الزعيم عبد الكريم قاسم بين الإنصاف والتضليل –  حاكم محسن محمد الربيعي

الزعيم عبد الكريم قاسم بين الإنصاف والتضليل –  حاكم محسن محمد الربيعي

الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم كان واحدا من الضباط الاحرار قاد بإصرار ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 ونقل العراق من نظام ملكي الى نظام جمهوري  وكانت الثورة قد نالت تايد شعبي كبير سواء على مستوى الريف او المدينة , حيث جور التسلط الإقطاعي الذي كان الاقطاعيون يمارسون ابشع اساليب القهر الاجتماعي والاقتصادي ضد الفلاحين يصل الى حالات الضرب , امام الجميع وفي حالات اخرى وضع الفلاح في النهر حيث برودة المياه وفي الشتاء تحديدا  كما رواه كثر ,  وملكيات الاقطاع من الاراضي الواسعة معروف كيف حصل عليها الاقطاعيون , حيث كان العثمانيون يهبون الاراضي الى رؤساء او مشايخ القبائل يقدر ما يقدمه لهم من الولاء  وبعد مجيء البريطانيين عملوا بنفس الحال بل ثبتوها في قوانين التسوية بأسمائهم , هذا هو اصل ملكية الاراضي من قبل الاقطاعيين اي بقدر عمالتهم للسلطة   , والاراضي كانت في الدولة الإسلامية تعد دومين عام  للدولة , وعلى وفق ذلك اصبح هناك اقطاعيون يملكون الاف الهكتارات في حين اخرين لا يملكون شبر واحد  , لذلك المتضررون من قانون الاصلاح الزراعي  رقم 30 لسنة 1958 يحاولون تشويه سمعة الزعيم  التي لا تقبل التشوية لا نها معروفة كم هي نظيفة ويحاولون ان ينسبون انجازاته للنظام الملكي  حيث يبدوا هذا البعض انه من تراث العهد الملكي المنتفعين للأسباب التي سبق ذكرها , او بعضهم يجهلون جهلا مطبق للتاريخ العرافي الحديث وفي حال كهذا ما كان عليهم ان يتحدثون في امور لا تقع ضمن اختصاصاتهم  التي لا يجيدوها اصلا , فالزعيم عبد الكريم قاسم قدم انجازات خلال اربع سنوات ونصف لم يقدمها النظام الملكي الذي حكم 38 عاما , علما ان العائلة التي تسمى العائلة المالكة وهو خطئ شائع لان السلطة والثروة ليس ملك احد بل سلطة الشعب  والثروة ثروته , يضاف الى ذلك ان العائلة ليس عراقية بل حجازية , وخلال حكم الزعيم الذي لم يستمر سوى اربع سنوات ونصف , خلالها صدر قانون الاصلاح الزراعي وهو منجز كبير وقانون النفط رقم 80 الذي اعاد 99.5 بالمئة من الاراضي العراقية من الشركات  النفطية وقانون الاحوال الشخصية الذي يعد افضل قانون في منطقة الشرق الاوسط , وقانون الكسب غير المشروع . والكثير من التشريعات القانونية والخروج من حلف بغداد , كما بنيت الاف المدارس والعديد من المستشفيات والمصانع القائمة اليوم والجسور ومطار بغداد الدولي وملعب الشعب الدولي ومعرض بغداد ومعملي الحديد والصلب و البتروكيمياويات  في البصرة والعديد من المصانع  , وباختصار ليس هناك من شك في انجازات ثورة الرابع  عشر من تموز  بقيادة الزعيم الراحل , كما بنيت مشاريع الاسكان في كل المحافظات  ومدينة الثورة في بغداد التي ينسبها البعض الى العهد الملكي ويبدوا ان هذا البعض يترحم على العهد الملكي لا مر في نفس يعقوب وليتأكد هذا البعض من الاحياء المعاصرين لثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 ان مدينة الثورة كانت بمثابة منطقة حدودية لمدينة بغداد كأنها صحراء قاحلة عندما قامت ثورة الرابع عشر من تموز ,كما كان اشطيط في الو شاش والصرائف في الشاكرية , وقد بنيت قناة الجيش لتسهيل وصول المياه الى سكان هذه المدينة وهي قناة حفرها الجيش ولذلك سميت باسمه بعد  حددت الشركات اليابانية في حيته ثلاث سنوات ونصف لحفرها وهي مدة طويله لذلك كلف الجيش بحفرها , كونوا منصفين ولا تبخسوا الناس اشيائهم , وكان الزعيم عندما وقع قانون رقم 80 قال لمرافقيه تعالوا نوقع على اعدامنا اذ كان يعرف ان القوى الاستعمارية لا تتخلى عن مطامعها ولذلك تم تدبير انقلاب الفاشست البعث المقبور وكان للقطار الامريكي دور في ذلك مع الرجعية المحلية والعربية  , وعاد القطار الامريكي عام 1968 بعملائه الذي عاثوا في البلاد خرابا 35 خمس وثلاثون عاما و ما يعانيه العراق  اليوم هو نتاج ذلك العهد من  الزمن الغابر الذي كان يمكن ان يكون زاهر لو احسنت ادارة الدولة .  فان من يقول ان مدينة الثورة في بغداد التي تسمى الان مدينة الصدر بناها العهد الملكي هو تضليل للحقيقة و ما تقوله ايها السيد القائل كانت هذه البقعة من الارض عند انفجار ثورة الرابع عشر من تموز  ارض جرداء  وان الزعيم هو من بناها ولك ان ترجع الى التاريخ وتأكد ايها القائل قبل ان تتحدث , لكن المتأصل في ذاته حبه للعهد الملكي الذي يتغنى به البعض  لا ينفع معه الكلام احيانا , لان تحقيق الذات للبعض في ذاك النوع من الانظمة .