الحلوات سلاح فتاك في معركة الإنتخابات
حرب لا هوادة فيها
الانتخابات في العراق باتت معركة تستخدم فيها كل انواع الاسلحة المحللة منها أو المحرمة دولياً وشرعياً فكل الخيارات متاحة ومتعددة ومفتوحة وحسب مبدأ حجي ميكافيل (الغاية تبرر الوسيلة) وهذا المبدأ تبنته بعض القوائم التي تسعى الى السلطة بكل قوة وبكل الوسائل ومن هذه الوسائل الوجوه الجاذبة للناخبين العابرة للحدود ، لمن يدوًر وجوه (مو غير شي) .
فبينما تتصفح صور ووجوه المرشحين ربما تقرأ جزءاً من شخصية هذا المرشح أو ذاك من خلال صورته أو نظرته أو الوقفة التي أختارها أو تعابير الوجه التي أرتسمت على محياه فبعضهم (وهم القلة) ترى النور والبهاء والثقة في وجهه وأخر تراه يتوعدك بالانتقام إن لم تنتخبه ومرشح يستجدي صوتك متوسلاً بنظراته المسكينة وأخر لا يستطيع أن ينظر الى الكامرة من كثرة حيائه فتراه ينظر الى السماء عسى أن تعطف عليه ليفوز علينا .
و لكن ما لفت نظري في هذه الانتخابات هو دخول سلاح جديد وخطير في معركة الانتخابات وكسب الاصوات للقوائم لم نعهده في تجاربنا الانتخابية السابقة الا ما ندر ألا وهو سلاح المرشحات الحلوات (الصاكات) حسب تعبير أحد الناخبين الصاكين والمتحمسين فالملاحظ إن أغلب الكتل أحتوت قوائمهم على مرشحات يتسمن بمستوى عال من الجمال (بلا حسد) وقد ملأت صورهن الشوارع والأزقة وطغت على صور الرجال المغلوبين على أمرهم الذين بارت سلعة أغلبهم امام التنافس غير المنصف على الاصوات الغالية وقد تميزت بعض الصور للمرشحات بوقفات مميزة وبعضها مريبة أو تعابير (………) وانا لا أشكك في قصدهن الشريف ولا نواياهن (اعوذ بالله) وخاصة لمن لا يملكن من المؤهلات الاكاديمية أو العلمية أو الادارية شيئاً ولكن ربما يملكن مؤهلات أخرى نجهلها وسنكتشفها لاحقاً في البرلمان القادم ، ويبدو ان بعض شرائح المجتمع يعيش عطشاً في الوجوه (الحلوة) بعد أن ملّ من الوجوه التي تعود عليها للسنوات الماضية فبات يبحث عن الشباب الطموح ليحدث التغيير.
وقد وجد البعض ضالتهم في الوجوه الجميلة الجديدة المنمقة والمصطبغة حتى أن بعض الشباب عبر عن شغفه بهذه الوجوه في صور مختلفة بعضها مخزي لدرجة استدعت وزارة المرأة العراقية ان تعرب عن أستيائها الشديد واستهجانها لتصرفات بعض الشباب (الرايحين زايد) ولم يستطيعوا مقاومة صور بعض المرشحات فقاموا بتصرفات (لا أخلاقية) ومخالفة للقيم التي تعارف عليها الشعب العراقي حتى طرق سمعي الكثير من الاصوات قالوا أنهم تمنوا أن تكون مثل هذه (المرشحة) في محافظاتنا البائسة فسينتخبوها بلا تردد وانها ستكتسح القوائم بلا منافس فبرنامجها الانتخابي لا يقاوم ، وخاصة من قبل بعض الشباب الذين كانوا يقفون طويلاً أمام صور بعض المرشحات ليستكشفوا شخصية المرشحة من خلال صورها.
إن لجوء بعض القوائم الى مثل هذه الوسائل يكشف عن خلل واضح في جانبين الاول هو عدم المقدرة على جذب الناخبين وأقناعهم عن طريق البرامج الانتخابية الحقيقية والصادقة أو طرح مرشحين لم يتساقطوا في وحل الفساد والثاني أن الناخب فقد الثقة بهذه القوائم فبات يلجأ الى حلول جانبية وفي هذا الوضع راج سوق السيدات الجميلات ليجربوا حظهن في هذا السباق المحموم وهن يملكن كل هذه المؤهلات وأصواتهن في النهاية لن تتعدى (شليل) رؤساء القائمة، أما باقي المرشحات سيئات الحظ ممن لا يملكن مؤهلات الجمال والفتنة النوعية أو تمنعهن الحشمة والحياء من الظهور بمظهر معين فحتى لو أمتلكن كل مؤهلات الخبرة والكفاءة والنزاهة فسلاحهن أضعف من الاخريات وجمهورهن من نوع أخر وهذا النوع من النسوة الذي يعتقد أن الناخب يبحث عن الاسم لا الرسم وعن المضمون لا المظهر والشكل وعن الشخصية لا الشخص فلجأن الى طرح أنفسهن حسب نظرية البديل، فتلك التي وضعت أسمها بجانب صورة زوجها أو صورة رئيس القائمة وأخرى وضعت صورة أبيها بدلاً من صورتها ! والأغرب من وضعت عبارة (زوجة المرحوم) وربما لو كانت تملك صورة حديثة له من مكانه الان لوضعتها !!!!
ننــــــــتظر المزيد من الاسلحة الفتاكة في حرب لا هوادة فيها تسمى الانتخابات.
علي فاهم – النجف
























