الديمقراطية في العراق وسوء الإستغلال
الديمقراطيه هي حكم الشعب لنفسه ،
وهي تعني الحرية للشعب لكن ليس الحرية المطلقة التي مهما كانت درجة ثقافة المجتمع ستؤدي الى خراب المجتمع لان ليس من الممكن ان يخلو مجتمع من المخربين والمفسدين والجهلة . لذلك لا بد من وضع قوانين وقواعد ومجموعة أنظمة في ظل الديمقراطية يلتزم الجميع بمراعاتها والالتزام بها من اجل الحفاظ على اسس الديمقراطية وحفظ النظام والامن في المجتمع ،وهذا ما نفتقر اليه في بلدنا العراق فنحن لا نعرف ما هو نظام حكمنا هل هو ارستقراطية ام دكتاتورية ام ديمقراطية ..الخ . فنحن لا نعرف نظام حكمنا فأذا كان ديمقراطيا كما يدعون فأين هي الديمقراطية؟ اين القوانين والقواعد التي تنظم هذا الحكم ؟ اين الحرية ؟ اين الانسانية؟ فاليوم في عراقنا اصبح الحكم دكتاتوريا لكن بصيغة اخرى بدل من دكتاتور واحد اصبحوا بالعشرات ان لم يكونوا بالمئات يحكمون هذا الشعب المسكين . ويتنازعون في ما بينهم وكلن منهم له امبراطوريته الخاصة والشعب هو الضحية في هذا كله فالقوانين اصبحت تطبق على الفقراء والبؤساء فقط من ابناء هذا الشعب ولا تطبق على الجميع فهي لا تطبق على المسؤولين ولا على اولادهم واقاربهم ولا المتنفذين ولا على المنتمين الى الاحزاب هكذا اصبحت القوانين في العراق تطبق على البسطاء والوطنيون فقط الذين لا ينتمون الى هذه الاحزاب السياسية باختلاف مسمياتها حتى اصبحت منفذا كبيرا للفساد لان القانون ان لم يطبق على الجميع سيكون ضررا للدولة وليس نفعا لها . فاليوم ومع تعدد الاحزاب اصبح لكل حزب اكثر من جناح عسكري لو اتحدوا جميعا لاستطاعوا من اسقاط الحكومة العراقية بيوم واحد فقط فاين الحكومة من هذا كله واين كلامهم عن حصر السلاح بيد الدولة وان كنا نحن الان في حرب فيوجد لدينا جيش عراقي وحشد ولا داعي لهذه الاجنحة العسكرية لهذه الاحزاب تخل بالقوانين والانظمة ولا يجرؤ احد على ايقافهم لان من يقف بوجههم سيكون مصيره اما القتل او الاقصاء من وضيفته بل من المؤسف جدا ان بعض افراد الشرطة والجيش الذين يجب ان يكونوا مستقلين ولا ينتمون الى اي حزب او تنظيم وان يكون ولائهم للوطن فقط اصبحوا منتمين لهذه الاحزاب وقدموا لاءهم لاحزابهم على وطنهم . فاليوم التي تحكمنا ليست دولة بل مجموعه احزاب لا تملك الوطنية ومعنا الوطنية حتى ان مجلس النواب الذي هو يجب ان يمثل الشعب اصبح ليس ممثلا عن الشعب بل اصبح ممثلا عن هذه الاحزاب، فعندما تنتخب شخصا مهما كان وان كان شريفا نزيها فعندما يصعد الى مجلس النواب سوف لا يمثل الشعب بل سيمثل رأيس كتلته وهمه الوحيد تحقيق مصالح حزبه . فاين هي الديمقراطية؟ نحن لا نملك من الديمقراطية سوى الاسم فقط لو بقينا على الدكتاتورية واعطونا الحريات التي تتوفر في الديمقراطية اشرف لنا بكثير مما نحن عليه الان .
حمزة عبد الكريم محمد
























