الزقورات البابلية

الزقورات البابلية

اهتم ملوك الدولة البابلية الأوائل ببناء الزقورات المشيدة  هائلة الارتفاع لتكون وسيلة لاتصال بين السماء والأرض، صممت لتسهيل هبوط الإلهة إلى الأرض لتقصير المسافة بينهما . الزقورات بناء عال مدرج يتألف من عدد من الطوابق يترواح عددها 7 أكبر الطوابق في الأسفل واصغر الطوابق في الأعلى التي يتوجها معبد صغير. قاعدة الزقورات مربعة او مستطيلة الشكل يتراوح ارتفاعها بين 30 إلى 50 مترا. الصعود للزقورة بثلاث سلالم..احدها محوري يتعامد مع أحد الإضلاع ويصل إلى الطابق العلوي. اما الآخران فجانبيان يلتقيان بالسلم المحوري في الطبقة الأولى. تقدم أبنية الزقورات هائلة الحجم أوضح دليل على المستوى الفني العالي الذي بلغه فن العمارة القديم في بلاد الرافدين. في مجال استخدام الحساب والهندسة جعلت قواعد الزقورات ذات الإضلاع الطويلة بشكل متساو منتظم دون اي فرق بين طول ضلع وأخر. بعد الطبقة الأولى يصغر حجم الطبقات تدريجيا بنسب منتظمة تشير إلى تناسق كبير. تتميز سلالمها الثلاثة خاصة سلمها المحوري الذي يوصل إلى قمة الزقورة باستقامة تامة. كان المعمار تواقا بأسلوب هندسي بارع. اهتم ملوك الدولة البابلية الاولى أيضا ببناء المعابد قرب الزقورات فتكون معبدا ارضيا تابعا للزقورات او في أمكنة بعيدة عن الزقورات فتكون معبدا مستقلا يكرس لعبادة اله او ملك من الملوك. تتميز معابد هذا العصر بأشكال منتظمة واضحة التفاصيل تكون اما مربعة او مستطيلة يحيط بكل منها سور ضخم تتجه إضلاعه نحو الجهات الأربع مزين من الخارج بعدد من الطلعات والدخلان. يتألف الجزء الداخلي للمعبد من ساحة مكشوفة صغيرة يحيط بها من ثلاث جوانب صف او صفان من الغرف المسقفة التي استخدمت لسكن الكهنة وخزن نذور المعبد وهداياه. هناك غرفة تضم تمثال الالهة ولذلك في هذه الفترة كانوا يضعون تمثال الاله في مدخل المعبد مباشرة من أشهر هذه المعابد (معبد الإله انكي) في مدينة اور.

حيدر علي