(الزمان) الحقيقي في زمن الوهم – عالية طالب

(الزمان) الحقيقي في زمن الوهم – عالية طالب

قبل أن يصدر عددها الأول من بغداد ‘ كنا نعرف ” الزمان” ونحن نتسقط اخبارها قبل 2003 بصوت هامس خوف  تسرب اهتمامنا بها إلى الاخر ..والآخر هنا هو من نعرف ولا نعرف ممن هم حولنا في اروقة العمل الاعلامي..

وفجاة حدث الزلزال وتغير كل شيء وتهيأت ” الزمان” للصدور …زرتها رفقة الكبير الراحل الموسوعي حميد المطبعي والتقيت المهني المميز الأستاذ أحمد عبد المجيد ثم صاحب الامتياز الأستاذ سعد البزاز بعد أن افتقدناه لعقدين أو أكثر.

صدرت الزمان وتخطت الصعاب والاشتباك. الاعلامي والضوضاء الورقي والصخب الصوتي والتيه المعلوماتي والنزال بالأسلحة والايادي والاكاذيب والحقائق المغيبة واللهاث وراء حرية الحرف الحقيقي وكثير كثير  مما شوه ارصفتنا من مطبوعات احتاجت لسنوات حتى تنجلي غمة الشتات الاعلامي وتصل بالقارىء إلى صدق الاقتناء للصحيفة الرصينة.

حضرت الزمان بقوتها التي لم تأفل يوما والتي ساهمت بتخليصنا تباعا  من صحافة الارصفة التي اهانت مهنة الاعلام واساءت لكتابها بطريقة لا تغتفر.

ربما الزمان لا تدري أنها اعادت لثقافة الصحف هيبتها وهي تشد من ازر وهنها وتدفع بقوة مهنيتها عجلة ثبات إيجاد صحيفة يومية إلى الأمام دون تراجع وهذا ما يحسب لها رغم كل الاوضاع الكارثية والازمات التي عاشها مجتمعنا.

كثيرا ما سالت نفسي …كيف تقاوم الزمان وتحقق استمرارها المميز في مساحة عجزت اغلب الصحف عن مجاراتها فيها ؟

واعود لاجد اجوبة عدة تبدأ من ثبات كادرها واحترام ادارتها لوجودهم إلى تنوع كتاباتها والأسماء المبدعة التي تكتب فيها.

وصلت الزمان إلى عدد 7000 .وهذا يعني سنوات من الاصرار والعراقية العريقة في العمل الحقيقي التي أوجدت لنا توازنا فكريا وثقافيا  نحتاجه جميعا في زمن الوهم الذي كلما أقترب من حافة وجود الزمان كلما تلاشى بفعل الابهار الذي هي فيه .

اجمل ما في الزمان ادارتها الرصينة

وابدع ما في الزمان تاريخها المتجدد بحرفيته.

واثمن ما في الزمان  كلمات تنطلق من الحقيقة وتعود إليها.

مبارك وجودك

مباركة سنواتك