الرازي صاحب كتاب الفردوس

الرازي صاحب كتاب الفردوس

ابو بكر محمد بن زكريا الرازي ولد في مدينة الري واليها نسب سنة 250هجرية 864م توجه نحو بغداد وكان استاذه علي بن زين الطبري وهو صاحب كتاب (فردوس الحكمة) وبحسب ماذكر مصطفى وهبه في كتابه نوابغ المسلمين بان كتاب فردوس الحكمة يعد اول موسوعة طبية عالمية تولى الرازي في عهد عضد الدولة بن بويه منصب رئيس الاطباء في المستشفى العضدي ،وللرازي منجزات في الطب لايعرفها الا من قرأ عن هذا الطبيب والفيلسوف البارع فقد ذكرمحمود الحاج قاسم في كتابه الموجز لما اضافه العرب في الطب ان الرازي هو المبتكر الاول لخيوط الجراحة وابتكر الرزاي الخيوط من امعاء القط..وقد ذكره صاحب كتاب طبقات الحكماء في الطبقة السابعة من حكماء الاسلام ممن برع في الطب والفلسفة ونسب اليه ابن جلجل كتاب الجدري ،وكتاب في الطب الروحاني وكتابه في النقرس وفي كتاب شمس العرب تسطع على الغرب لزيغريد هونكة نقرأ ان الرازي هو اول من فرق بين الحصبة والجدري واكتشف زيت الزاج (حامض الكبريت) واستخرج الكحول من مواد نشوية وسكرية ..ويذكر لنا ابن ابي أصبيعة في كتابه طبقات الاطباء ان الرازي هو اول من ارسى دعائم الطب التجريبي على الحيوانات، فقد كان يجرب بعض الادوية على القرود فاذا أثبتت كفاءة وامانا جربها مع الانسان، ويعتبر كتابه الحاوي في علم التدواي من بين اشهر الكتب في علم الطب ، ونقرأ فيه اهتمام الرازي بالتعليق على بول ودم المريض لتشخيص المرض .

ومن الجدير بالذكر هنا ان مسودات كتاب الحاوي كانت عند اخت الرازي بعد وفاته ، وقام ابن العميد بشراء الكتاب من اخت الرازي بمبلغ كبير واستعان ابن العميد بتلاميذ الرازي لترتيب الكتاب وقد ترجم الكتاب الى اللاتينة وطبع في ايطاليا سنة 1486م ثم اعيد طبعه في البندقية سنة 1509م واحصى له ابن النديم في الفهرست 113كتابا في الطب.

ويعتبر الرازي من اوائل الاطباء الذين اشاروا الى انسانية مهنة الطب ففي كتاب تاريخ الطب لعامر النجار نقرأ بان الرازي كان يوصي تلامذته ان يكون هدفهم هو ابراء المرضى اكثر من نيل الاجور منهم ويوصيهم بان يكون اهتمامهم بعلاج الفقراء تماما كاهتمامهم بعلاج الامراء والاغنياء بل انه من شدة حبه للفقراء ألف لهم كتابا اسماه بطب الفقراء فيه وصف للامراض واعراض هذه الامراض ثم وصف طرق علاج الامراض عن طريق الاغذية والاعشاب الرخيصة بدلا من الادوية.

وقد كرم الغرب الرازي باطلاق اسمه على العديد من المعالم ففي جامعة بريستون يطلق اسم الرازي جناح من اجنحتها .. وفي شارع سان جيرمان في باريس وضعت صورة الرازي .. والسوأل المطروح هنا لماذا يهتم الغرب بعلمائنا ويسمون بعض الشوارع والباحات والجامعات باسماء هولاء العلماء، ثم ان الطريقة الكلاسيكية المعروفه في المناهج الدراسية العراقية لاتفي حق هولاء العلماء ، ولاتعرفهم للدارس والقارئ بشكل يجذب الدارس والقارئ لسيرة هولاء العلماء الاجلاء لتعريف الدارس بما قام به هولاء العلماء ، من منجزات وابتكارات واختراعات .

عباس عدنان مالية – خانقين