الداخلية التركية تتهم صبياً قاصراً بتسريب بيانات اللاجئين السوريين

 

أنقرة – الزمان

اتهمت وزارة الداخلية التركية صبياً قاصراً، بتسريب بيانات ملايين اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما شكل موجة قلق واسعة بين أوساط السوريين، بالتزامن مع أعمال العنف بين مواطنين أتراك مناهضين للاجئين والسوريين المتواجدين في عدد من المدن التركية.

وقالت الداخلية التركية في بيان أمس الخميس عبر منصة “إكس”، إن مجموعة تحمل اسم “انتفاضة تركيا” عبر منصة “تلغرام” نشرت “اليوم (الخميس) دعوات للبدء انتفاضة في سلطان بيلي (منطقة في اسطنبول) بين الساعة 19.00 – 20.00”.

وأضافت أنها ألقت القبض على مدير المجموعة، وتبين أنه “طفل E.P يبلغ من العمر 14 عاما”، مبينة أن مديرية الأطفال في إسطنبول تدخلت للتعامل معه بالشكل اللازم.

وذكرت الوزارة أن المجموعة ذاتها قامت “بنشر معلومات هويات السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة”، موضحة أن السلطات “تجري تحقيقا واسع النطاق في هذا الشأن”.

وشددت على أنها ستلقي القبض على “أولئك الذين يريدون خلق الفوضى في تركيا، وأولئك الذين يريدون استخدام الأطفال في تحريضهم، واحداً تلو الآخر، ليمثلوا أمام العدالة”.

من جانبها، علقت مديرة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية التركية في بيان على الحدث، قائلة إنها راجعت بيانات اللاجئين السوريين المسربة، “وتبين أنها تحتوي على معلومات لا تتطابق مع البيانات المحدثة في إدارة الهجرة”، موضحة أنها “بدأت تحقيقات واسعة لتحديد المصادر والفترات الزمنية للبيانات المسربة، وتقديم معلومات دقيقة للجمهور”.

وشملت البيانات المسربة التي تعود لما يزيد على 3 ملايين سوري في تركيا، بيانات البطاقات الشخصية، مثل الاسم والرقم الوطني ومكان الإقامة (الولاية والحي)، بالإضافة إلى اسمي الأب والأم، وهي تعود للاجئين السوريين المقيمين تحت بند الحماية المؤقتة “الكيملك”، وحاملي بطاقات الإقامة السياحية والعمل، بالإضافة إلى معلومات حاصلين على الجنسية التركية.

ويعيش 3 ملايين و114 ألفاً و99 سوريا في تركيا تحت بند الحماية المؤقتة (الكمليك)، بحسب بيانات نشرتها وزارة الداخلية التركية الشهر الماضي.

يأتي ذلك في وقت شهدت فيه مناطق تركية حدودية مع مناطق المعارضة السورية شمالي سوريا توترات، سرعان ما تحولت إلى اشتباكات بين الأهالي المتظاهرين ومسلحين ضمن فصائل سورية معارضة والجيش التركي وقواته في شمالي سوريا، حيث اندلعت اشتباكات في مدن عفرين الباب والراعي منذ ظهر الاثنين الماضي.

ويوجد سببان رئيسيان وراء هذه التظاهرات والتوترات، الأول هو إدانة التقارب بين الحكومتين السورية والتركية، والثاني جاء في أعقاب تقارير عن اغتصاب طفلة سورية تبلغ خمس سنوات على يد شاب سوري في ولاية قيصري التركية.

وبعد الحادثة، هاجم الأتراك اللاجئين السوريين في مدينة قيصري، وحطموا محالهم التجارية ومساكنهم، وطالبوا بترحيلهم إلى بلادهم، فيما اعتقلت الشرطة نحو 70 شخصاً على خلفية أعمال الشغب.

في سياق ذلك، أطلق مسلحون سوريون موالون لتركيا النار على متظاهرين غاضبين يطالبون بانسحاب الجيش التركي من شمالي سوريا أمام مبنى السرايا في مدينة عفرين التابعة لروجآفا.

كما أنزل المتظاهرون في مدينة إعزاز الأعلام التركية على بعض المباني الحكومية المملوكة للدولة التركية في تلك المنطقة التي تسيطر عليها منذ سنوات.

بهذا الصدد، أعلن وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا في بيان، عن اعتقال 474 شخصاً تورطوا في أعمال تحريض ضد اللاجئين في عدد من الولايات التركية.