الحكومة المغربية 86 ألف طفل ما زالوا يعملون

الحكومة المغربية 86 ألف طفل ما زالوا يعملون
الرباط ومدريد توقعان إطاراً للتعاون بقيمة 150 مليون يورو على ثلاث سنوات
الرباط ــ الزمان
وقع المغرب واسبانيا أمس المحضر الخاص بإطار التعاون الثنائي بين البلدين خلال لقاء جمع وزيرا خارجية البلدين في لجنة مختلطة في العاصمة الرباط، وقدرت قيمته ب150 مليون يورو على مدى ثلاث سنوات.
وبدأ وزير الشؤون الخارجية الإسباني خوسيه مانويل كارسيا مارغايو زيارة عمل للمملكة حيث التقى صباح الاثنين عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية.
وجاء في بيان لرئاسة الحكومة ان هذا اللقاء شكل مناسبة للطرفين للإشادة بمستوى علاقات الصداقة وحسن الجوار التي تجمع بين المملكتين المغربية والإسبانية، وكذلك الدينامية التي يعرفها التعاون الثنائي في عدة مجالات .
والتقى كارسيا مارغايو نظيره المغربي صلاح الدين مزوار في مقر الخارجية المغربية في العاصمة الرباط حيث تم التوقيع على المحضر الخاص بإطار التعاون الثنائي 2014 2016 بين البلدين.
واعلنت السفارة الإسبانية في الرباط ان إطار التعاون الجديد سيتوفر على غلاف مالي يقدر ب150 مليون يورو على ثلاث سنوات بهدف المساهمة في التنمية البشرية والحد من الفقر والممارسة الكاملة للحقوق ، وفق مدونة قواعد السلوك في الاتحاد الأوروبي في مجال سياسة التنمية.
واصبحت إسبانيا الشريك التجاري الأول للمغرب في 2012 حيث فاقت قيمة الواردات المغربية من إسبانيا 50,3 مليار درهم 4,5 مليار يورو بزياردة نحو 30 مقارنة مع 2011، بينما بلغت الواردات المغربية من فرنسا 47,8 مليار درهم 4,3 مليار يورو ، حيث تراجعت 6 .
ويمثل المغرب تاسع سوق عالمي لاسبانيا والثاني خارج اوروبا، كما تتواجد في المغرب أكثر من الف شركة اسبانية، فيما ترتبط 20 الف شركة اسبانية بعلاقات تجارية مع المغرب، وتستحوذ المملكة المغربية على 52 من مجموع الاستثمارات الإسبانية في القارة الأفريقية.
على صعيد آخر بلغ عدد الأطفال المغاربة العاملين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 و15 سنة، 86 ألف طفل خلال 2013، حسب آخر إحصاء صادر عن السلطات المغربية امس. وقال بيان للمندوبية السامية للتخطيط التابعة لرئيس الحكومة ان ما يعادل 1,8 من مجموع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و15 سنة ما زالوا يعملون، وهي نسبة تعادل 86 ألف طفل وطفلة مغربيين. وأوضح المصدر نفسه حول تطور ظاهرة تشغيل الأطفال في المغرب، ان هذا العدد عرف تراجعا ملحوظا منذ 1999، حيث كان يمثل 9,7 من هذه الفئة ، أي ما يفوق 500 ألف طفل.
وجاءت هذه الأرقام استنادا الى معطيات وردت في بحث وطني حول العمل يهم سنويا عينة تتكون من 60 ألف أسرة قرابة 250 ألف شخص تمثل مجموع التراب الوطني ومختلف الفئات الاجتماعية . في المقابل قالت إحصائيات سابقة نشرتها جمعيات المجتمع المدني المتابعة لعمالة الاطفال في المنازل، ان عدد خادمات المنازل الصغيرات في المغرب يتراوح ما بين 66 و88 ألفا، 60 منهن دون 12 عاما.
وبحسب مندوبية التخطيط، فإن ظاهرة تشغيل الأطفال تبقى قروية بالأساس، حيث تهم 3,6 من الأطفال 76.000 بهذا الوسط سنة 2013 مقابل 16,2 سنة 1999 452.000 طفل .
أما الوسط الحضري، حسب المصدر نفسه، فلا تشكل فيه هذه النسبة سوى 0,4 من الأطفال الحضريين 10.000 مقابل 2,5 سنة 1999 65.000 طفل .
وبالتالي فإن ما يقارب تسعة أطفال يعملون من اصل عشرة يقطنون في الوسط القروي، كما أن هذه الظاهرة تهم الفتيان أكثر من الفتيات حيث ان 57,2 من الأطفال المشتغلين هم ذكور .
وعزت المندوبية أسباب تشغيل الأطفال ل قساوة الأوضاع الاجتماعية ولعدم تكافؤ فرص الولوج إلى التعليم بحيث إن 30 من هؤلاء الأطفال لا يتمتعون بأي مستوى دراسي، و80 لا يحملون أية شهادة و30 من بين البالغين من العمر ما بين 10 و14 سنة هم أميون. وعن أسباب الغياب عن المدرسة، تقول المندوبية أنها تتلخص اما في عدم اهتمام الطفل بالدراسة 26,4 ، أو عدم تواجد مؤسسة تعليمية بمحل الإقامة 23,5 ، او انعدام الوسائل المادية لتغطية مصاريف العلم 16,2 ، أو من أجل مساعدة الأسرة في أنشطتها المهنية 11,3 .
ولم يصادق البرلمان المغربي حتى الان على مشروع قانون يتعلق ب حماية حقوق العمال المنزليين ومنع استخدام الأطفال بالمنازل ، وهو ينص على عقوبات بالسجن وغرامات مالية باهظة بحق أي شخص يشغل الأطفال دون 15 عاما.
AZP02