الحلاج

الحلاج

 

  محفوظ داود سلمان

 

قد جئت اسأل عنكَ في بغداد أقبس

 

جذوة من دجلة فإذا يؤج بها الرماد

 

ورحلتُ اسأل في الظلال الحمر هل كانت

 

جذوع النخل أنصابا نصلي عندها كانت تصلّب

 

دونها الاجساد تذبل من سهاد

 

وسألت بعض الناس هل كان الأله بجبة سوداء قال البعض في طرف المدينة : راح يبتكر التوهج

 

عابراً أرض السواد

 

في جامع الخلفاء كنت سألت أهل الذكر عن اشياءَ كنت نسيتها : تنمو الاشاعة من اسى كزنابق

 

حمراء ، تجتاز المدينة تعبر الانهار في كوخ من البردي والقصب الجميل تنام تسهر في الرقاد

 

وسألت عنك الفجر كانت تقطر الازهار تنزف من دم

 

هل كنت تحمل سعفة خضراء كنت

 

تسير لا لجم لديك ولا جواد

 

* * *

 

قد قيل حين دخلت في بغداد كنتَ ولستَ

 

انت ، وقيل شئٌ آخر : قد كنت تبحث

 

في المرايا عن إله …

 

فاذا خلت بغداد منك فكيف نكتال

 

الأويقات الجميلة في ملاعق فضة من قهوة

 

ام في كؤوس الخمر نشربها ، وتشربنا باقداح من الفخّار تتركنا عراه …

 

ويقول آخر : ليست الدنيا تقوم وتزهر الاشياء

 

فيها والظواهر لاتنم عن الحياه

 

ويقال عن بغداد سيدة البلاد ومثل أمٍّ تولد المدن الجميلة

 

والمنائر والمآثر او تعود لرحمها ، أمٍ رؤوم …

 

 كانت كصفٍ من نساءٍ عاريات دونما أزر تقوم

 

قصورها او انها متربعات بالازار ولا تقوم …

 

كيف أغتربت تركت بغداد الجميلة تسقط الاوراق

 

من أشجارها ذهباً أكنت تظنها عامورة ملعونة

 

تقتات من ابنائها ، او تلعق الاغراب ثدييها

 

وتسقط مثلما كانت سدوم …

 

قد جئت اسأل عنك في بغداد كنت تنام في

 

مقهى حسن عجمي ، بأردية ممزقة تنام بلا حذاء

 

هل انت صوفيٌّ وليس لديك الا خرقة الزهاد ، كنت

 

تبيع فيها الشعر احياناً ، وتبحث في خطاب البنيوية

 

ليس من لغة مغايرة ، ولا السرد الجميل

 

يشف فيها عن فضاء …

 

هل انت مشغول بكنه الكون تقرأ في الهيولى

 

ام تغادر انت في جزرٍ ، وليس هناك اشجار

 

يساقط ليلها عرياً ، كأجساد النساء

 

قد كان في قطْر بّلٍ يأتي ابن هانئ حاملاً راياته او يحسب الساعات في اقداحه عبر الظلام

 

وأنا رأيتك تعبر الجسر القديم إلى الرصافة هل عيون

 

الريم كانت تلمع الاضواء خلف محاجر ام أن

 

جدرانا مسلحة وايقاعا من الليل القتام

 

كانت تصادر صوتك الممتد كنت

 

الوجد يكمن في عباءتك القطيفة ،

 

كنت مصلوبا تنام