفاصيل تسليم الطفلة سجى الى عائلتها فبعد أن عرضت قناة (الشرقية) حالة في دار الزهور بالأعظمية ضمن البرنامج الأسبوع الماضي ، و بعد مرور يوم واحد من عرض الحلقة ، و صل الى بغداد قادمين من الموصل أقرباء الطفلة المفقودة من عام 2014 والتي تدعى ( سجى ) .. جاءوا للمحكمة المختصة و معهم مستمسكات و وثائق ثبوتية عن الطفلة سجى أيوب ، و هي إحدى نزيلات الدار.. وتشير الاحداث السابقة الى أن الطفلة سجى كانت مع أمها في أحد شوارع الموصل أبان أحتلال المدينة من قبل داعش عام 2014 ? و تركت ابنتها سجى مع أخيها الصغير و قالت لهما إنتظروني سأعود اليكما لكنها لم تعد ولا أحد يعرف أنها قتلت أو أعتقلت .. و بعد وقت توقفت سيارة بداخلها سيدة روسية ،طلبت من سجى و أخيها الصعود معها لغرض تبنيهم ، و مضى وقت طويل حتى تحرير الموصل عام 2017 عندمت اعتقلت القوات العسكرية السيدة الروسية وبصحبتها سجى وأخيها الصغير ، وتم أقتيادهم لسجن الأجانب و جرى تحيل الـ DNA للتأكد من أن الطفلة هي بنت الروسية ، لكن نتيجة هذا الفحص تبين أن الطفلة ليس بنت السيدة الروسية . والقوات الأمنية أرسلت الطفلة سجى وهي تولد 2009 في نينوى ، لدار المفقودين ثم حولها لدار العلوية و مكثت فية فترة حتى تم جلبها لدار الزهور بالأعظمية لحد يوم أستلامها من من قبل ذويها من الدار .
و بين معد و مقدم برنامج (كلام الناس )علي الخالدي لـ(الزمان) : حلقتنا هذه ايضا في دار الزهور بالأعظمية ، اذ بعد أن عرضت قناتنا ( الشرقية ) حلقة خاصة من دار الزهور، إتصلت بي مديرة دار الزهور مهى علي الجبوري لتخبرني بأن ذوي الطفلة سجى جاءوا من الموصل للدار و أبلغوني هم ذوي الطفلة سجى ، رحبت بهم و أرسلتهم للمحكمة لغرض عرض المستمسكات والأوراق الثبوتية الخاصة بسجى ، وبالفعل ذهب أبن عمها و جدها الى القاضي و رحب بهم و قدموا كل الوثائق الثبوتية التي تخص أبنتهم سجى أيوب المفقودة منذ عام 2014 ? و كان قرار القاضي موجه لدار الزهور يقضي بتسليم الفتاة سجى لذويها ).
و أوضح الخالدي (و بعد الإجراءات القانونية بين المحكمة و دار الزهور ، تم تسليم الطفلة سجى لذويها وسط حضور إدارة الدار و ذوي سجى واسرة البرنامج ، جرت مراسيم توديع سجى وتسلمها لذويها ، لكن سجى كانت تترجى المديرة و تقول لها ( ما أروح خلي أبقى يمكم يوم واحد و ثم أودعكم).
وأوضحت مديرة الدار(قمنا بتحضير (كعكة ) للحفل الصغير مع الحلوى والمرطبات ، و تقدمت الفتاة الموصلية سجى بمساعدة عدد من صديقاتها بالدار بقطع الكعكة و توزيعها للحضور وسط أهازيج و هلاهل من بعض الحاضرات ).
وسألت المديرة ،الفتاة سجى :ماهو شعورك و أنت تودعيننا في الدار .. هل أنت فرحة ..؟
أجابت سجى ( لا وأنما فرحانة ( نص ونص ) كوني عشت سنوات طويلة بالدار، و صعب علي مفارقتكم بهذه السهولة .. أبقوني يوماً واحداً ).. واجهشت بالبكاء .
