الرسالة ومدى تأثيرها – مقالات – زهير عاصم عبد الكريم

الرسالة ومدى تأثيرها – مقالات – زهير عاصم عبد الكريم

ان مجمل الاحداث المتداخلة وبنسبة قياسية تشكل حيز حدودي لوصول الرسالة المعتمد عليها لقضايا المجتمع والمندرجة ضمن صياغات كلامية مشوهة لعملية إيصال الرسالة وبخطوة جزئية لتحليل المضمون وادراجها ضمن سياقات تخدم المصلحة الشخصية وبعدة مستويات لعجز بعض العقول فهم المحتوى، وأيضا الاعتماد على مصادر دقيقة بحتة تكون الثقة العامل الرئيسي بها لتوجيه النظريات بأسس رصينة تخلو من الطابع المادي وتوظيفها لخدمة الصالح العام، هل الرسالة الشفاهية معتمدة بشكل حرفي؟ وهل القائم بعملية إيصال الرسالة موثوق به؟ تساؤلات يجدر بها معرفة القائمين بتوجيه الرسالة ومعرفة الانقلاب الجزئي او الكلي لمستقبل الرسالة.

ان الوسائل كثيرة لعملية إيصال الرسالة ومضمونها، ولكثرة اختلافاتها واختلاف الرسالة يكثر فيها المضمون وبعدة مستويات على القائم بالرسالة ومستلمها، فعملية التوصيل وقياس مدى تأثيرها على الجمهور يكون بمدى تأثرهم وانحيازهم لجهة معينة يراد بها التأثير وبشكل واسع لضمان الابعاد والاهداف لخدمة المصالح المشتركة، فالرسائل الشفهية لها واقعها تأثيرها على الجمهور واختلافها يكون سرياً وعلنياً، فالرسائل السرية تستخدم كثيراً بمجالات الحكومية ويكون قائميها ذوي  مصداقية تخولهم بها الدولة بإيصالها وتحديد الأهداف لمستلم الرسالة، ولكن يظهر بعض الاختلافات بالعملية وخاصة الوسيلة قد تنحرف وتسبب اختلاف الآراء قد تصل لمنفذ حكومي قانوني او عنصري لتعدد المذاهب والطوائف بحسب قوانين وتقاليد واعراف المجتمع القائم عليه، فندرة المصادر الموثوقة بها تحولت الى ازمة لإيصال الرسالة ومحتواها ومشاكلها المؤثرة بعدة جوانب سياسية واجتماعية واقتصادية وفكرية او الثقافية الخاصة والعامة بشكل كبير وواضح لتغير الفرد او المجتمع الى اهداف مراد تحقيقها والعمل عليها.

اما الرسائل العلنية فهي واضحة بمضمونها ومحتواها والقائم بعملية الايصال مرئي وجه لوجه، ولكن تأثيرها اكثر بسبب ردود الأفعال وتطبيقاها بشكل عملي بالمجتمع، فقياس ردود الأفعال غير واضحة ومفهومة لغياب عنصر الاقناع والتحليل ومدى مصداقية الرسائل والوسيلة المقامة عليها وكذلك صحة مصدرها واختلافه بوجهات النظر لكثرة الردود وعدم معرفة قياسها أما القائم بالرسالة العلنية له دور كبير لمدى فصاحة اللغة وقوتها وأساليب صياغتها وصوت قراءته للرسالة فكل هذه العوامل لها جوانب إيجابية وسلبية، اما الانقلابات والتغيرات  الفكرية في المجتمع تأتي على شكل ثلاثة محاور وبردود أفعال مختلفة ومنها المحور الأول الرسالة والوسيلة (القائم عليها) يؤثرون بشكل كلي على الجمهور وردود افعالهما اما المحور الثاني الرسالة والوسيلة يؤثرون بشكل جزئي وبنسب متفاوتة على الجمهور واما المحور الثالث الرسالة والوسيلة لا يؤثرون قطعا بالجمهور وذلك لتوسع العقلية الثقافية والفكرية وبشكل واسع وتكون ردود افعالهم غير متوقعة وغامضة في قياس ردود افعالهم. فالرسالة والوسيلة لها ابعاد والجمهور له ابعاد تختلف عنهم ضمن مؤثرات فالجمهور يختلف بحسب بيئته وحسب المجتمعات وتعدد الأديان بشكل واسع، فتأثير الرسالة وهدفها يكون على نقاط ضعف الجمهور وذلك عبر عمليات من الاستبيانات او قياس ردود افعالهم في نفس الحظة او مقابلتهم بأعمالهم او المتنزهات والأسواق، لذا يجب تقيم الرسائل المشوهة والمشبوهة وعدم التأثر بها لضمان حياة تخلو من النزاعات والهجمات البربرية الغوغائية التي تدعو للتفرقة في سبيل تحقيق أهدافها، لتكوين بيئة غير عدوانية للأجيال القادمة وتخلو من عنصر التفرقة وتهدف الى التوحد بين جميع المذاهب والطوائف. وكذلك يجب معرف القائم بالرسالة ومدى تأثيرها على المجتمع.