الزمان المدرسة والمتاعب –  مارد عبد الحسن الحسون

الزمان المدرسة والمتاعب –  مارد عبد الحسن الحسون

منذ العدد الاول لصدور صحيفة الزمان وجدت فيها مايلبي طموحي كقارئ عراقي وكاتب واعلامي مارست الصحافة بالمزيد من المسؤولية المتعبة،بل والمضنية الى جانب مسؤولياتي الوظيفية ضابط شرطة وحقوقي

لقد ولدت اهتماماتي بالصحافة مبكراً  ولم انقطع منها في يوم من الايام  ،  واصلت ادارة تحرير مجلة الساهرون ومجلة الرياضي التي تصدرها مديرية العاب الشرطة العراقية 1979الشرطة الرياضية العربية التي تولى الاتحاد الرياضي العربي للشرطة إصدارها فضلا عن اضطلاعي بمشروع اصدار صحيفة (صوت العشائر) تعنى بشؤؤن العلاقة مع العشائر  وهو المشروع الذي لم يتواصل لأسباب تميولية فحسب  رغم انني حرصت ان يسد نقصاً اعلاميا واضحاً بشأن العلاقة مع مفهوم العشيرة كمؤسسة مدنية  ،  كما كتبت العديد من البحوث والدراسات وأنتميت الى نقابة الصحفين العراقيين 1986 واصبحت عضوأ متمرسأ فيها ولذلك  حين ادلو بوجهة نظري عن (الزمان) ، فلاني اراها عن قرب بحكم الاختصاص، خاصة بعد ان اتاح  لي الصديق الاستاذ الدكتور احمد عبد المجيد ان اكون احد كتابها الذين يواظبون على النشر فيها .

للحقيقة اعتبر الزمان مدرسة صحفية بكل ما يعني هذا التوصيف من دقة فقد اجتمع فيها الحس الاعلامي المبكر والخبرة التي يتميز بها مؤسسها الاستاذ سعد البزاز والمعاينة الميدانية والاكاديمية المتمرسة للدكتور احمد عبد المجيد

ان المراهنة على استمرار صدور صحيفة  بهذا المستوى في العراق مع هامش المتغيرات السريعة التي ضربت عمقه الوطني يظل باستمرار موضع شك ومغامرة محفوفة بالمخاطر نظراً للتحديات التي واجهتها وهي شديدة في اغلب الاحيان  وتنذر بالمزيد من الكوارث  ، لكن (الزمان) اجتازت الاختبار و المطبات  بكل اريحية المشروع الاعلامي المتوازن.الذي ادرك ضخامة المسؤولية والخوض المؤلم فيها،  لماذا حصل ذلك، فلأنها احترمت اربع معادلات  هي في مجملها ميزان المغامرة الاعلامية الواعدة ، الاول ، السبق الصحفي المبني على المعلومة الموثقة والحيادية بشروط الملاحقة الميدانية والحرص على كشف الدلالة الذي يلبي  مطالب الحقيقة ،الثاني المواظبة على ذلك  بالكثير من المهارة  ، اما الثالث فيكمن باحترام ذاكرة المتلقي، الرابع المتعلق بسعة وتنوع الوجبة الصحفية اليومية التي تقدمها الى القراء رغم وجود انحسارملفت للصحيفة الورقية لحساب الصحافة الالكترونية وعصر التدوين باكثر من ناصية واحدة.

حسب القرب والمعاينة بل والمعايشة ،  تعرضت (الزمان)  الى كمٍ هائلٍ من  منافسة، بعضها بمخالب متوحشة، وصبرت على شكوك متمرسة  ، لكنها في كل المحطات لم تهادن او تتملص  وهاهي الان تكمل عددها 7000 بذات الشرف الاعلامي الواضح الذي انطلقت بموجبه ، وكسب المزيد من فرص  مشاركة القراء  همومهم وتطلعاتهم وبحثهم المضني عن الحقيقة .الموقف يستحق التحية لها  ،(للزمان)في هذا الزمن الصعب.