ردت عليها مدير الدار : سجاوي أنت بطلة و شجاعة لا تبكين سنزورك بوقت لاحق مع الإعلامي علي الخالدي و الكادر ، نزوركم لبيتكم بالموصل بعد أن نحصل على العنوان من عمك .و أوضحت الجبوري : (سجى لا ذنب لها لما جرى عليها .. و لا ذنب ذويها ، و أنما كان بسبب فقدان سجى و أهلها بعد أحتلال داعش للموصل الحبيبة في أحداث عام 2014).
أوراق ثبوتية
و قال أبن عم والد سجى : في البدأ لا بد أن أقدم وافر الشكر و الإمتنان لقناة الشرقية و للإعلامي الشهم علي الخالدي و اسرة البرنامج ، و لدار الزهور و دار العلوية على مساعيهم الكبيرة و تعرفنا على أبنتنا سجى من خلال الشاشة قناة الشرقية ، اذ توجهنا ليلاً الى بغداد نحمل الأوراق الثبوتية بأن سجى هي أبنتنا ، و بالفعل توجهنا لدار الزهور وأستقبلتنا الأخت المديرة أحسن أستقبال ، و قالت لنا أذهبوا للقاضي المختص لغرض إصدار قرار تسليم الطفلة لنا ، وبالفعل القاضي أستقبلنا أحسن أستقبال بعد إطلاعه على المستمسكات التي بصحبتنا ، أصدر قراره الذي يقضي بتسلم بنتنا سجى من دار الزهور بالأعظمية ، و الحمد لله كانت فرحة كبيرة زرعتها بقلوبنا قناة الشرقية و القائمين عليها .لافتاً ( فقدنا سبعة أشخاص مع سجى و هم من عائلتها ، و المفقودين و الدي سجى و أخوتها الإثنين و جدتهم و عمتهم ).
من جهتة قال جد الطفلة سجى : قبل سنوات أي بعد تحرير الموصل من داعش في عام 2017 ? بدأنا بحملة مكثفة من قبل عوائلنا للبحث عن أسرة كاملة مؤلفة من سبعة أشخاص وبضمنهم الطفلة سجى ، لكن لم نحصل على أي نتيجة .. حتى ذهب أولادنا الى أحد المخيمات في الحدود السورية وبأراضيهم لكن لم نحصل على نتيجة .
مضيفاً : فرحتنا بالتعرف على أبنتنا سجى أثلجت صدورنا جميعاً ، والعثور على سجى كان فاتحة خير للعثور على أهلها المغيبين ، و أنا عندي خمس بنات .. والآن بعثورنا على سجى أصبح عدد بناتي ستة و هي ستكون العزيزة بينهن.
وأشار الخالدي( في حلقنا الأولى عن دار الزهور تناولنا موضوع السيدة الروسية التي تبنت الطفلة سجى من عام 2014 أثناء أحتلال داعش للموصل الحدباء ، وبحديث للطفلة سجى قالت أن الروسية كلمات تبنتها مع أخيها وأسمه (أبراهيم ) لكن بعد تحرير الموصل تبن أن الولد أبن الروسية كلمات كونها حملت به بالموصل ، ونتيجة فحص الـ DMA على الطفلين سجى و أبراهيم ، نتيجة الطفل أبراهيم جاءت مطابقة لكن سجى لم تكن أمها الروسية .. وسجى كانـــت آنذاك طفلة بعمر أربعة سنوات لا تعرف شئ عن أهلها سوى أسم والدها أيوب و لا تعرف أمها و باقي أسرتها).
و ختم الخالدي حديثه لـ ( الزمان ) : حلقة كانت جيدة جداً أستطعنا من خلالها إعادة طفلة مفقودة لإسرتها ،حمداً لله على هذه النعمة و هذا يعد جهداً كبيراً لاسرة البرنامج .
فريق عمل البرنامج ضم كلاً من : الإعداد والتقديم : علي الخالدي، مخرج منفذ ومدير تصوير : عمر الجابري، تصوير : أسامة المفرجي، متابعة صحفية : سعدون الجابريمونتاج : عمر مظفر وأدريس الكعبي.























