(الزمان) أداة من أدوات الحقيقة – نوزاد حسن

(الزمان) أداة من أدوات الحقيقة – نوزاد حسن

ربما من جرب حادثة الغرق,ولحظة الاختناق يعرف جيدا معنى ان يشعر الانسان بالظلم ثم لا يستطيع ان يفضحه.ان الانسان يختنق في احيان كثيرة اذا تعرض لمواقف لا يعرف كيف يواجهها.فيقول له من يقول اصبر وقل حسبي الله ونعم الوكيل.بعبارة ادق يختنق الانسان من الظلم كما لو كان غريقا في محيط هائج.والظلم كما اظن اعمق محيط نوجد نحن فيه. في هذه الحالة على الانسان يتكلم.ان يقول شيئا.الصمت يقتل ويذيب ارادة الفرد.وهنا لا بد من كلمة تقال في حق الابرياء,وفي حق من يعاندهم ويحاول ان يدوسهم. شخصيا استطيع القول اني كنت احد المختنقين ممن قال كلماته من خلال منبر الزمان الاغر.كنت احس بخوف غريق فتخفف كلماتي التي تطل من نافذة هذه الجريدة من قلقي وتمنحني هواء نقيا يعيد الي نشاطي. نعم هتفت ببعض الكلمات,وكنت اعرف حدود الحرية التي رسمت حولنا,ومع ذلك كانت الزمان تحاول ان تكسر الحاجز بالتلميح احيانا وبالتصريح في احيان اخرى. منذ اعوام وانا اتواصل مع هذا الصوت الحر.

ارسل ما اكتبه فينشر.وبمرور الوقت اكتشفت اني لا استطيع ان اخسر الهواء الذي احصل عليه من حديقة روح هذه الجريدة.وفي مثل زماننا الغريب المليء بخداع السياسة يكون للزمان معنى وقيمة لا يمكن نكرانهما. كما اظن الزمان هي اداة من ادوات الحقيقة.قد يقال اني اجامل هذه الجريدة.لكن الحقيقة هي ما قلت.ففي عالم يكاد فيه الاعلام يغض الطرف عن اخطاء كثيرة تدعونا الزمان للكتابة عنها,والبقاء ضمن مسؤولية الحرف والكلمة.انه درس في علم صدق الكلمات التي ان خناها لعنتنا بلا توقف.  الزمان اذن كيان ثقافي كبير يضم كثيرا من الاصوات التي تقول الحقيقة للحقيقة.لاقل بعبارة واحدة:للزمان وظيفتها الجمالية والاخلاقية بكل تأكيد.وانا هنا احيي هذه الجريدة من كل قلبي.واكرر انما التهنآت للاكفاء.