الروتين وخطوات للتخلّص منه – إبتهال الربيعي

الروتين وخطوات للتخلّص منه

أرتأيت كتابة هذا الموضوع لما يحتويه من أهمية بالغة  وتأثيره على الحالة النفسية، وأيضا لما يمتلك من دور كبير يمثله في دورة حياتنا ، ولأننا نعيش في حالة من الرتابة والملل والركود والسكون وهي صفات تنزوي الى مصطلح مايعرف بالروتين ونستطيع تعريفه: بأنه عامل فسيولوجي مؤثر ومرتبط بحياة الأنسان وهو النظام اليومي الذي يعيشه كل يوم بنفس الحال بلا تغيير وعدم وجود هذا التغيير في حياته يسبب الأحساس بالملل والضيق والضجر وبالتالي يفقده متعة الحياة وطعم اليوم، وهوأشبه بأرتداء لوناً واحداً كل يوم فينتج عنه أحساس الملل، وله آثار على سير حياته ومن هذه الآثار حالة  كسل وخمول وضعف أرادة وعدم التفاعل مع المجتمع والعيش بشكل طبيعي، وعدم الرغبة في فعل شيء وهبوط المعنويات وأحيانا الأنعزال .

وذلك سببه ماقلته في البداية هو العامل الفسيولوجي، فهذا أمر مرتبط بطبيعة الأنسان نسبة الى وجود حب التغيير لدى البشر ووجدت التغيرات أقترانا بوجود الأنسان والتي لايعيش بمعزل عنها، ولذلك فان الله تعالى خلق الكون لنا مليء، من أصغر ذرة الى أكبر ذرة وجعل لكل شيء نقيض،جعل الليل والنهار، الحر والبرد، والحزن والفرح بحسب تقديرات ربانية.

ونشأ الأنسان محبا للتغيير والتفاعل ويرفض السكـــــــــون ولولا هذا لما تحولت حياة البشر من طور الى طور، فهو في حركة نمو وتطور فكري وعملي.

وهنا يكمن السبب …مايؤثر في الفرد منا هو حب الحركة والتغيير، فوجود الروتين بأستمرار يؤدي الى فقدان لذة الحياة التي نعيشها، لذلك نشعر بعدم وجودنا وقيمتنا الذاتية، والطبعة التي نتركها بأنتهاء يومنا، وهذه الدوافع مهمة جدا تتنافر مع الروتين فعدم توفر هذه الدوافع شيشعر الشخص بثقل الأيام والوقت وملل حافل، لوجود فراغ كبير متكرر ممايؤدي الى عدم الراحة والأنزعاج والتوتر والضيق و صولا الى الأكتئاب عند البعض.

أحيانا أسأل أحدهم كيف الحال؟ فيجيب: (لاجديد ) (عايشين) ، وقد أجيب أحيانا أنا بنفس الأجابة،  فأرد قائلة بالمزح:(أكيد عايشين)؟؟ … لاأظن ،

فشعور الملل والرتابة ينتابنا كلنا، في البيت وفي العمل ويسيطر علينا أذا ما حاولنا كسره من خلال فعاليات متنوعة نبين القليل منها وهي:

– بداية تنظيم الوقت ويشمل النوم بكفاية الجسم والأستيقاظ بكفاية الجسم

– تنظيم الأعمال حسب الوقت

– ممارسة الرياضة وتخصيص وقت لها حتى ولو نصف ساعة من اليوم

– صنع محادثة مع فرد، أومع أفراد الأسرة أولا لتقوية الروابط الأسرية التراحم والتواصل وثانيا ممارسة الأتصال والتفاعل الأجتماعي بالتحدث في موضوع أو فكرة معينة تكون حوار ناضج تعطي تطور فكري وأجتماعي

– تناول فنجان قهوة أوشاي في وقتاً من الأوقات للشعور بالطاقة والنشاط وعدم الشعور بالملل

– الأتصال بالصديق والخروج معه أو مع مجموعة أصدقاء في نزهة أو سفرة لخلق جو مسلي وأحداث تغيير في روتين الحياة

– قراءة كتاب بحسب الميول قد تحتوي الدين أو الأدب أو الفلسفة وغيرها التي تطور من عقولنا وآرائنا والتمكن من القيام بامر قيم هادف

– التعرف على وسائل التواصل الأجتماعي الألكتروني  التي هي بذاتها عالم لكن مع مراعاة عدم الأدمان عليها والجلوس أمامها لساعات دون جدوى.

انه من الجيد ان نحاول الأبتعاد عن الروتين بقدر الأمكان ونرفض الصحبة بيننا لأن الروتين في الحقـــــــــيقة هو عدونا، عدو التحرك والتغيير والنجاح والتطور ويؤدي ذلك بنا الى المكوث في طور واحد .

إبتهال الربيعي