الرقابة الشعبية عامل مهم وحاسم لمكافحة الفساد

ان عراقنا العزيز بحاجة ضرورية الى قيام رقابة شعبية  رصينة  وفاصلة تعمل بكل حرص وجد من اجل مكافحة ظاهرة الفساد بكل اشكاله من  خلال  التشخيص بالشكل الصحيح، ويمكن تحقق الرقابة عن طريق  لجان تطوع المواطنين تشكل في كل نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية اي (المصانع والمزارع والمؤسسات التجارية ومؤسسات الخدمات الاجتماعية… الخ) وترتبط لجان الرقابة بالهيئة  العلـيا للنزاهة تتكون مجموعة منظمات المجتمع المدني الــــــذين تمنحهم الحكومة صلاحيات التصرف وحريــــــة الحركة لمعالجـــة المشاكل الخاصة بالفساد.

والرقابة الشعبية عامل مهم وحاسم في مكافحة الفساد الاداري والمالي في الجهاز الحكومي. وان هذه اللجان تقوم بتقديم مقترحات الى مسؤولي الدولة في المشروع الرقابي ويمكن ان تتسع مهمات  واعمال هذه اللجان تدريجيا مع مرور الزمن وتزايد الخبرة، قيام عملية انـتاج بكفاءة وزيادة الانتاج، ادارة العمل باسلوب لابيروقراطي، تطبيق القوانين والانظمة الرادعة  وحصول العاملين على حقوقهم كاملة.

ان شمول الرقابة الشعبية تلك المصالح التي تتعاطى مهمة بين الدولة والجماهير فيما يخص ايصال السلع الاستهلاكية والتاكد من سلامة الاجراءات الخاصة  بعدم التصرف بالسلع او اخفائها عن الشعب  وحصرها بالاقارب والاصدقاء والمستفيدين  او ما يخص بتحديد الاسعار المناسبة وعدم الانطلاق من الرغبة في زيادة الارباح على حساب مصلحة  ابناء الشعب.

فالجانب المادي والمعنوي دور ريادي ان تضع الدولة اساسا متينا للجان الرقابية وتحول دون ان  يصلها الفساد والتحلل، فان اعتماد مبدا الحوافز والمكافاة المادية والمعنوية،  للجان  او الافراد على اعمال جيدة يؤدونها ليكون عاملا  حاسما في ابعاد هذه اللجان عن مساوئ الوقوع في الاغراء او التقصير في اداء الواجب على نقص او عيب، مع اعتماد المعالجة لكل من يظهر انه قصر في واجبه او تستر على نقص او عيب او سرقة.

فهنا نعتبر ان الرقابة  الشعبية  سلاح ماض بيد الحكومة  تسدده نحو الفساد بكل اشكاله ويضمن الى حد كبير اتجاه الجهاز الحكومي نحو انجاز المهمات التي تناط به وتحوله الى جهاز نافع ينسجم مع اهداف الشعب المرجوة  وليست لجان الرقابة في هذه العملية الكبيرة، عملية تحويل المتخلف  الى مجتمع متطور يسير نحو الصحيح والمفيد والمنسجم مع روح العصر.

سارت وتسير نحو الاحسن والافضل وهي اجهزة فعالة تسهم في عملية التقدم والتطور بشكل فعال ومؤثر ويعتبر قيامها خطوة مهمة وحاسمة في عملية مكافحة الفساد وتنظيف الجهاز الاداري من هؤلاء المفسدين ومراقبة وتوجيه نشاط الجهاز الاداري الذي يحمل كل اوزار ونواقص ومساوئ الماضي السحيق التي قامت قبل الاحتلال البغيض.

اما الان فنحن الى وقت والعمل الجاد نتيجة ان جهازنا الاداري قد ورث العديد من السياسات المتناقضة  بشأن الشعب، ومنها اعتبار وجوده هدفاً بحد ذاته وليس اداة لخدمة الشعب وتحقيق امانيه، وهذه العملية الطويلة والمعقدة بحاجة الى عامل اساسي وفعال هو الرقابة الشعبية.

من اجل رقابة شعبية وطنية رصينة فاعلة ضد الفساد بكل اشكاله.

والله المستعان

توفيق محمد علي الشيخ حسين